المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

مسلمو أثيوبيا بين مطرقة الإخوان وسندان الحاجة

الأحد , 21 مايو 2017 - 11:47 صباحاً

مسلمو أثيوبيا
مسلمو أثيوبيا

يعتبر الباحثون في الشأن الإفريقي عامة والأثيوبي على وجه الخصوص أن هناك محركان رئيسان يمثلان أهم أسباب تشكيل الصورة الأثيوبية العامة هما (العِرّقْ - الدِينْ) وذلك لارتباطهما المباشر بتشكيل أهم مكونات الحالة الأثيوبية (السلطة – الاقتصاد– التنمية - الحروب – النزاعات- العلاقات الخارجية).

ويذكر التاريخ أن إريتريا مانت هي بوابة دخول مؤسس التنظيم الإخواني حسن البنا، والذي استهدف استثمار طلاب الأزهر الوافدين للدراسة في مصر منذ البداية المبكرة لنشاط تنظيمه، ووجد البنا في طلاب إريتريا الأرض الخصبة لهذا الاقتحام .

وفي شهادته على هذه الفترة يقول سيد قطب في كتابه (دراسات إسلامية): (قال الشيخ حسن البنا : لقد ارسلنا الى جنوب الوادي بعثة أنشأت شعبة للإخوان المسلمين في أسمرا، وظل الإخوان ينظرون الى قضية اريتريا بإعتبارها قضية إسلامية صميمة يجب مناصرتها والدفاع عنها، بل كان مقر الإخوان المسلمين قديما في ( الدرب الأحمر) قبلة لجميع المناضلين والثوريين من مختلف انحاء العالم، وكان القادة الأريتريون يستقبلون بحفاوة بالغة ) وأسند البنا مهمة متابعة الشأن الإيريتري والأثيوبي إلى كلاً من اثنين من الإخوان سافرا إلى إريتريا وهما : الشيخ عبد الله المشد، والشيخ محمود خليفة

وكان من أوائل من بايع تنظيم الإخوان أيام حسن البنا من إخوان أثويبيا الإرتريين : الشيخ / محمد اسماعيل عبده، وكان يلقب بأبو الحركة الإسلامية في ارتريا وأثيوبيا، وسعيد حسين (شارك مع كتائب المتطوعين من الإخوان المسلمين في حربهم ضد العصابات الصهيونية في فلسطين واستشهد هناك).

وكما استخدم البنا الأزهر داخل مصر في استقطاب عناصر جديدة للتنظيم، استخدم أيضاً (جماعة أنصار السنة المحمدية) في السودان لتكون أحد الأذرع الداعمة لحركة التنظيم في أثيوبيا، وتم ذلك عبر تنسيق مع قادتها أمثال (الشيخان التقلاي ومحمد الحسن عبد القادر).

وفي مرحلة الصدام مع العصر الناصري، تراجع الحضور الإخواني في المشهد الأثيوبي وتخلى عن التنظيم كثير ممن بايعوه في مصر بعد عودتهم لأثيوبيا.

ولقد كان للتنظيم الإخواني بالسودان في عقدي الستينات والسبعينات، دوراً بالغ الأهمية في إحياء حالة الحضور التنظيمي في المشهد الأثويبي خاصة على المستوى الإعلامي الداعم لانفصال اريتريا ولعبت في هذا الصدد إصدارات صحفية مثل (الميثاق– الراية - القبس) دوراً كبيراً . وهو الدور الذي تعمق فيما بعد نهاية السبعينات واستمر ليشمل إصدارات تنظيمية مثل (مجلة الدعوة - مجلة المختار الإسلامي – مجلة الأمة القطرية - جريدة المسلمون السعودية -مجلة الإعتصام الإسلامي -مجلة المجتمع الكويتية )

ومثل الدعاة الإخوان في بداية ثمانينات القرن الماضي محرك الإحياء الحقيقي للوجود التنظيمي في أثيوبيا وكان من أكثرهم تأثيراً: الشيخ/ يوسف القرضاوي، والشيخ / محمد الغزالي، والدكتور/ جمال عبد الهادي استاذ التاريخ الإسلامي، والشيخ / سيد نوح، والشيخ / عبد الستار فتح الله السعيد، والكويتي الشيخ أحمد القطان، والشيخ/ عبد الحميد كشك، ثم علي لبن.

(التفاصيل في الملف المرفق)

 class=
 class=