المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"... البنية الهيكلية للتنظيم الإرهابي

الأربعاء , 14 يونيو 2017 - 03:19 مساءٍ

عناصر من التنظيم الإرهابي
عناصر من التنظيم الإرهابي

ما بين قديم وحديث، وما بين الأمس واليوم؛ يظهر فريق جديد من الخوارج، تلك جماعة متطرفة، وذلك تنظيم إرهابي، والجميع يجمعهم وعاء واحد ألا وهو الفكر المتطرف الإرهابي الذي يخرج عن صحيح الدين الإسلامي وجادته، وها هو تنظيم جديد يطل علينا ويدعى أنه الدولة الإسلامية في العراق والشام، وأنه من سيعيد دولة الخلافة، وما بين سيف وخنجر، وما بين قتل وتقتيل، وما بين خراب ودمار، وما بين تكفير واستحلال، وما بين استباحة الدماء والأعراض والأموال، يدعى هذا التنظيم أن تلك هي تعاليم ومبادئ ومناهج الإسلام.

 

تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والمعروف اختصاراً ( داعش )، لم يأتي التنظيم بجديد فهو في تشكيله يتبع الشكل الهرمي وليس العنقودي، وهذا في حد ذاته لا يضفي عليه قدراً من السرية التي تفرضها التنظيمات التي تتبع في شكلها وتشكيلها العنقودية في تكوين خلاياها.

 

بالنظر لحداثة العهد بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش )، وبالنظر لكون التنظيم نشأ في دول عصف بها ما أطلق عليه الربيع العربي، وغابت عنها الأجهزة الأمنية والمعلوماتية؛ فإن القدر الذي توافر عن التنظيم من معلومات؛ هو ذلك الذي أفصح التنظيم عنه، أو ما رصد من خلال شبكة المعلومات الدولية ومن خلال البيانات التي أطلقها التنظيم، أو التغريدات التي بثت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبر شبكة المعلومات الدولية أو من خلال عدد من العناصر الموالين للتنظيم ممن تم القبض عليهم بمعرفة عدد من الأجهزة الأمنية بعدد من الدول.

 

يعتمد التنظيم في هيكله على الشكل الهرمي، ويعد من أكثر الحركات الجهادية تطوراً على مستوى الهيكل التنظيمي؛ فقد تطور البناء التنظيمي لهذا التنظيم بالاستناد إلى المزج بين الأشكال التنظيمية الإسلامية التقليدية الهرمية، وتنظيرات الفقه السلطاني الذي يؤسس لمفهوم الدولة السلطانية؛ إذ يقوم على مبدأ الإمارة والغلبة، إلى جانب الأشكال التنظيمية الحديثة التى تستند إلى جهاز عسكري أمني وآخر أيديولوجي بيروقراطي.

 

 

البنية التنظيمية لتنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ):

أولاً- الخليفة:

يُبنى الهيكل التنظيمي لتنظيم داعش على أسس شرعية بالإضافة إلى ضرورات الحداثة؛ إذ يتولى "الخليفة" الذي يشترط أن يجمع بين العلم الشرعي والنسب القرشي ، ويعتبر القائد الديني والسياسي وله البيعة على الطاعة في المنشط والمكره. يدار التنظيم إلي حد كبير بطريقة تشبه النظم الغربية وحكوماتها فللتنظيم حكومة، وولاة، ونائبين، ومؤسسات تشريعية، ومؤسسات مالية، ومؤسسات إدارية.

- أبو بكر البغدادي ( أبو دعاء ) ( إبراهيم عواد إبراهيم عبد المؤمن على البدري ):

 

يُوصف نفسه بأنه الحُسيني القُرشي السامرائي، ويُلقب بالدكتور، وهو القائد العام، والخليفة، ويُطلق عليه لقب أمير المؤمنين؛ لما يعرف بدولة العراق والشام الإسلامية المعروفة اختصاراً بداعش، ويدعي حركياً / أبو دعاء - أمير المؤمنين، وهو عراقي في عقده الرابع من مدينة سامراء مواليد عام 1971، ووالدته علية حُسين، وعُرف عنه أنه رسب في الصف السادس الثانوي الأدبي، وأضيفت إليه درجات باعتبار أن أخاه شهيداً؛ ليتمكن من دخول الجامعة، وكان مُدرساً سابقاً لعلم الأديان، وعُرف عن البغدادي أثناء دراسته الجامعية والماجستير والدكتوراه أنه شخص يحب التسلط والقيادة والسيطرة حتى وهو يلعب مع زملائه دائماً كان يحب أن يكون رأس الهرم لمجموعته، عمل في عهد نظام صدام حسين إمام مسجد الإمام أحمد بن حنبل في مدينة سامراء، وعمل إمام وخطيب مسجد القبيصي في بغداد، وهو أستاذ جامعي في جامعة تكريت، وحاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية، كما كان إمام وخطيب أحد المساجد في الفالوجا عام 2003، اعتقلته قوات التحالف بتاريخ 4 كانون عام 2004، وأُطلق سراحه في شهر كانون الأول عام 2006، أحد زوجاته المدعوة / سجي حميد ابراهيم الدليمي: والدها أحد أمراء داعش في سوريا، وقُتل الدليمي الذي يعد ممولاً ومؤسساً لداعش في عملية عسكرية للجيش السورى في دير عطية في 30 سبتمبر عام 2013، ويتردد أن المذكورة كانت تعمل حلاقة، وبعض الأحيان خياطة في الأنبار.. ويتردد أنها كانت متزوجة من رجل عراقي قبل زواجها بالبغدادي واسمه فلاح اسماعيل جاسم ( أحد قادة جيش الراشدين ) وقتل علي يد الجيش العراقي خلال معارك الأنبار في عام2010 .. وشقيقتها المدعوة / دعاء الدليمي وهى الانتحارية الأولي التي أخفقت في تفجير نفسها بتجمع كردى في أربيل.

 

- يتردد من خلال مصادر عشائرية عراقية أن أبو بكر البغدادي متزوج من ثلاث زوجات أثنين من العراق والثالثة من سوريا.

 

- أحد زوجاته المدعوة / أسماء فوزي محمد الدليمي، ( شقيقتها الانتحارية المعتقلة / دعاء عبد الحميد الدليمي – معتقلة لدي السلطات العراقية في أربيل لمحاولتها تفجير نفسها بحزام ناسف ، ووالدهم أحد عناصر تنظيم القاعدة الهاربة ويعمل حالياً مع جبهة النصرة، وشقيقتها المدعوة / سجي عبد الحميد الدليمي – معتقلة لدي السلطات اللبنانية وهي شقيقة عبد الحميد الدليمي المعتقل لدي السلطات العراقية ومحكوم عليه بالإعدام لاشتراكه في تفجيرات البصرة ).

الزوجة الثانية هي المدعوة / إسراء رجب محل القيسي.

 

( من المدرسة إلي الدكتوراه )

  • في 29 يونيو عام 2014 أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قيام الدولة الإسلامية ونصب أبو بكر البغدادي خليفة لها.

 

  • حين كان تلميذاً في المدرسة اضطر إلى إعادة دراسة إحدى السنوات المدرسية لمرة واحدة، وتمكن بعد ذلك من تخطي الثانوية العامة عام 1991 بنتيجة 481 من أصل 600 نقطة. وقد حصل في شهادة الثانوية العامة على درجات إضافية كونه "شقيقاً لأحد الشهداء"، فقد توفي شقيقه الأصغر حين كان جندياً في الجيش العراقي في عهد صدام حسين. أما البغدادي نفسه فلم يتم قبوله لتأدية الخدمة العسكرية، لأن شهادة صحية - صادرة عن جامعته- أظهرت أن "الخليفة" الحالي يعاني من "قصر النظر" في العينين.

 

  • وعقب إنهائه التعليم المدرسي تقدم البغدادي بطلب الدراسة في جامعة بغداد. وأراد - بحسب وثائق إدارة الجامعة- دراسة القانون. وكانت رغبته الثانية والثالثة هما علم اللغات وعلم التربية، ولكن درجاته في شهادة الثانوية العامة لم تكن كافية لدخول أحد هذه الفروع الدراسية، فالتحق في نهاية المطاف بكلية الشريعة الإسلامية في بغداد: بدايةً في قسم القضاء، وفي وقت لاحق انتقل إلى تعلم الدراسات القرآنية .. حصل البغدادي عام 1999 على الماجستير في تخصصه، وتمحورت أطروحته حول موضوع تلاوات القرآن الكريم، وبعد ذلك التحق بالدراسات العليا بهدف الحصول على شهادة الدكتوراه .. وفي عام 2003 تزوج من زوجته الأولى في محافظة الأنبار العراقية.

 

( النشاط العسكري )

  • أبو بكر البغدادي هو المسؤول عن كافة النشاطات العسكرية لتنظيم القاعدة في العراق ووجه وأدار مجموعة كبيرة من الهجمات والعمليات كهجوم 28 أغسطس 2011م، على مسجد أم القرى الذي أدى لمقتل 6 أشخاص (من بينهم النائب في البرلمان العراقي خالد الفهداوي، وبعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن؛ هدد أبو بكر بالإنتقام العنيف بسبب وفاته. وأعلن فى 5 مايو عن مسؤولية تنظيمه في الهجوم الذي وقع ف مدينة الحلة، والذي نتج عنه مقتل 24 عسكري وإصابة 72 آخرين، في شهرين فقط، وبين مارس وإبريل أعلن التنظيم عن مسؤوليته عن 23 عملية هجومية في جنوب بغداد بناءً على أوامر أبو بكر.

 

 

  • في 22 ديسمبر 2011 وقعت سلسلة إنفجارات بالعبوات الناسفة والسيارات الملغمة ضربت كثير من أحياء بغداد نتج عنها مقتل 63 شخص وإصابة 180 آخرين .. وجاء الهجوم بعد أيام قليلة من إنسحاب القوات الأمريكية من المنطقة.

 

 

( محاولات الاغتيال )

  • في 26 أكتوبر 2006 ضربت طائرة حربية أمريكية مخبأ مشتبه للمسلحين بالقرب من الحدود السورية في محاولة لقتل البغدادي، وفي ذلك الوقت كان يعرف بأنه شخص بارز في تنظيم القاعدة في العراق .. وكان جزءاً من شبكة القاعدة في بلدات صغيرة بالقرب من الحدود السورية .. وكانت مهمة البغدادي في ذلك الوقت هي: تسهيل وترتيب قدوم النشطاء والراغبين في الإنضمام إلى صفوف القاعدة من سوريا والسعودية، وأيضاً كشفت بعض الملفات الإستخباراتية أن البغدادي كان مسؤولاً عن ما يسميه تنظيم القاعدة بالمحكمة الإسلامية .. حيث يقوم التنظيم بخطف الأشخاص أو حتى عائلات بأكملها ويعرضهم للمحكمة الدينية؛ حيث يصدر قرار بتنفيذ حكم الإعدام علناً، على الرغم من تقرير الاستخبارات بأن أبوبكر كان موجوداً في ذلك المخبأ وقت تنفيذ الهجوم إلا أنه لم يتم العثور على جثته، وفي النهاية تبين أنه لم يقتل في ذلك الهجوم وأصبح زعيم تنظيم القاعدة في العراق عام 2010

 

( تقارير الاعتقال )

  • في 2 ديسمبر 2012 إدعى مسؤولون عراقيون أنهم قد ألقوا القبض على البغدادي بعد عملية تجسس وتتبع استمرت لشهرين وقالوا أنهم حصلوا على أسماء وأماكن متعلقة بتنظيم القاعدة، وفي رد على الإدعاء نفى التنظيم صحة هذا البيان، في مقابلة مع قناة الجزيرة قال وزير الداخلية المكلف أن الذي ألقي القبض عليه ليس البغدادي بل هو قائد منطقة تمتد من شمال بغداد وحتى التاجي.

 

  • أسس البغدادي جماعة مسلحة باسم جيش السنة، وأصبح عضواً في مجلس شوري دولة العراق الإسلامية، وقبل مقتل زوجته وهي من أهالي الفالوجا من عشائر آل أبو فراج المعروفة؛ انتمى إلي ما سمي دولة العراق والشام الإسلامية.

 

  • ظهر أبو بكر البغدادي للمرة الأولي إلي العلن في 29 يوليو عام 2014 معلناً من أحد مساجد الموصل خلافته على ما سماه الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة اختصاراً بداعش.

 

  • تولي قيادة دولة العراق والشام الإسلامية ( داعش) في 16 مارس عام 2010 وهو كان الذراع اليمنى لأبو عمر البغدادي، وكان يشغل منصب الرجل الثالث بالجماعة، ووالي الولاة، والمشرف العام على الولايات، والمشرف علي إدارة العمليات الإرهابية عام 2008، وعمل عضواً بمنصب الأمير الشرعي السابق للأنبار، وأمير الفالوجا، وأمير ديالا، وأمير ولاية بغداد القاطع الشمالي، ثم الأمير الشرعي لسامراء، وعمل في أنحاء ووسط العراق.

 

ثانياً- النائب:

أبومسلم التركماني، أبو معتز ( فاضل احمد عبد الله الحيالي ):

النائب الأول للخليفة " أبو بكر البغدادي؛ وهو النائب له في العراق؛ عقيد متقاعد من الجيش ومن مواليد قضاء تلعفر الواقع غرب الموصل، وهو موجود في ولاية ننينوى، وكان على وشك حصوله على رتبة عقيد، لكن الأحداث التي حصلت بعد 2003 ودخول القوات الأمريكية إلى العراق حالت دون ذلك، ويعتقد أنه تولي مسئولية المحافظات التي استولي عليها داعش في العراق، وقد سبق وأن عمل في المخابرات العسكرية والحرس الجمهوري أثناء خدمته في الجيش العراقي في عهد صدام حسين، وسبق سجنه في معسكر بوكا بالعراق، وانضم إلي البعثيون في عهد صدام، وإلي داعش في القتال ضد حكومة بغداد التي يتزعمها الشيعة.

 

ويصف مقربون من التركماني أنه كان من أكثر الضباط ولاءً للرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأنه رجل حرب وله ثقافة عسكرية واسعة؛ إلا أن فكر التركماني بدأ بالتغير في السنوات الأخيرة ما قبل الاحتلال، حيث بدأ يميل الى الفكر السلفي، ولكن دون الإفصاح عن ذلك بشكل علني.

 

اعتقل التركماني من قبل الأمريكيين وأودع سجن بوكا الشهير. واستمر اعتقاله لفترة طويلة؛ إلا أنه خرج من السجن خلال فترة ولاية نوري المالكي، حيث يذكر من كانوا معه في السجن أنه كان كثير المشاكل وعدائياً لا يقبل الحوار، ويستخدم الضرب من أجل فرض رأيه، حسب قولهم.

 

روى خضر سالم المعروف بـ"أبو أسماء"، وهو كان معتقلا مع التركماني في بوكا، أن "أبا مسلم" كانت لديه مجموعة في السجن تقوم بضرب المخالفين لفكرها، وهو ما كان آنذاك فكر تنظيم القاعدة. ويشير مقربون رفضوا الكشف عن هوياتهم، أن فترة خروج التركماني من معتقل بوكا تزامنت مع مقتل زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" آنذاك أبو عمر البغدادي ونائبه أبو حمزة المهاجر، حيث حدثت مشكلة في البنية القيادية في ذلك الوقت، ما دعا الشخصية المثيرة للجدل "حجي بكر"، ومن خلال علاقته بالبيلاوي والتركماني، إلى ترتيب الصف القيادي مرة أخرى.. وعلى إثر ذلك عُيّن أبو مسلم التركماني نائباً لأبي بكر لبغدادي.

 

وأكد أبو ودق الأنصاري، وهو أحد قيادات تنظيم "الدولة الإسلامية" في الموصل سابقاً، أن التركماني عمل على إدخال التركمان وخصوصا المتواجدين في تلعفر إلى التنظيم، وإعطائهم مناصب قيادية، وأضاف الأنصاري أنه اضطر للخروج من التنظيم بسبب ما أسماهم "الأعافرة" (نسبة إلى تلعفر)؛ حيث يقول إنهم قاموا بعدة مخالفات شرعية، وأنه حاول إيصالها للبغدادي، لكنه لم يستطع بسبب السلطة القوية التي يمتلكها التركماني.

 

ويتردد إن الذي يقود العمليات العسكرية في التنظيم هو التركماني وليس البغدادي. وذلك لأن التركماني كان عنصر جذب لاستقطاب المقاتلين من القومية التركمانية، كما يتردد أن التركماني، من خلال علاقاته بأشخاص من داخل تركيا، استطاع تجنيد 800 مقاتل تركي دخلوا العراق عن طريق سوريا، ويردد قيادات تنظيم داعش الكبار أن التركماني أقنع البغدادي بعدم فتح جبهة مع تركيا.

 

أبو على الأنباري ويطلق عليه أبو جاسم العراقي:

النائب الثاني للخليفة "أبو بكر البغدادي"، وهو النائب له في سوريا، ويعد من أهم قيادات التنظيم. اسمه علاء قَرداش التركماني. ولد في تلعفر من أسرة تركمانية. استخدم ألقاباً عدة، منها أبو جاسم العراقي، وأبو عمر قرداش، وأبو علي الأنباري. كان مدرساً لمادة الفيزياء، وفي الوقت نفسه ناشطاً بعثيّاً ومسئول فرقة حزبية أيام النظام السابق. ومسئول شرعي في التنظيم، متواجد في مدينة الرقة، يقوم بإعطاء دروس دين في جامع الإمام النووي بين صلاة المغرب والعشاء.

 

ثالثاً- مجلس الشورى:

وهو من أهم المؤسسات التابعة للتنظيم، وعلى الرغم من التطورات التي شهدها المجلس منذ إمارة الزرقاوي مروراً بأبي عمر البغدادي وصولاً إلى الزعيم الحالي أبي بكر البغدادي؛ إلا أن مؤسسة الشورى كانت حاضرة دوماً. ويترأس مجلس شورى الدولة حالياً "أبو أركان العامري"، وهو عراقي الجنسية، ويتسع المجلس ويضيق بحسب الظروف والحاجة، كما يجتمع للنظر في القضايا المستجدة واتخاذ القرارات المهمة ورسم السياسات العامة، ويضم في عضويته عدداً من القيادات التاريخية وخصوصاً الشرعية، ولا يوجد ثبات في عدد أعضائه، وغالباً ما كان يضم من 9 إلى 11 عضواً يختارهم البغدادي بتزكية من الأمراء والولاة.

 

رابعاً - الهيئات الشرعية:

تعتبر أحد أهم مفاصل تنظيم الدولة الإسلامية نظراً لطبيعته الدينية، وكان أبو علي الأنباري يتولى مسؤولية الملف الأمني والشرعي، ويتولى منصب رئيس الهيئة حالياً "أبو محمد العاني"، وقد كان أبو أنس الشامي أول من تولى هذا المنصب في عهد الزرقاوي وتأسيس جماعة "التوحيد والجهاد"، وفي عهد أبي عمر البغدادي تولى المنصب عثمان بن عبد الرحمن التميمي.

 

خامساً - المجلس العسكري:

يعتبر المجلس العسكري الأهم داخل تنظيم الدولة الإسلامية، نظراً لطبيعة التنظيم العسكرية، ولا يوجد عدد محدد لأعضائه بحسب قوته وتوسعه وقوته وضعفه ومساحة نفوذه وسيطرته، ويتكون تاريخياً من 9 أعضاء إلى 13 عضواً، وقد بدأ استخدام تسمية الجهاز بالمجلس العسكري عقب مقتل "نعمان منصور الزيدي"، المعروف بأبي سليمان الناصر لدين الله، الذي شغل منصب وزير الحرب في مايو2011.

 

ويشغل قائد المجلس العسكري منصب نائب البغدادي، وكان "الزرقاوي" يحتفظ بالمنصبين، ثم تولى منصب القائد العسكري "أبو حمزة المهاجر" كوزير للحرب في حقبة دولة العراق الإسلامية وإمارة أبي عمر البغدادي، وفي ولاية الأمير الحالي "أبي بكر البغدادي"؛ تولى منصب القائد العسكري "حجي بكر"، وهو "سمير عبد محمد الخليفاوي"، ثم شغل المنصب بعد مقتله في سوريا في يناير2014 "أبو عبد الرحمن البيلاوي"، وهو عدنان إسماعيل البيلاوي، الذي قُتل في يونيو 2014؛ حيث تولى رئاسة المجلس العسكري الحالي "أبو مسلم التركماني"، وهو فاضل الحيالي.

 

ويتكون المجلس العسكري من قادة القواطع، وكل قاطع يتكون من ثلاث كتائب، وكل كتيبة تضم 300-350 مقاتلاً، وتنقسم الكتيبة إلى عدد من السرايا تضم كل سرية 50-60 مقاتلاً.

 

وينقسم المجلس إلى هيئة أركان وقوات الاقتحام، والاستشهاديين، وقوات الدعم اللوجستي، وقوات القنص، وقوات التفخيخ، ومن قيادات المجلس العسكري أبو أحمد العلواني وليد جاسم، وكذلك عمر الشيشاني، ويقوم المجلس بكافة الوظائف والمهمات العسكرية، كالتخطيط الاستراتيجي، وإدارة المعارك، وتجهيز الغزوات، وعمليات الإشراف والمراقبة والتقويم لعمل الأمراء العسكريين، بالإضافة إلى تولي وإدارة شؤون التسليح والغنائم العسكرية.

 

أبرز القادة العسكريين:

1- أبو عمر الشيشاني:

طرخان باتيراشڤيلي، أو أبو عمر الشيشاني؛ هو ضابط مسيحي بالجيش الجورجي، كان يشرف على تسلل المجاهدين إلى چچنيا عبر مضيق پانكيسي حتى سدت روسيا المضيق في 2010. حينئذ اعتنق الإسلام وانضم إلى تنظيم القاعدة في بلاد الشام. وأصبح يقود ما يسمى "جيش المجاهدين والأنصار"، أكبر لواء في الدولة الإسلامية في العراق والشام " داعش " في سوريا.

 

ينتسب طرخان أو أبو عمر الشيشاني إلى أب مسيحي من القومية الجورجية، وأم يُدعى أنها مسلمة من شعب الكيست الشيشان، وولد في جورجيا في عام 1968م، ونشأ مسيحياً، وقاتل في حرب الشيشان الأولى وحرب الشيشان الثانية ضد روسيا ، وشارك في حصار قاعدة منج الجوية.

 

شارك طرخان في المعارك مع الجيش الجورجي ضد روسيا خلال حرب عام 2008م، والتى انتهت بهزيمة ساحقة لجورجيا، والتى اجبرتها روسيا على الحد من تدفق المجاهدين إلى چچنيا عبر مضيق پانكيسي، ورُقى طرخان رتبة رقيب على إثرها، وسُرّح من الخدمة، ليواصل القيام بدوره في تسلل المجاهدين ولكن بدون منصب رسمي.

 

ولتغطية خروجه من الجيش الجورجي، قيل أنه لم تتم مكافأته، بل أنه ولظروفه الصحية، حيث أصيب بمرض السل عام 2010م، وسرح من الخدمة لذلك في يونيو من العام ذاته. ويبدو أن التسريح كان لاطلاق يده في معاونة تسلل المجاهدين إلى الشيشان، في سبتمبر 2010 سجن طرخان بتهمة شراء وتخزين السلاح. وحكم بثلاث سنوات، ولكن أطلق سراحه لتدهور حالته الصحية، قبل إنهاء مدة حكمه.

 

سافر إلى تركيا ثم منها إلى سوريا، وانضم إلى الصراع من أجل إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد. وقاد مجموعة "جيش المهاجرين والأنصار"، التي تتألف إلى حدّ كبير من المقاتلين الشيشان.

 

في أغسطس عام 2013، ظهرت براعته على أرض المعركة، عندما أثبت مقاتلوه أنهم جزء محوري في الاستيلاء على قاعدة منّغ الجوية، في شمال سوريا، وفي نوفمبر عام 2013، أعلن الولاء لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي.

 

وفي شريط فيديو صدر عن التنظيم، ظهر الشيشاني وهو يقف بجوار المتحدث باسم التنظيم وبين مجموعة من المقاتلين عند إعلانهم على إلغاء الحدود بين العراق وسوريا، سويعات قبل إعلان التنظيم إنشاء الخلافة في المناطق التي تسيطر عليها.

 

وقال الشيشاني: "هدفنا واضح والجميع يعرف لماذا نحن نقاتل، نريد تأسيس الخلافة "، مضيفًا "سنعيد الخلافة، وإن لم نحقق هذا الهدف فإننا نطلب من المولى عز وجل أن يمنحنا الشهادة".

 

وتمكن الشيشاني، القائد العسكري للتنظيم في سوريا، من الاستيلاء على الأراضي السورية الممتدة على الحدود العراقية، وهو ما يخول له أن يرتقي ليصبح القائد العسكري للتنظيم، المنصب الذي ظل شاغراً بعد مقتل المقاتل العراقي المعروف باسم "أبو عبد الرحمن الأنباري" الذي قتل في مدينة الموصل العراقية في أوائل يونيو عام 2014، ويقدم الفيديو الشيشاني على أنه "القائد العسكري"، مما يشير إلى أنه قد ارتقى إلى رتبة القائد العام، على الرغم من أن المجموعة لم تعلن رسمياً عن هذه الترقية.

 

وعلى ذلك، فإن أبو عمر الشيشاني كان تحدث في حوار أجرته مجلة (سنا الشام) التابعة لتنظيم (داعش) في نوفمبر 2013 عن أسباب مجيئه إلى سوريا، حيث يقول: عندما كنت سجيناً في جورجيا عاهدت الله عز وجل إن خرجت من السجن حياً لأجاهدنَّ في سبيل الله، وبعد خروجي من السجن كانت سوريا أولى المحطات، فعزمت على الذهاب إليها، ولكني في أول الأمر رأيت المظاهرات، وكانت شعارات الناس فيها غير إسلامية كالحرية والديموقراطية، وهي ليست من دين الله عز وجل، فهم يطلبون الحرية لينالوا الديموقراطية، فرأيتُ التوجه إلى أرض اليمن، وأقمت في مصر بانتظار أن ييسّر الله لي الذهاب إلى اليمن، ولكن الله لم ينعم عليّ بذلك، ثم أتيت إلى سوريا.

 

وعن سبب انضمامه للدولة الإسلامية، يقول الشيشاني: السبب الرئيسي الذي دفعني إلى الانضمام إلى الدولة الإسلامية أن لديهم مشروعاً حقيقياً وناجحاً بإذن الله لبناء دولة، كما أنني لم أجاهد لكي أحكم أو أصنع اسماً لي أو للكتيبة، ولكن كنت أعمل لكي أطبق شرع الله في الأرض، ولإعادة الخلافة الإسلامية، فوجدت أن الدولة على عكس المجموعات والكتائب الأخرى لديها مشروع فعّال لإقامة دولة إسلامية على منهاج النبوة، بما يتفق مع رغبتي، بل مع أمر الله.

 

2- حجي بكر:

كان عضواً عسكرياً في جيش حزب البعث العراقي، ويرتبط حجى بصلة وثيقة بالعقيد/ مازن نهير الذى يتعاون مع التنظيم من خلال اختراقه للنظام العراقي، وانضم لداعش عن طريق ترشيحه "لأبو عمر البغدادي" و"أبو حفص المهاجر" من عدد من الوسطاء، وعمل كمستشار عسكري "لأبو عمر البغدادي"، وكانت مهمته ربطهم بالقيادات ومدهم بمعلومات عن الجيش العراقي، وقام بتزويد التنظيم بمعلومات عسكرية وخطط وربطهم عبر وسائل الاتصال بقيادات عسكرية سابقة تابعة لفلول حزب البعث.

 

كان مستغرباً أن يتولى "أبو بكر البغدادي" قيادة داعش بالرغم من أنه لم يكن مقرباً من "أبو عمر البغدادي"، ولم يكن من قيادات التنظيم، ولكنه كان عضواً في التنظيم خارج أسوار قيادة التنظيم، في محل إقامته غرب العراق في محافظة الأنبار وتحديداً في الفلوجة.

 

رشح العقيد "حجى بكر" في الساعات الأولى من موت "أبو عمر البغدادي"؛ "أبو بكر البغدادي" لتولى إمارة التنظيم، وكان أبو بكر قد أبدى تخوفه، ولكن العقيد "حجى بكر" طمأنه؛ بأنه سيتولى دعمه ومساندته ( الحقيقة أن أبو بكر البغدادي هو القائد الأمامي، ولكن القائد الفعلى الخلفي هو حجي بكر.

 

اتفق أبو بكر البغدادي وحجي بكر على إنشاء جهازين هما:

    • جهاز يضمن عدم تصدع الدولة ويحميها من الداخل بعمل مفارز أمنية تصفى أى جهة تشكل خطر على الكيان.
    • جهاز يضمن الموارد المالية أولاً.

وهناك بعض المصادر ترجح أن "حجي بكر" هو " سمير عبد حمد العبيدي الدليمي " الذي ولد في الخالدية التابعة لمحافظة الأنبار في بداية الستينات تقريباً، وترعرع ونشأ فيها حتى أكمل دراسته الإعدادية، والتحق بالكلية العسكرية؛ فتخرج منها ضابطاً، وتدرج بالرتب العسكرية، حتى وصل إلى رتبة عقيد، وكان حجي يملك عقلية قيادية واعية، وله باع في العمل الإدارى والعسكري؛ وعند الغزو الأمريكي للعراق؛ أعتقل "حجي سمير" من قبل القوات الأمريكية، وأودع سجن أبو غريب ومن ثم إلى سجن بوكا، وتم إطلاق سراحه عام 2006، والتحق بتنظيم الدولة الإسلامية " داعش " عقب خروجه من السجن.

 

يذكر أن مجموعة مسلحة تابعة لما يسمى "الجيش الحر"، تبنت قتل "حجي بكر" خلال قيادته هجوماً على مواقعها في مدينة تل رفعت شمال سوريا.

.

3- أبو عبد الرحمن البيلاوي:

هو " عدنان إسماعيل نجم عبد الله الدليمي" يعتبر القائد العسكري الفعلي للمعارك في بلاد الرافدين، وكان يشغل منصب القائد العسكري العام لقوات الدولة الإسلامية، كان البيلاوي نقيباً سابقاً في الجيش العراقي في الحرس الجمهوري إبان عهد الرئيس السابق "صدام حسين".

 

ويتحدر "البيلاوي" من الأنبار؛ وهو من مواليد عام 1973م، وهو خريج الكلية العسكرية العراقية الأولى دورة 77، وعمل مقدماً في الحرس الجمهوري إبان سقوط النظام، ومن ثم انضم إلى تنظيم القاعدة منذ بداية تأسيسه بالعراق، وتدرّج في عمله مع "داعش" من خلال انضمامه بداية لتنظيم القاعدة في الأنبار، ومن ثم تقرب من الزرقاوي حتى أصبح حاجباً له تتركز مهامه على تحديد المواعيد الخاصة بالأخير.

 

منذ بدايات تنظيم القاعدة في العراق كان للبيلاوي مرافقاً لأبا مصعب الزرقاوي وعمل كحاجب يحدد مواعيده قاد فرع القاعدة في الأنبار، تعرّض للاعتقال قبل مقتل الزرقاوي بأيام، ومن ثم تم تسليمه للقوات العراقية بعد أن أمضى 5 سنوات في سجن بوكا، واعتقل في البصرة عام 2007م، وسلم بعد ذلك للقوات العراقية ظل مسجوناً في سجن أبو غريب حتى يوليو 2013م؛ حيث تم تهريبه في العملية التي استهدفت سجن أبو غريب، ومن هناك انتقل إلى سوريا حيث قاد عدداً من عمليات داعش ضد مراكز أمنية وعسكرية سورية قبل أن يعود إلى العراق ليشارك في معارك الأنبار بعد رفع خيم الاعتصام ضد الحكومة، ويقتل في عملية في عملية نفذتها وحدة مكافحة الإرهاب؛ حيث قتل معه التونسي أبو البراء الشعاني وهو أيضاً أحد قادة داعش.

 

وذكرت بعض المصادر الأمنية العراقية أن العملية الأمنية التى أدت إلى مقتل القائد العسكري لتنظيم داعش " البيلاوي" كانت السبب بإطلاق التنظيم حملة للثأر له، التى أدت إلى سقوط الموصل

 

سادساً- المجلس الأمني:

وهو أحد أهم وأخطر المجالس أو الهيئات في التنظيم الإرهابي " داعش "؛ إذ يقوم بوظيفة الأمن والاستخبارات، ويتولى رئاسته "أبو علي الأنباري"، وهو ضابط استخبارات سابق في الجيش العراقي، ولديه مجموعة من النواب والمساعدين، ويناط به العديد من المسئوليات ومن ضمنها ما يلي:

  • ويتولى المجلس الشؤون الأمنية للتنظيم.
  • الأمن الشخصي لـ"الخليفة"، وتأمين أماكن إقامة البغدادي ومواعيده وتنقلاته.
  • متابعة القرارات التي يقرها البغدادي ومدى جدية الولاة في تنفيذها.
  • مراقبة عمل الأمراء الأمنيين في الولايات والقواطع والمدن.
  • الإشراف على تنفيذ أحكام القضاء وإقامة الحدود.
  • اختراق التنظيمات المعادية، وحماية التنظيم من الاختراق.
  • الإشراف على الوحدات الخاصة كوحدة الاستشهاديين والانغماسيين بالتنسيق مع المجلس العسكري.

 

ولديه مفارز في كل ولاية تقوم بنقل البريد وتنسيق التواصل بين مفاصل التنظيم في جميع قواطع الولاية، كما أن لديه مفارز خاصة للاغتيالات السياسية النوعية والخطف وجمع الأموال.

 

سابعاً- التقسيم الإداري:

يقسم تنظيم الدولة مناطق نفوذه إلى وحداتٍ إدارية يطلق عليها اسم "ولايات"، ويتولى مسؤولية "الولايات" مجموعة من الأمراء؛ على حسب تسميتهم.

 

يبلغ عدد الولايات التي تقع ضمن دائرة سيطرة التنظيم أو نفوذه 16 ولاية، نصفها في العراق، وهي: ولاية ديالى، وولاية الجنوب، وولاية صلاح الدين، وولاية الأنبار، وولاية كركوك، وولاية نينوى، وولاية شمال بغداد، وولاية بغداد، ونصفها الآخر في سوريا، وهي: ولاية حمص، وولاية حلب، وولاية الخير (دير الزور)، وولاية البركة (الحسكة)، وولاية البادية، وولاية الرقة، وولاية حماة، وولاية دمشق.

 

وتُقسم "الولايات" إلى "قواطع"، وتضم المدن، وفق تسمياتها المُعتمدة قبل سيطرة التنظيم عليها؛ فولاية حلب على سبيل المثال تنقسم إلى "قاطعين"، هما: "قاطع منبج" وتتبع له مدن منبج وجرابلس ومسكنة، و"قاطع الباب" وتتبع له مدينتا الباب ودير حافر، ويمثل السلطة العليا في كل "ولاية" مسؤول معين من قبل تنظيم الدولة يحمل لقب "والي"، ويعاونه مجموعة من المسؤولين يحملون صفة "أمير"، أمثال: "الأمير العسكري"، و"الأمير الشرعي"، الذي يرأس "الهيئة الشرعية"، والأمير الأمني"، فيما يُعتبر "أمير القاطع" السلطة الأعلى في كل "قاطع"، ويعاونه كذلك مجموعة من الأمراء في المجال "العسكري والشرعي والأمني"؛ الأمر الذي يسري ويُتبع في المدن كافة، ويُشرف "الولاة" ومعاونوهم من "الأمراء" على "أمراء القواطع" ومعاونيهم، ويُشرف هؤلاء بدورهم على "أمراء المدن" ومعاونيهم.

 

سابعاً- بيت المال:

تنامي نفوذ التنظيم منذ الإعلان عن تأسيس "دولة العراق الإسلامية" ، وأعلن في تشكيلته الوزارية الأولى عام 2006م، عن وزارات عديدة تختص بالموارد النفطية والثروات الطبيعية، وفي عام 2009، عُين "يونس الحمداني" وزيراً للمالية في التنظيم.

 

يشرف البغدادي على إدارة بيت المال، ويعد تنظيم الدولة الإسلامية الأغنى في التنظيمات الإرهابية العالمية، وتفوق على تنظيم القاعدة؛ حيث أن الزرقاوي تمكن من بناء شبكات تمويل متعددة وضخمة، واعتمد على تنوع مصادرة التمويلية، وتوسع في جمع التبرعات من خلال التجار والمساجد، وخصوصاً في الدول الخليجية وأوروبا؛ فضلاً عن عمليات جمع الأموال داخل العراق والغنائم التى يحصلون عليها من المناطق التى يستولون عليها.

 

تضخمت الموارد المالية للتنظيم منذ سيطرته على الموصل في يونيو 2004م، وسيطرته على العراق وسوريا، وأشارت بعض الدراسات والتقارير إلى أن رأس مال التنظيم يقدر بحوالي 2 مليار دولار. ومن بعض مصادر حصولهم على الأموال ما يلي:

  • التبرعات والهبات.
  • أموال الصدقات والتبرعات والزكاة.
  • عوائد تحرير الأجانب المختطفين.
  • الإستيلاء على الموارد والسلع من الأماكن التى يسيطر عليها.
  • عوائد الثروات الطبيعية والمعادن.
  • فرض الضرائب والرسوم.
  • الأموال الحكومية.
  • عائدات الزراعة والغلال والحبوب.

 

 

ثامناً- أهل الحل والعقد:

وهو مفهوم راسخ في الفقه السياسي الإسلامي، ويضم طائفة واسعة من الأعضاء والمناصرين، من أهل الشأن من الأمراء والعلماء والقادة والساسة ووجوه الناس، ولابد أن تتوافر فيهم مجموعة من الشروط، كالعدالة الجامعة لشروطها، والعلم الذي يُتوَصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة على الشروط المعتبرة في الإمام، والرأي والحكمة المؤديين إلى اختيار من هو للإمامة أصلح، وبتدبير المصالح أقوم وأعرف، ويُطلق عليهم أحيانًا "أهل الشورى"، وفي تنظيم الدولة الإسلامية يمثلون طيفًا واسعًا من الأعيان والقادة والأمراء، بالإضافة لمجلس شورى الدولة، وهم من يقومون ببيعة وتنصيب الخليفة، فبحسب أبي محمد العدناني، الناطق باسم الدولة، تم اختيار البغدادي خليفةً للمسلمين بعد أن: اجتمع مجلس شورى الدولة الإسلامية، وتباحث هذا الأمر، بعد أن باتت الدولة الإسلامية بفضل الله تمتلك كل مقومات الخلافة، والتي يأثم المسلمون بعدم قيامهم بها، وأنه لا يوجد مانع أو عذر شرعي لدى الدولة الإسلامية؛ يرفع عنها الإثم في حال تأخرها أو عدم قيامها بالخلافة؛ فقررت الدولة الإسلامية، ممثلة بأهل الحل والعقد فيها؛ مِن الأعيان والقادة والأمراء ومجلس الشورى: "إعلان قيام الخلافة الإسلامية"، وتنصيب خليفة للمسلمين، ومبايعة الشيخ المجاهد، العالم العامل العابد، الإمام الهُمام المجدد، سليل بيت النبوة، عبد الله: إبراهيم بن عواد بن إبراهيم بن علي بن محمد، البدري القرشي الهاشمي الحسيني".

 

تاسعاً: الهيئة الإعلامية:

يهتم تنظيم داعش الإرهابي بالإعلام أهمية كبيرة جداً، ويعد من أكثر التنظيمات الإرهابية التى تحمل لواء الجهاد اهتماماً بشبكة الإنترنت وبالإعلام، واتخذ الإعلام وسيلة لإيصال رسالته السياسية ونشر أيديولوجيته السلفية الجهادية، وأصب مفهموم "الجهاد الإلكتروني" أحد الأركان الرئيسية في فترة مبكرة منذ تأسيس جماعة "التوحيد الجهاد"، ثم "القاعدة في بلاد الرافدين".

 

كان أبو ميسرة العراقي يتولى رئاسة القسم الإعلامي، وفي حقبة "دولة العراق الإسلامية" عام 2006 تولى المنصب أبو محمد المشهداني تحت اسم وزير الإعلام، وكان أبو عبد الله محارب عبد اللطيف الجبوري ناطقًا باسم تنظيم الدولة، وفي عام 2009 أصبح أحمد الطائي وزيراً للإعلام، ويقود المؤسسة الإعلامية لتنظيم الدولة الإسلامية اليوم هيئة موسعة بقيادة أبي الأثير عمرو العبسي.

 

شهدت الهيئة الإعلامية لتنظيم الدولة تطوراً كبيراً بالشكل والمحتوى، وتتمتع بدعم وإسناد كبيرين، وتعتبر مؤسسة "الفرقان" الإعلامية الأقدم والأهم، وقد ظهرت مؤخراً مؤسسات إعلامية عديدة تتبع التنظيم، مثل: مؤسسة "الاعتصام" ومركز "الحياة"، ومؤسسة أعماق، ومؤسسة البتار، ومؤسسة دابق الإعلامية، ومؤسسة الخلافة، ومؤسسة أجناد للإنتاج الإعلامي، ومؤسسة الغرباء للإعلام، ومؤسسة الإسراء للإنتاج الإعلامي، ومؤسسة الصقيل، ومؤسسة الوفاء، ومؤسسة نسائم للإنتاج الصوتي، ومجموعة من الوكالات التي تتبع الولايات والمناطق التي تسيطر عليها، كوكالة أنباء "البركة" و"الخير" وغيرها.

 

كما صدر عدد من المجلات بالعربية والإنجليزية أمثال: "دابق" و"الشامخة"، وأنشأت الهيئة إذاعات محلية، مثل: إذاعة "البيان" في مدينة الموصل في العراق، وإذاعة أخرى في مدينة الرقة في سوريا.

 

ويواصل التنظيم نشاطه الإعلامي من خلال العمل في المدونات، ومن أهمها مدونات باللغتين الروسية والإنجليزية؛ إذ تقوم الهيئة بترجمة الإصدارات الإعلامية إلى لغات أجنبية عديدة، كالإنجليزية والفرنسية، والألمانية، والإسبانية، والأوردو، وغيرها.

 

يسيطر التنظيم على عدد كبير من المواقع والمنتديات الإلكترونية، التي تحتوي على مكتبة هائلة وواسعة تختص بالأيديولوجيا والخطاب وآليات التجنيد والتمويل والتدريب والتخفي والتكتيكات القتالية وصنع المتفجرات وكل ما يلزم "الجهاديين" في عمليات المواجهة في إطار حرب العصابات وسياسات الاستنزاف.

 

تؤكد الأشرطة والمواد الدعائية التي تصدرها المؤسسات الإعلامية التابعة للتنظيم كمؤسستي "الفرقان" و"الاعتصام"، على التحول الكبير في بنيته وقدراته الفائقة، وتكتيكاته العنيفة، واستراتيجيته القتالية المرعبة؛ فقد أصدر سلسلة من الأفلام المتقنة، أطلق عليها: "صليل الصوارم"، بدءاً من صليل الصوارم 1 يوليو2012، وصليل الصوارم 2 أغسطس2012، وصليل الصوارم 3 يناير2012، ثم صليل الصوارم 4 مايو 2014.

 

فضلاً عن إصدار التنظيم للعديد من الأفلام الترهيبية التى تخص عمليات "قطع الرقاب"، مثل شريط ذبح الرهينة الأمريكي "جيمس فولى"، و"ستيفن سوتلوف"، وشريط أخر مصوراً بعنوان "رسالة إلى حلفاء أمريكا" يتضمن عملية ذبح رهينة بريطاني يدعى "ديفيد هينز"، وآخر يدعى "آلن هينينغ" وآخر بتهديد رهينة أمريكي يدعى "بيتر كاسيغ".

 

 

ومن أهم إصداراتهم التى لها صدى واسع علي شبكة المعلومات الدولية ما يلى:

إصدار بعنوان "كسر الحدود".

خطبة البغدادي في الموصل.

سلسلة إصدرات بعنوان رسائل من أرض الملاحم"

سلسلة إصدارات "منهاج النبوة".

 

سلسلة إصدارات "فشرد بهم من خلفهم" التى تغطى الجزء الأول معركة تحرير اللواء 93 في ولاية الرقة السورية، والجزء الثاني الذي يغطى معركة تحرير مطار الطبقة في ولاية الرقة السورية.

فيلم "لهيب الحرب".

 

عاشراً- الوزراء:

المدعو/ أبو هاجر العسافي ( محمد حميد الدليمي ) وهو مسئول البريد في التنظيم وكذلك يتولى مسئولية التنسيق ونقل المعلومات.

 

المدعو/ أبو صلاح ( موفق مصطفي محمد الكمروش ) وهو مسئول المالية في التنظيم.

 

أبو على الانباري ، أبو لؤي ( عبد الواحد خضير احمد ) هو المسئول الأمني العام عن التنظيم، وهو أيضاً المسئول الاستخباراتي في التنظيم.

 

المدعو/ أبو محمد ( بشار اسماعيل الحمداني ) وهو مسئول ملف السجناء والأسري في السجون.

 

المدعو/ أبو عبد القادر ( شوكت حازم كلاش الفرحات ) وهو المسئول الإداري العام في التنظيم، وهو أردني الجنسية، وملقب بـ " أبو غادة الأردني "، يُعد " شوكت فرحات " المرافق السابق لزعيم تنظيم القاعدة " أبو مصعب الزرقاوي ".

المدعو/ أبو احمد العلواني ( وليد جاسم محمد ) وهو مسئول المجلس العسكري، وهو من منتسبي الجيش في عهد الرئيس السابق صدام حسين

.

المدعو/ أبو جرناس ( رضوان طالب حسين اسماعيل الحمدوني ) وهو والي ولاية الحدود، ومسئول الحدود بين العراق وسوريا.

 

المدعو/ أبو نبيل ( وسام عبد زيد الزبيدي ) وهو والي ولاية صلاح الدين.

 

 

المدعو/ أبو ميسرة ، أبو عبد الحميد ( أحمد عبد القادر الجزاع ) وهو والي ولاية بغداد.

 

.. وهناك ما يسمى بمكتب الحرب .. ويتكون من كلا من :

المدعو/ أبو كفاح ( خيري عبد حمود الطائي ) وهو مسئول التفخيخ والعبوات الناسفة.

 

المدعو/ أبو سجى ( عوف عبد الرحمن العفري ) وهو مسئول الشئون الاجتماعية في التنظيم، ويتولي مسئولية الكفالات ومتابعة شئون الأرامل وعوائل الشهداء والأسري وصرف الرواتب والإعانات ورعاية الأسر.

 

المدعو/ أبو شيماء ( فارس رياض النعيمي ) وهو مسئول مخازن السلاح ومنسق البريد الخاص في التنظيم.

 

المدعو/ أبو مهند السويداوى، أبو عبد السلام ( عدنان لطيف حميد السويداوى ) وهو مقدم سابق بالجيش ويتولي مسئولية والي الأنبار.

 

 

المدعو/ أبو فاطمة ( احمد محسن خلف الجحشي ) وهو والي محافظات الفرات الأوسط. والجنوبي.

 

المدعو/ أبو فاطمة الجحيشي ( نعمة عبد نايف الجبوري ) وهو والي محافظة كركوك، وتولى عمليات التنظيم في جنوب العراق، ومن ثم كركوك، ومواقع أخرى في الشمال.

 

المدعو/ أبو أثير العبسي .. هو الأخ الأصغر لـ "فراس العبسي" المعروف بالشيخ أبو محمد العبسي، الذي اغتالته كتائب الفاروق في سوريا في 2012م، يرجح أن اسمه "عمرو العبسي"، وهو واحد من أشد الشخصيات الجهادية فاعلية وأشد المتحمسين لفكرة الخلافة، يرجح أنه من مواليد عام 1979م، وقد دأب خلال وجوده في حلب على تكرار أنه من أبناء ومواليد قرية "تل عقبرين" التابعة لسرمدا في ريف إدلب.

 

اعتقل "أبة الأثير" في سوريا في عام 2007م، وكانت تهمته الإنتماء إلى تنظيم القاعدة، وأحيل إلى سجن صيدنايا الشهير، وتأثر بأحد زعماء السجناء الإسلاميين هناك، وهو "أثير الشاكر" وسمنى نفسه "أبو الأثير" تيمناً به.

 

أُخلى سبيل " أبو الأثير" بموجب مرسوم العفو العام في 2011م؛ حيث توجه إلى ريف حلب وأسس واحدة من أولى المجموعات المسلحة في سوريا؛ وهي كتيبة " أسود السنة " التي تلقت تدريبها في معسكر الشيخ سليمان، قرب قلعة سمعان. وكان هذا المعسكر حينها تابعاً لـ"جبهة النصرة" التي كانت في طور العمل السري، ولم يكن "داعش" قد ظهر على مسرح الأحداث بعد. كان فراس العبسي (شقيق عمرو) قد أسس بشكل سري «مجلس شورى المجاهدين»، وصار عمرو عضواً فيه. لعب "لمجلس" دوراً أساسياً في استقطاب المهاجرين، ثم في انشقاقهم عن «النصرة» مع تفجر الخلاف بين الأخيرة والدولة الإسلامية. وفي أيلول 2012 قُتل فراس العبسي على الحدود السورية التركية، فاختار أعضاء مجلس شورى المجاهدين شقيقه أبو الأثير رئيساً للمجلس. أفلح العبسي في استقطاب المزيد من «الجهاديين» إلى مجلسه، فتجاوز عددهم حاجز الـ500، في وقت قياسي، بعد أن كانوا أقل من 200 في عهد شقيقه. وتؤكد روايات جهادية متقاطعة أن العبسي بدأ بمراسلة البغدادي، وتحريضه ضد "النصرة" وزعيمها أبو محمد الجولاني، وحثه على القدوم إلى سوريا لقيادة «الجهاد» بنفسه، تمهيداً لـ"تشكيل كيان جهادي عالمي موحد".

 

مع قدوم البغدادي إلى سوريا كان "أبو الأثير" من أوائل الشخصيات التي التقت به، وبايعته سراً ثم علناً في ما بعد. وإليه يرجع الفضل في مبايعة "عمر الشيشاني" للبغدادي؛ حيث رتب لقاءً بينهما على مقربة من الحدود التركية. وتلاه لقاء موسع ضم إليهما كلاً من البغدادي، وأبو علي الأنباري، وأبو بكر القحطاني. وفي ذلك الاجتماع تم التباحث في فكرة "إعلان الخلافة" وخطواتها. ومكافاة له، عُين العبسي "والياً" لحلب. واشتهر بدمويته؛ حيث تولى بنفسه التحقيق وتعذيب عدد من الناشطين في مقر «الهيئة الشرعية». ثم عين والياً للتنظيم على "ولاية حمص".

 

- المدعو/ طه عبد الرحيم .. مسئول هيئة تطوير التنظيم.

- المدعو/ أبو الحارث .. وهو يرأس المجلس العسكري، والمسئول عن القادة العسكريين.

- الدكتور/ وائل عادل حسين .. مسئول الإعلام الأول في التنظيم.

- المدعو/ معاذ نورى على .. مسئول العلاقات في التنظيم.

- المدعو/ أمير محمد سعيد .. مفتي عام التنظيم.

- المدعو/ غانم الجبوري .. مسئول ملف قتلي التنظيم.

 

أبو محمد العدناني:

اسمه الحقيقي "طه صبحي فلاحة"، ولد عام 1977م، في بلدة "بنش" في إدلب، وسكن في قضاء حديثة في محافظة الأنبار، غرب العراق، دخل " أبو العدناني " العمل الجهادي التنظيمي في بداية عام 2000م؛ حيث بايع "أبو مصعب الزرقاوي" في سوريا إلى أن قام غزو الأمريكي للعراق، فانتقل إليها، ثم قامت قوات الاحتلال الإمريكي بإعتقاله في محافظة الأنبار، وإيداعه سجن "بوكا" عام 2005م ، ولكنه نجح في خديعة القوات باستخدامه اسماً مزوراً وهو "ياسر خلف حسين نزال الراوي" ولعدم إدراك قوات التحالف لأهميته؛ قامت بالإفراج عنه في عام 2010م بعد الإفراج عن "أبو بكر البغدادي" بعدة أشهر، ومن ضمن المناصب التى تقلدها "العدناني" هي : مدرب في معسكر حديثة في تنظيم التوحيد والجهاد، وأمير حديثة بتنصيب من "أبو مصعب الزرقاوي"، ثم مدرب في معسكر الجزيرة، متحدث رسمي باسم دولة العراق الإسلامية، متحدث رسمي باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

 

في أواخر العام 2011 أرسل أبو بكر البغدادي، أمير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، مجموعة من عناصر التنظيم للقتال ضد النظام السوري، كان على رأسهم "أبو محمد العدناني"، و"أبو محمد الجولاني"، و"حجي بكر"، "وأبو علي الأنباري"، تحت مسمى "جبهة النصرة لأهل الشام" غير معلنين في البداية أنهم مجموعة تابعة لـ"أبو بكر البغدادي"، لاعتبارات الحالة السورية المعقدة وفي محاولة منهم لخلق حاضنة شعبية في الأوساط السورية وبعيدين في الوقت ذاته عن أعين الأطراف الدولية اللاعبة على الساحة.

 

اُختير "الجولاني" لكي يكون أمير جبهة النصرة، ولكن كان ذلك ظاهرياً فقط لأسباب أمنية؛ باعتبار أن "الجولاني" لم يُعرف في الأجهزة الأمنية الاستخباراتية سواء السورية أو العالمية، إضافة أن والدته سورية؛ مما يعزز قبول السوريين به أكثر من غيره؛ إلا أن القائد الفعلي لجبهة النصرة كان "حجي بكر"، وقام "أبو محمد العدناني" بدور المراقب للجولاني والذي يرصد أداءه وتحركاته ويترجمها في خيئة تقارير دورية يرسلها "لابو بكر البغدادي"، حتى إن تلك التقارير جاء فيها أنه يشك في ولاء "الجولاني" لـ "الدولة الإسلامية"، وأنه يفكر في الانشقاق عنها متخذاً من سياسة تقريب "الأنصار" وإبعاد "المهاجرين" هدفاً لخلق بيئة حاضنه له في البيئة السورية، معتبراً أن الوضع في سوريا مختلفاً عن الوضع في العراق.

 

أبرز شيوخ أبو محمد العدناني:

- أبو أنس الشامي، حيث صحبه الشيخ واستفاد منه ومن علمه.

- أبو ميسرة الغريب الذي صاحبه "العدناني" في السجن.

- أبو بكر البغدادي.

 

دروسه وتعليمه:

أما العقيدة؛ فدرّس أغلب متون التوحيد؛ كـ

- الأصول الثلاثة.

- القواعد الأربع.

- شروط ونواقض لا إله إلا الله.

 

كما اهتم بتدريس مسائل الإيمان والكفر وما يتعلق بهذه الأبواب الخطيرة.

 

وأما القرآن؛ فكان يعقد حلق تصحيح التلاوة، وحلق التحفيظ، وكان يحرص فيها على تعليم من لا يعرف القراءة والكتابة أكثر من غيرهم.

 

وأما فقه الجهاد، فقد درّس:

- كتابه في فقه الجهاد ومسائله.

- العمدة في إعداد العدة.

وغيرها من الكتب والمتون.

 

أعلن "العدناني" الخلافة في عام 2014م، ومبايعته لأبو بكر البغدادي، عندما ظهر في فيديو في شريط حدودي بين سوريا والعراق، يدعى كسر صنم "سايكس بيكو" - الحدود -، وتوحيد المسلمين. وأعلن أيضاً في تسجيل صوتي له بعنوان " فيقتولون ويقتلون" أن زعيم داعش "أبو بكر البغدادي" قبل بيعة "أبي بكر شيكاو" زعيم جماعة بوكو حرام؛ داعياً جميع المسلمين إلى النفير لغرب إفريقيا التى أصبحت تحت ظل الخلافة.

 

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، في 3 نوفمبر عام 2014م، عن مقتل وإصابة 46 مسلحاً من تنظيم داعش، بينهم المتحدث باسم التنظيم "أبو محمد العدناني" بقصف جوي في قضاء القائم، غرب الأنبار، مركزها مدينة الرمادي (110 كلم غرب بغداد)، مؤكدة تدمير رتل كان يستعد لمهاجمة لواء في الجيش العراقي.

 

أبو سليمان " وزير الحرب ":

اسمه الحقيقي " الناصر لدين الله أبو سليمان "، وهو مواطن عربي من أصل مغربي، وتلقى تدريبه في أفغانستان على يد كبار مساعدي "أسامة بن لادن"، وهو معروف بتطرفه وقسوته الشديدة على أتباعه، وهو يتقن اللغة الروسية جيداً لأنه تخرج في إحدى الجامعات الروسية، ويتقن أيضاً اللغة الفرنسية ولغة داري المنتشرة في أفغانستان.

 

عُين وزيراً للحرب في "داعش" عقب مقتل اثنين من كبار قادته هما، "أبو أيوب المصري"، و"أبو عمر البغدادي"، وهدد "أبو سليمان" في بداية تسلمه منصبه بهجمات دموية على الشيعة والجيش والشرطة.

 

وذكرت بعض المراجع أن "أبو سليمان" دخل العراق مرتين؛ الأولى عام 2006م، والثانية عام 2007م، ولم يغادر العراق بعدها.