المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

قرارات "الفجر" تطيح بأوهام "تميم".. الهروب أو العزل

الثلاثاء , 06 يونيو 2017 - 12:30 صباحاً

تميم قطر
تميم قطر "يلحس" جبهة الإخوان

دخلت العلاقات العربية القطرية مرحلة جديدة بعد إعلان 7 دول قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن والمالديف وليبيا وموريشيوس، تبعتها قرارات متفرقة بشأن منع سفر مواطني هذه الدول إلى قطر، وإغلاق المجال البحري والجوي أمام الطائرات والبواخر القطرية.

وترجع هذه القرارات لأسباب عدة مرتبطة بمواقف وتصرفات الحكومة القطرية، أبزها دعمها جماعات متطرفة، وتأييدها إيران في مواجهة دول الخليج، فيما تباينت ردود الأفعال في الداخل القطري، فعلى الرغم من أن الموقف القطري المتمثل في القيادة الحاكمة وخارجيتها مازال مرتبك، إلا أن هناك أطرافا بدأت في اتخاذ خطوات على الأرض لتصحيح المسار.

 

لماذا الاستغراب.؟

وبينما أعربت وزارة الخارجية في قطر، في بيان لها، عن بالغ أسفها واستغرابها الشديد لقرار كل من السعودية والإمارات والبحرين إغلاق حدودها ومجالها الجوي وقطع علاقاتها الدبلوماسية.. أبدى مجلس الوزراء القطري استغرابه من قرار قطع العلاقات الذي اتخذته السعودية والإمارات والبحرين ومصر، واصفا إياه بأنه "غير مبرر"، وأكد اتخاذه ما يلزم من خطوات لضمان سير الحياة بشكل طبيعي في البلاد بعد قرارات الحظر الجوية والبحرية، واضعا ما يحصل في إطار الضغط على الدوحة للتنازل عن "قرارها الوطني."

وقال مجلس الوزراء القطري في بيان له إن قرار قطع العلاقات "يهدف لممارسة الضغوط على قطر لتتنازل عن قرارها الوطني" متهما الدول التي اتخذت القرار بالتمهيد له من خلال "حملة إعلامية واسعة وظالمة" على حد تعبيره.

وحول إغلاق المنافذ البحرية والبرية مع قطر قال المجلس إن الدوحة اتخذت ما يلزم من احتياطات "لضمان سير الحياة الطبيعية،" مشيرا إلى أن المجالان البحري والجوي سيظلان مفتوحين للاستيراد والتنقل.

 

خطة للهروب

من جهة أخرى، قالت أنباء أن الأسرة الحاكمة في قطر وضعت خطة لهروب الأمير تميم بن حمد خلال الساعات المقبلة، بعدما انقلبت عليه الطاولة بقطع علاقات دول الخليج ومصر بالدوحة جراء التصريحات التي أدلى بها "تميم" حول اتهامه للدول العربية وقربه من إيران وإسرائيل.

وجاءت تلك الخطة بعدما ترددت أنباء حول تحركات تجرى على قدم وساق، للترتيب فيما بعد عزل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، واختيار أحد الشخصيات من الأسرة الحاكمة لتولي السلطة، وذلك على خلفية الأزمة الأخيرة بين الإمارات والسعودية ودول عربية وخليجية، بعد إعلان الدوحة قربها من إيران.

وكذلك بعد إعلان أعضاء المعارضة القطرية اليوم الاثنين؛ عن اجتماعهم لبحث تشكيل حكومة إنقاذ وطنية تجمع كل أطياف المجتمع القطري وطوائفه دون استثناء، وتعتمد معيار المحاصصة في توزيع المقاعد بشكل مؤقت وذلك لإنقاذ الدوحة من مصير مجهول وعزلة إقليمية وعربية.

 

إيران أم إسرائيل؟

ووفقًا للوضع الحالي، فهناك دولتين قد يلجأ لهم "تميم" وهو إيران وإسرائيل، لأنه الدولتين الوحيدتين اللتان أعلنا مساندتهم لقطر بعد أزمتها، حيث أعلنت شركة "أركيع"، أكبر شركات الطيران الإسرائيلية، أكدت استمرار عملها لنقل الركاب إلى مطار حمد الدولى بالعاصمة القطرية الدوحة، وكذلك أعلنت إيران تصدير المحاصيل الزراعية لقطر.

ونشرت المعارضة القطرية وثيقة تثبت استعداد أمير قطر تميم بن حمد للهرب إلى إيران عقب العزلة الإقليمية والعربية على بلاده بسبب سياساته التخريبية ودعمه للتنظيمات الإرهابية في سوريا وليبيا والعراق.

وجاء في الوثيقة التي نشرها حساب المعارضة القطرية عبر "توتير" رسالة موجهة إلى الديوان الأميري القطري حول تجهيز الطائرة الأميرية في حالة الطوارئ استعدادا لمغارة تميم للبلاد وشراء وحدة سكنية في طهران.

وقال الدكتور على بن عبد الله المستشار الخاص لرئيسة حكومة قطر في المنفي، الشيخة نوف بنت أحمد آل ثاني، على موقع "تويتر": "إن شراء قصر لتميم في إيران يؤكد استعداد أمير قطر للهروب إلى إيران".

 

جبهة التحرير.. عزل تميم

أعلنت تنسيقية جبهة تحرير إمارة قطر، عزل حاكم قطر الحالي تميم بن حمد آل ثاني وتقديمه للمحاكمة لإهداره ثروة الشعب القطري في دعم الإرهاب والإرهابيين، والإضرار بالعلاقات الإقليمية لدولة قطر.

وأكدت تنسيقية جبهة تحرير إمارة قطر، انتخاب مجلس أعلى لإدارة البلاد لحين تشريح عائلة أحمد آل ثاني أميرا للبلاد، والاعتذار للشعوب العربية التي تضررت من السياسة القطرية لدعم الإرهاب، خاصة في سوريا ومصر وليبيا وعرض ما سيتم الاتفاق عليه مع سوريا وليبيا لإعادة بناء ما تسببت سياسات الأمير المعزول في تدميره، وإعادة العلاقات مع الدول الشقيقة في المنطقة العربية ومجلس التعاون الخليجي وفق مبادئ الاخوة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير.

وتعهد المجلس القيادي لتنسيقية جبهة تحرير إمارة قطر أمام المجتمع الدولي بالالتزام بكافة الاتفاقات والعقود الموقعة بعد عزل تميم بن حمد، مع بذل كل ما تستطيع الإدارة الجديدة في البلاد لمحاربة الإرهاب.

وتنظم المعارضة القطرية صفوفها في الداخل استعداد لاحتجاجات واسعة ضد تميم، ما لم يسمح بتمرير انقلاب ناعم، يضمن للأسرة الحاكمة استمرارها في السلطة، ويزيل الحرج عن الشعب القطري، الذي أصبح في مواجهة لا معنى لها مع أشقائهم الخليجيين، والعرب بوجه عام.

 

الإعلام القطري.. مشهد الارتباك

عقب قرارات قطع العلاقات بقطر ساد الارتباك مستويات عدة، فعلى المستوى الإعلامي وبينما كانت تنتظر القنوات القطرية كلمة لأمير قطر.

توقفت المذيعة في قناة "الجزيرة" التي تصرف عليها الدوحة مئات الملايين فجأة لتعلن موعد الكلمة.. لكن سرعان ما انقطعت الكلمة بتقرير منقول من قناة العربية لتعود المذيعة وتعتذر عن الخطأ غير المقصود في حق أمير قطر.

وكانت 7 دول أعلنت قطع علاقاتها مع قطر بسبب دعمها للإرهاب والتنظيمات الإرهابية مثل داعش و الإخوان، إضافة لسلوكها المعادي.

وأعلنت كل من السعودية و الإمارات و البحرين و مصر و اليمن و المالديف و مورشيوس قطع العلاقات مع قطر وإغلاق الحدود والمجال الجوي أمامها، كما انضم إلى المقاطعين مجلس النواب الليبي ممثلاً بعقيلة صالح.

كل دولة من هذه أصدرت بياناً منفصلاً يشرح أسباب قرارها. بيانات اتفقت كلها على دور قطر في دعم الإرهاب وتدخلها في شؤون الدول الداخلية للغير.

قطع العلاقات مع قطر تضمن سلسلة من الإجراءات اتخذتها الدول الخليجية الثلاثة وهي:

  • أمر دبلوماسيي قطر مغادرة البلاد في غضون 48 ساعة.
  • إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية مع قطر ومنع إقلاع أو هبوط أي رحلات قادمة أو متجهة إليها.
  • ومنع رعايا هذه الدول من التوجه إلى قطر ومطالبة رعايا قطر من مقيمين وزائرين مغادرة البلاد في مهلة 14 يوماً.

إغلاق المنافذ الجوية ترتب عليه إعلان طيران الإمارات والاتحاد وفلاي دبي والعربية والخليج تعليق رحلاتها من وإلى الدوحة، كما أعلنت هيئات الطيران المدني في الدول الخليجية الثلاث منع إقلاع أو هبوط أي رحلات للخطوط القطرية، كما ترتب على القرار إعلان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وقف مشاركة قطر فيه.