المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

إعادة تشكيل محور الإعتدال

رؤية إسرئيل عن الشرق الأوسط في 2015

الاثنين , 12 يونيو 2017 - 12:41 مساءٍ

سمدار بيري
سمدار بيري

 

مقال كتبته المحللة السياسية الإسرائيلي "سمدار بيري " في جريدة يديعوت أحرونوت

احتفال تغيير رئيس المخابرات المصري كان قصيرا وموضوعيا. الجنرال محمد فريد التهامي، 67 سنة، احيل الاسبوع الماضي على نحو مفاجيء على التقاعد، بعد سنة فقط من استلام المنصب الذي يتحمل المسؤولية عن الجهازين الموازيين للموساد والشاباك في القاهرة. ففي مكتب الرئيس السيسي في قصر الاتحادية بطنوا انصرافه الى بيته بمنحه الوسام الوطني الرفيع، وعلى الفور جاء أيضا دور التفسير غير المقنع لخبير شؤون المخابرات، المحلل الدائم سامح سيف اليزل، الذي أصر على أن «التهامي يعاني من مشاكل صحية ويحتاج الى علاج في الخارج».


من أجل صورة غير كبيرة وعنوان غير بارز، اختفى التهامي من الساحة. فهو لم يحظَ حتى بمنصب تعويضي كسفير في دولة ما أو مكانة غير ملزمة كمستشار للرئيس. واحتل موقعه نائبه، الجنرال خالد فوزي، الذي يكتفي حاليا بلقب المسؤول المؤقت، عن جهازي المخابرات. «اذا ما اظهر السلوك السليم فسيرفع الى تعيين دائم»، كما يشرح الخبراء في القاهرة، والا سيأتي رئيس جديد من الخارج. أكوام من التحليلات طرحت علامات استفهام حول التغيير السريع في قيادة الاجهزة. نعم، في وسائل الاعلام المصرية يتجرأون اليوم على تناول المواضيع الاكثر خفاء عن العين ايضا.


اضافة الى حفظ الامن الداخلي وجمع المعلومات من جهات خارج الدولة، يعنى «سيد المخابرات» بشؤون السياسة الخارجية المصرية ايضا. على طاولة المسؤول الجديد يوجد منذ الان ملف المصالحة مع قطر">قطر، ملف المصالحة (على الورق فقط) بين فتح وحماس والوضع في غزة، وملف التقارب الجديد مع ادارة اوباما مع واشنطن. وأسهل الملفات هو بالذات «ملف اسرائيل». ويقول مصدر أمني اسرائيلي كبير ان «العلاقات السرية بيننا تعمل على نحو ممتاز. توجد تفاهمات، توجد ثقة، يوجد عمل مشترك وتوجد نتائج. المشكلة هي أن في الجانب المصري لا ينقلون طبيعة هذه العلاقات الطيبة الى المستوى المدني ايضا. ليس لدينا حتى مبنى سفارة في القاهرة، وهذا لا يزعج المصريين. بل العكس. فهم يتدبرون أمرهم على نحو ممتاز في هذا الوضع: لا يرون عندهم بصمات اسرائيليين والسلام يكنس تحت البساط».

 

مشعل تحت الرقابة

مبعوثان من إمارة قطر هبطا في الايام الاخيرة في القاهرة. الاول، في زيارة علنية، محمد بن عبدالعال، رئيس المكتب والمستشار الكبير لحاكم قطر الشيخ تميم، الذي دفعه القصر الملكي السعودي ليبشر السيسي بان القطريين يدخلون أخيرا في المصالحة وتطبيع العلاقات مع مصر">مصر، والتي دخلت في أزمة عميقة في ضوء دعم قطر للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي و «الاخوان المسلمين». والان، مع وصول عبد العال الى القاهرة، في استعراض للنية الطيبة، اغلق القطريون استديوهات قناة «الجزيرة مباشر مصر">مصر» في القاهرة والتي بثت على مدى أربع سنوات، 24 ساعة على مدار الساعة في اليوم، انتقادات لاذعة لنظام السيسي.


المبعوث الثاني، الذي تلف السرية بزيارته، هو رئيس المخابرات القطري، الذي وصل لاجمال صفقة المصالحة. ويتبين بان التفاصيل تتعلق باسرائيل ايضا: قطر تتعهد بوقف نقل التمويل غير المباشر الى حماس في غزة؛ قطر تلتزم بمواصلة طرد قيادة الاخوان المسلمين، 170 من زعماء المنظمة التي اخرجت عن القانون في مصر؛ كما أن قطر «تميل» (لا تلتزم حاليا) الى التقييد على خطى الأمين العام لحماس خالد مشعل ـ لن يطردوه من الامارة، لن يأخذوا منه جواز السفر المحلي، ولكن «سيتفق على أن يكون تحت الرقابة».


وتتقدم الاتصالات في هذه الاثناء ببطء، حيث لا تزال بضع عقبات تفصل بين الطرفين. فقد رفضت قطر بشدة طلب تسليم قادة الاخوان لمصر، اما السيسي، بشكه العميق في القطريين، فلا يسارع الى تحرير صحافيي «الجزيرة» الثلاثة الذين اعتقلوا بالضبط قبل سنة في استديو بث سري في فندق ماريوت على النيل. احدهم، محمد فهمي، يحمل جنسية كندية، يكتب كتابا عن ملابسات اعتقاله ويوجه اتهامات شديدة بالذات الى مسؤوليه، محرري النشرات، ممن حرفوا عن قصد التقارير من القاهرة، ضد السيسي. والد بيتر غريست، واحد من الثلاثة، ممن حكموا بالسجن لسبع سنوات، أعلن منذ الان من استراليا بانه «سعيد جيدا» من المصالحة القريبة مع قطر، «وأنا أصلي لأن يحرروا أبني من السجن الأسبوع المقبل».


وفي هذه الاثناء جمدت الخطط الكبرى لمستشاري الملك في الرياض، ولا يوجد موعد جديد للقمة الثلاثية التي تقررت للاسبوع القادم تحت مظلة سعودية. «ولكن 200 مليون دولار تعهدت قطر بنقلها بالتدريج الى خطط الاعمار في غزة لم تنطلق على الدرب، رغم الوعود»، كما تلاحظ برضى محافل أمنية رفيعة المستوى في اسرائيل. «بسبب النقص في السيولة النقدية توقفوا عن تفعيل محطة توليد الطاقة، واسرائيل هي التي توفر للغزيين الماء والكهرباء.
وحرصت اسرائيل على أن تنقل لمن ينبغي ان تنقل له الاشتباه الشديد في أن حتى مواد البناء التي تحصل عليها حماس في غزة بالرقابة، يحرصون على فرزها نحو اهداف غير مدنية».
من جهته، يصر السيسي على فتح معبر الحدود في رفح في احيان نادرة فقط وللحالات الانسانية فقط. ولا تنقل البضائع من مصر، والاسمنت يأتي من اسرائيل فقط. وسور الفصل امام غزة يعلو مرتفعا.
وتفيد آخر الانباء من الميدان بان مصر تفعل الان كل شيء، بالقوة ايضا، لقطع الارتباط ولرفع المسؤولية واعمار غزة عالق. من الضروري للسيسي اعادة بناء العلاقات مع الرئيس اوباما ومع الادارة في واشنطن. والامريكيون ايضا بدأوا يصحون من وهم
طهران. «الادارة الامريكية توصلت من جديد الى الاستنتاج بان مصر هامة لها، وان استقرار الحكم في القاهرة هو موضوع يجب الحفاظ عليه، حتى لو لم يستطيبوا الطريقة غير الديمقراطية التي عزل فيها الرئيس السابق مرسي»، يقول الخبير الاسرائيلي الكبير. «نحن نشخص مؤشرات تدل على أن واشنطن قررت العودة الى النظام القديم في العالم العربي. ويركب الخبراء مرة اخرى قائمة دول المحور المعتدل: مصر في المكان الاول، السعودية">السعودية، الاردن والمغرب.


«كل ظواهر منظمات الارهاب العنيفة مثل داعش وجبهة النصرة أدت بأجهزة الاستخبارات الامريكية الى الاستنتاج بانه ينبغي العمل مع الانظمة المستقرة. الامريكيون لا يحبون السعوديين، ولهذا فانهم يأخذون بالورقة المصرية. والان، بهدوء، بخطى سلحفاة، يتأقلمون. وقصة الغرام العابرة مع طهران آخذة في الخبو، وروسيا تبدو لمصر في ميل ضعف، والامريكيون يأخذون بما يعرفون وبما يجري بشكل مقبول على العقل الى هذا الحد أو ذاك».
من الطرف الاخر ايضا، كما يتبين، يجري خلف الكواليس جهد سياسي مكثف لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر. وقد هرع الملك عبدالله لمساعدة السيسي، وهو يجري حملات مكوكية بين القاهرة والبيت الابيض، «ولاسرائيل ايضا كان دور لا بأس به في رفع الوعي بشأن مركزية مصر»، كما يكشف المصدر الامني الكبير.


وحسب تلميح شديد الوضوح نقلته شخصية رفيعة المستوى في القاهرة لموازيها في اسرائيل، فان رئيس المخابرات التهامي ضحي به على مذبح تحسين العلاقات مع واشنطن. «توجد رغبة مصرية بادخال دم جديد والتخلي عن شخصيات تتماثل مع حكم مبارك»، يقول الخبير الاسرائيلي. كما أن وزير الخارجية السابق، نبيل فهمي، ارسل الى بيته، ليخلي مكانا للدبلوماسي الكبير سامح شكري، الذي قام بعمل مكثف في تلة الكابيتول.

 

المال لغزة؟ عبر رام الله فقط

ينشغل الرئيس السيسي الان بتجنيد الدول التي يمكنها ان تسمح لنفسها بالمشاركة في الاعمار الاقتصادي لمصر. فقد سافر هذا الاسبوع الى الكويت، والباب في قصور الرياض مفتوح على مصراعيه، وتوجد جهود لاثارة اهتمام الصين بالمشاريع، والمانيا ايضا. واذا ما نجح في التغلب على رواسب الماضي مع قطر، فان الامارة الاغنى في العالم يمكنها بسهولة أن تستثمر مئات مليارات الدولارات التي تتوق لها مصر.


بعيون اسرائيلية، فان المفتاح للتحول الدراماتيكي يوجد في جيب حاكم قطر الشاب، الشيخ تميم. «رغم الصورة التي اكتسبها لنفسه، فانه يتصرف الان باسلوب اكثر اعتدالا». ومن جهة اخرى بدأ الايرانيون يضغطون ويهددون قطر اذا ما اختارت الوقوف الى جانب السعوديين. وفهم الشيخ تميم بان عليه ان يخرج من العزلة وان ينضم الى المعسكر المتوازن».


وانطلاقا من محاولة كسر العزلة، فان القطريين يمدون اليد للدولة التي هي ايضا تعرب عن المعارضة. فقبل اسبوعين وقف الشيخ تميم على بساط أحمر مد في مدخل قصر الرئيس التركي اردوغان وأطلق عبارات التمجيد للتحالف الاستراتيجي بين قطر وأنقرة. «رغم ما يعتقد ويكتب، فان تركيا ليست هامة في العالم العربي»، يصر الخبير الاسرائيلي. «شيء لا يهم اردوغان حقا من تطيير بشار الاسد. كل ما تبقى، هو حماس واقوال فارغة. وحتى تدخلهم الحقيقي في غزة طفيف.


ويقدر هذا الخبير بان عملية انضمام قطر الى المعسكر المتزن، «توجد الان على نار هادئة. اذا ما نجحت، فانها ستعمل ايضا في صالح اسرائيل». وحسب الترتيب الجديد، فان التنقيط المالي الذي يصل مع ذلك «بدفعات» من قطر الى غزة، لا يمر الا عبر مكتب ابو مازن في رام الله. ومن هناك يحرصون على أن يستغلوا بتهكم التبرعات بداية لتغطية الرواتب لموظفي حكومة فتح في غزة. «تحت حكم حماس وان كانوا عاطلين عن العمل منذ اشهر طويلة، الا انه يوجد على الاقل من يحرص لهم على الرواتب».


هل يوجد تخوف من أن يعمل التقارب بين القاهرة والدوحة كالسهم المرتد ضد اسرائيل اسرائيل؟ «مصر السيسي لن تغير نهجها الحازم من الاخوان المسلمين وموقفها السلبي من حماس»، يقدر المصدر الاسرائيلي الكبير. ويروي دبلوماسي غربي بان أجهزة المخابرات المصرية لها مكتب في غزة للتبليغ عن خطوات شاذة. «كما أنهم يحرصون، من خلال العلاقة الطيبة مع ابو مازن، على أن تنقل أموال التبرعات من قطر والاتحاد الاوروبي الى غزة فقط عبر غلاف الدفعات الذي يفترض محطة انتقالية اولى في رام الله ومحطة ثانية في اسرائيل. هذا لا يمنع مساعدة ايران للجهاد الاسلامي، ولكن على الاقل صعب عليهم نقل السلاح والوسائل القتالية الى غزة عبر انفاق سيناء، التي اغلقت».


اول أمس، في مقابلة مع صحيفة «الاهرام» كشف السيسي عن أن قوات الجيش المصري تخوض في الاسابيع الاخيرة الثلاثة «ام كل العمليات» في سيناء ضد منظمات الارهاب المحلية والتنظيمات التي ترفع الاعلام السوداء لداعش. «وهم يعملون بقوة على الحملة لابادة اعشاش الارهاب ولا سيما على محور شمال سيناء بين العريش ورفح»، كما يكشف المصدر الاسرائيلي الكبير. «محادثونا طلبوا وحصلوا على الاذن لادخال قوات عسكرية وسلاح كثير الى هذه المنطقة».


كما ان السيسي حدد لنفسه تاريخ موعد: لانهاء «تطهير» سيناء من الارهاب حتى 15 آذار. ولعلنا نعرف في حينه اذا كانت المصالحة مع قطر صعدت الى المسارات الصحيحة، وماذا سيكون مصير قيادة حماس في غزة المخنوقة وفي الدوحة، اذا ما انتظم النظام الجديد «للعالم العربي المعتدل» كقوة في مواجهة الارهاب الاسلامي، وأين توجد ادارة اوباما في صورة النظام العربي الجديد الذي سينتظر الحكومة الجديدة التي ستقوم في القدس.

 

"هآرتس": الشرق الأوسط مقبل على تغيرات درامية في 2015

 

في تحليل له وضعه في موقع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية على الإنترنت قال محرر الشؤون العربية تسفي برئيل إن "الشرق الأوسط يمر الآن بواحدة من أبرز المنعطفات في تاريخه، خاصةً مع بروز الكثير من التنظيمات الإرهابية من جهة، فضلاً عن تغير الكثير من السياسات التي تنتهجها الدول المختلفة من جهة أخرى".

وقال برئيل إن "أبرز سمات 2014 والتي ستلقي بظلالها بالتأكيد على عام 2015 تغير أسعار النفط وانخفاضها، فضلاً عن تغير الكثير من السياسات التي كانت تنتهجها العديد من دول العالم والشرق الأوسط".

وأضاف برئيل أن الشرق الأوسط مقبل على تغيرات درامية، وهي التغيرات التي باتت واضحة من الآن، وعلى سبيل المثال ابتعدت مصر بصورة أو بأخرى عن القضية الفلسطينية، وباستثناء توسطها بين إسرائيل وحماس أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة، فإن الظروف والتطورات الداخلية التي تعيشها مصر أثرت عليها، وعلى تحركاتها الداخلية في النهاية.

ويزعم برئيل أن الثورة أرهقت مصر وجعلتها عالقة في أزمات اقتصادية متوالية وأدخلتها في حرب مستمرة ضد الإرهاب في سيناء، إضافةً إلى استعداد الكثير من القوى السياسية للانتخابات البرلمانية، الأمر الذي أبعد مصر نسبياً عن الصراعات الطائفية بصورة أو بأخرى.

 

ليبيا

ويقول برئيل إن الثورة أثرت سلبياً في عدد من الدول مثل ليبيا التي انهارت وبشكل كامل تقريباً، قائلاً إن "الحرب الأهلية في أوجها حيث تسيطر جماعات مُسلحة على الموانئ الخاصة بها، كما وتسيطر ميليشيات إسلامية وصفها برئيل بالراديكالية على جزء من مدُنها، وهناك شك بأن يأتي العام 2015 ببشائر أفضل لهذه الدولة الغنية".

وانتقل برئيل للحديث عن سوريا واليمن أيضاً موضحاً أن حالهما مثل حال ليبيا حيث يصعب التكهن أنه ستحدث فيها أشياء جيدة، لافتاً إلى أنه تم "احتلال" اليمن من قبل الحوثيين، مناصرو تيار شيعي انعزالي، والذي يشكل نحو 45% من عدد السكان، ينشط تنظيم القاعدة بشكل حر في الجزء الجنوبي من البلاد، والمطالبات بتقسيم اليمن بين الشمال والجنوب قد تجد مكاناً لها في العام القادم.

 

سوريا

وقال برئيل إن "سوريا هي قصة لا تنتهي وليست هناك بوادر لحلول فيها، يُسيّطر النظام على نحو 40% فقط من مساحتها، والأجزاء المُتبقية منها مٌقسمة بين عشرات الميليشيات التي بعضها لا يُقاتل ضد النظام بل ضد ميليشيات متخاصمة".

وعن موقف الدول الغربية من سوريا يقول: "يبدو أن الدول الغربية أيضاً، على ضوء الصراع الدائر في سوريا وعلى خلفية ظهور تنظيم داعش، وليس هي فقط قررت، كنوع من الخيار الافتراضي، التخلي عن جهودها لإيجاد حلول لأزمات الشرق الأوسط من خلال الوسائل السياسية والتركيز على هدف مريح نسبياً، وهو مهاجمة داعش. لا تعدُ العمليات العسكرية للتحالف بالقضاء أو اجتثاث التنظيم من الشرق الأوسط لكن هذا على الأقل، هو هدف يمكن من خلاله على الأقل، استعراض نتائج إحصائية، مثل تدمير منشآت النفط أو قتل محاربي داعش".

 

داعش

الغريب أن برئيل اعتبر أن أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الارهابي هو رجل العام، موضحاً أن البغدادي استطاع وخلال خلال نصف عام، من تحويل تنظيم داعش الارهابي من مجرد ميليشا تائهة في سوريا إلى أكبر تنظيم إرهابي يفرض سياسات عالمية، ويخلق تحالفاً ضده ويرسم الخارطة السياسية والفعلية الجديدة للشرق الأوسط.

وكشف برئيل أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن عدد المقاتلين ممن هم برفقة البغدادي لا يتعدى الـــ30 ألف شخص، موضحاً أنه حتى لا يستخدم أي أسلحة متطورة.

والغريب أن برئيل يرى أن مواقع التواصل الاجتماعي هي السبب في تفوق داعش قائلاً: "أدرك البغدادي تماماً ما أدركته حركات الاحتجاج والتمرد التي بدأت الثورات في الشرق الأوسط. يمكن لشبكات التواصل الاجتماعي أن تحل محل ألوية عسكرية وصورة واحدة تساوي ألف رصاصة ويفرض رأس واحد مقطوع الرعب والخوف".

وينهي برئيل حديثه قائلاً: "من المهم إذاً أن تزيد الإدارة الأمريكية حجم المبلغ الذي تم وضعه مقابل رأس البغدادي، 10 ملايين دولار، وسيصل إلى 25 مليون دولار، تماماً كحجم المبلغ الذي وُضع على رأس أيمن الظواهري، قائد تنظيم القاعدة، الذي تراجعت أسهمه في سوق الإرهاب، طبقاً لحديث برئيل".