المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

فلسطين.. ساحة عربية جديدة مرشحة للإشتعال فى 2016

الثلاثاء , 04 يوليو 2017 - 02:43 مساءٍ

انتفاضة الضفة الغربية
انتفاضة الضفة الغربية

منذ أربعة أشهر تقريبا وحتى الآن تتواصل "الهبة الشعبية" الفلسطينية فى مدن وبلدات الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، على خلفية السياسة الإسرائيلية الداعمة للإستيطان، ولاقتحام الأقصى وإغلاقة أمام المصلين من الفلسطيين، فى موسم الأعياد اليهودية، الأمر الذى ألهب المشاعر الدينية والوطنية للفلسطيين، فانخرط الشباب فى الكثير من البلدات فى أعمال المواجهات مع قوى الاحتلال الإسرائيلى على الأرض، منذ سبتمبر الماضي وحتى الآن.

 

هذه "الهبة" لا تستمد أهميتها فقط من كونها يمكن أن تتطور إلى انتفاضة ثالثة، وإنما لأنها تسببت أيضا فى انتقال مركز الثقل فيما يتعلق بالتطورات داخل الجغرافية الفلسطينية، من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، وذلك لأول مرة  منذ ديسمبر عام 2008 وحتى ما قبل اندلاع تلك الهبة.

 

طيلة كل تلك السنوات حازت أخبار العمليات العسكرية الإسرائيلية فى مواجهة حماس والفصائل المسلحة في غزة ( الرصاص المصبوب – عمود السحاب – ركيزة الدفاع)، على الإهتمام الأكبر من قبل الرأى العام، الذى راح يتابع أعداد ضحايا تلك العمليات، التى وصلت فى عملية واحدة (مثل ركيزة الدفاع في يوليو 2014)، إلى أكثر من 2200 من القتلى الفلسطينيين، وأضعافهم من الجرحى والمصابين.

 

وفى خضم ذلك كانت الميديا العالمية تتابع أيضا النشاط السياسي والدبلوماسي الدولى والإقليمى، الذى كان يصاحب تلك المواجهات الدموية، و يستهدف محاصرة الحرائق ومنع استمرارها،  والعودة مرة أخرى الى التهدئة من جديد فى غزة.

 

ثم يأتى بعد ذلك الحديث عن جهود ومؤتمرات إعادة إعمار ما خلفته الحرب، ليأخذ ما تبقى من الإهتمام الذى يمكن للعالم وللقوى الإقليمية والدولية ذات الصلة، أن تمنحه للقضية الفلسطينية.

 

وكانت محصلة ذلك كله أن غابت الضفة تقريبا وسقطت من إهتمام العالم سواء إعلاميا أو سياسيا، باستثناء فترات لا تتجاوز عدة شهور اسفرت فيها جهود إدارة أوباما عن استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.. حدث ذلك مرتين: فى العام 2010، وكذلك لثلاثة أشهر تقريبا من العام 2013.

 

باستثناء تلك الشهور القليلة، توارت الضفة الغربية تماما طيلة كل تلك السنوات، خلف الغبار الذى خلفته ألسنة اللهب المندلع من غزة. ولعل ذلك من المفارقات الكبرى، وذلك بالنظر إلى أنه لا  وجه للمقارنة على الإطلاق  بين الضفة وغزة من حيث الأهمية بالنسبة للمشروع الوطنى الفلسطينى، سواء أخذنا بمعايير الجغرافيا، أو الديموجرافيا أو الأهمية بالنسبة لمقتضيات الأمن الإسرائيلي.. فالضفة من حيث المساحة تساوى أكثر من 16 ضعف قطاع غزة، وعدد الفلسطينيين فيها يزيد على أولائك المتواجدين بالقطاع بنحو مليون ومئتى ألف نسمة تقريبا، وبها القدس، ومخزون المياه الجوفية الرئيسي، ناهيك عن أنها تتاخم ما يسمى بــــ "السهل الرخو" فى إسرائيل الذى يضم نحو 80% من سكان الدولة.

 

الهبة الشعبية تعيد الضفة لصدارة المشهد

الآن، فيما يبدو، صححت " الهبة الشعبية" الراهنة الأوضاع من جديد ، ومنحت الضفة المكانة التى تستحقها، وأعادت الأمور إلى نصابها.

هذه الهبة تدخل شهرها الرابع بأكثر من 100 قتيل حتى كتابة هذه السطور، ومئات الإصابات، و2300 معتقل، مقابل مقتل أكثر من 20 إسرائيليا، وجرح أضعافهم، وفى ظل إصرار عجيب على المضي في المواجهة مع الإحتلال، وسط بطش وحصار استثنائي.

صحيح أن البعض لا يرون أفقا لها في ظل الحريق الراهن في المنطقة.. وصحيح أيضا أنها – أى تلك الهبة - لا تزال تفتقر إلى الإطار الفاعل الذي يضع برنامجا سياسيا فاعلا لها، يوحّد الجهود في الميدان على نحو يمنحها فرصة الاستمرار وتحقيق شيئ للشعب الواقع تحت الإحتلال، لكن الصحيح أيضا أن تلك الهبة لم تخبُ سريعاً، حتى وإن كانت لم تتطوّر حتى اللحظة إلى حالة شعبية عامة عارمة، نتيجة الاستنكاف الفصائلي والرسمي، فلسطينيا.

 

ولهذا يمكن القول، أن ما يحدث الآن في فلسطين، يجري ربما في اتجاه انتفاضة استنزاف؛ إذ لا توجد مواجهة شاملة.

فالملاحظ أن السياسة الإسرائيلية حتى الآن هي الضرب بقوة وقسوة في مناطق التماس والمواجهة، واستسهال القتل للشباب الفلسطيني. لكن لم تصل بعد إلى مرحلة المواجهة الشاملة.. فلا توجد مؤشرات، مثلا، على إعادة احتلال المدن الفلسطينية، أو حتى إجراءات عقابية اقتصادية ومالية موجهة ضد السلطة الفلسطينية، ولعل هذا قائم على حسابات، أهمها عدم الرغبة في تكرار سيناريو تحطيم الأجهزة الأمنية الفلسطينية في "انتفاضة الأقصى"، والذي نتج عنه انضمام عدد كبير من أبناء تلك الأجهزة للانتفاضة، بل وتولي قيادتها.

 

هذا فضلا عن أنّ "الأعمال الانتفاضية" حتى الآن لا توجد لها بنية منظمة يمكن ضربها بطريقة المواجهات المفتوحة، ولأن عمليات اجتياح واستهداف المدن تعني عمليا توسعة الانتفاضة والمواجهة، ولأنّ الفصائل كافة تتراوح مواقفها بين المشاهدة والتأييد اللفظي لما يحدث، وبالتالي لا تبدو هدفاً مفيداً للاحتلال.

 

رسائل إلى أربع قوى

ومن ناحية أخرى، يتعين لفت الإنتباه إلى أن تلك الهبة الشعبية الراهنة، من قبل مجموعات الشبان الذين يقومون بعمليات مقاومة فردية، أو يقومون بمواجهات محدودة مع الإسرائيليين حيث أمكنهم، توجه رسالة ضد أربع قوى نشأت في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العشرين سنة الأخيرة. وهذه القوى ليست نقيضا للشباب المتحرك، وليست بالضرورة، من دون مشاريع ودوافع نبيلة ووطنية، بل وليست من دون استعداد للمواجهة، ولكنّ هناك نمط تفكير جديد يتجاوزها.


أولى هذه القوى: هي السلطة الفلسطينية؛ ربما ليس بشخوصها وفصائلها، ولكن بتركيبتها ووظيفتها، بكونها مؤسسة بيروقراطية توظف الكوادر الشبابية والسياسية، وتقدم لهم فرص عمل، ولكن ضمن ضوابط أمنية وسياسية، ناجمة عن الاتفاقات السياسية. وما حدث في الشهور الأربع الماضية هو رسالة بأنّ ميكانزمات ومؤسسات "السلطة" لم تعد تحرك وتضبط حركة الشارع وتسيطر عليه، ولم تعد تجسد مشروع دولة أو استقلال مُرضيين للشارع وطنياً، ولم تعد هناك قناعة بأدوات ووسائل عملها، ولا تشكل عامل جذب للجيل الجديد. وبطبيعة الحال، فإنّ الهبة الحالية تعمق أزمة منظمة التحرير الفلسطينية، وحقيقة أنّها تعاني من عدم التجدد وضم الأجيال الجديدة.


القوة الثانية: هي بُنى ما بعد "أوسلو" الاقتصادية والاجتماعية؛ من مشاريع اقتصادية وشركات، وحتى المنظمات غير الحكومية (NGOs). فهذه التي يفترض، بحسب تفكير وتخطيط المانحين والمستثمرين، أن ترسم معالم المستقبل وتحدده، فقدت تدريجياً دورها. وكثير جدا من هذه المنظمات/ الجمعيات راجعت خطط عملها وتوجهاتها وحتى تمويلها في السنوات الأخيرة، وحاولت تطوير تصور أكثر واقعية، يأخذ بعين الاعتبار الاحتلال وسياساته، والصراع ومتطلباته، بعيدا عن أوهام وجهود السلام التي وصلت إلى نفق مظلم.


القوة الثالثة: هي قوة سعت بدأب وإخلاص إلى فرض واقع جديد يتجاوز الانقسام السياسي الفلسطيني، ويتجاوز الحالة الفصائلية (التي أصبحت تشكل عبئا على الحركة الوطنية الفلسطينية) وأخذت شكل الحراكات الشبابية التي برزت للواجهة بداية العام 2011، مستلهمة أحداث "الربيع العربي" التى اشتعلت آنذاك فى أكثر من ساحة عربية.  لكنها سرعان ما أعادت إنتاج علل وأمراض الحالة الفصائلية الفلسطينية، من انقسام وخلافات، وتنافس وشخصانية، وعدم قدرة على تطوير برامج.. حتى انتهى بها الحال إلى مجرد التفاعل مع أحداث معينة، من دون طموح بأن تتحول لقوة سياسية حقيقية وفاعلة.
 

أمّا القوة الرابعة: فهي لجان المقاومة الشعبية، خصوصاً التي عملت في الريف الفلسطيني، لمناهضة الجدار والاستيطان. وهذه اللجان أسهمت كثيراً في سد فراغ معين في العمل الوطني، وقامت بإنجازات مهمة، وتحملت عبئا مهما في المرحلة السابقة. لكنها عانت من عدم الاحتضان الشعبي لها، ومن عدم تمكنها من تحريك الجمهور خلفها. ولعلها نجحت في مد خيوط دولية وعالمية، أكثر مما نجحت في مد خيوط وطنية. وتعرضت لمحاولات وعمليات احتواء من الفصائل والسلطة الفلسطينية. وبدا مؤخرا أنها فقدت كثيراً من زخمها، رغم الاحترام الشعبي لها، ولكنه احترام سلبي لم يصل لدرجة التفاعل الإيجابي، والانخراط معها.

 

تشدد إسرائيلي واستنكاف أمريكي:

خلال زيارته لواشنطن، فى شهر نوفمبر الماضى، شدد نتنياهو فى تصريحات له أنه "لا سلام ولا انسحاب قبل عشرين عاماً.. "، وبذلك لم يكتف بممارسة لعبته المفضلة: أى  كسب المزيد من الوقت، بل صب مزيدا من الزيت على النهار الملتهبة.

 

وأحسب أن نتنياهو بتصريحاته تلك، لم يكن يعبر عن وجهة نظر شخصية أو حزبية أو حتى حكومية فحسب، بل كان يقرأ في ثنايا المشهد السياسي والاجتماعي الإسرائيلي الراهن، وما تعتمل فيه من "انزياحات" منهجية منظمة، صوب التطرف القومي الاستئصالي والتشدد الديني الأصولي، فضلاً بالطبع عن تنامي الثقل المهيمن لـ " لوبي المستوطنات والمستوطنين" في مؤسسات صنع القرارات والسياسات والتشريعات في إسرائيل.
 

وأحسب كذلك، أن مكاشفات نتنياهو تلك تبدو صادمة لكل الذين راهنوا على المفاوضات.. الرجل كان صريحاً بما يكفي للبوح بـ"الحقائق الإسرائيلية" التي يجهد كثيرونٌ من الساسة لتجاهلها وإغماض الأعين عنها.

فبعد ما يقرب من ربع قرن على مؤتمر مدريد، وأكثر من عشرين على أوسلو وقيام السلطة، ها هو نتنياهو يقترح تمديد هذا المسار لعشرين سنة قادمة، من دون أن تصدر عنه إشارة واحدة، للبرهنة على أن العقدين القادمين، سيحملان في طياتهما شيئاَ مختلفاً عما حمله وجاء به، العقدان الفائتان !!.

 ومع ذلك، فإن المطلوب من الفلسطينيين، تصديق نتنياهو، والصبر على خططه بعيدة الأجل، وممارسة أعلى درجات ضبط النفس، والانضباط لإيقاع السياسات والمصالح الإسرائيلية.


وإذ تزامنت تصريحات الرجل مع الكشف عن قرارات استيطانية بالجملة في الضفة والقدس، فإن الأعمى قبل البصير، سيرى صورة الأراضي المحتلة في ختام سنوات نتنياهو العشرين، وسيدرك تمام الإدراك، بأن الرجل يسعى في شراء الوقت والهدوء، لتنفيذ مشروعه بابتلاع الأرض والحقوق الفلسطينية، بأقل قدر من التكاليف.
والمؤسف، أن كل هذه المواقف والممارسات والسياسات، تتزامن مع استنكاف أمريكى عن القيام بأى جهد بين الفلسطينيين والإسرائيليين!!.

 

فخلال ذات الشهر الذى حل فيه نتنياهو ضيفا عليها، بدا واضحا أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ليست بصدد القيام بأي " مبادرة" لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي فيما تبقى لها من وقت في البيت الأبيض ... هذا ما أشارت إليه " تسريبات" أقرب إلى التصريحات، صدرت عن واشنطن وسبقت زيارة نتنياهو لها. فالإدارة لم تعد متأكدة، وفقاً للتسريبات ذاتها، ما إذا كان "حل الدولتين" ما زال ممكناً، بعد كل الأحداث والتغيرات التي طرأت على أرض الضفة الغربية والقدس، أو تلك التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي، أو في ضوء إرهاصات اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.

 

معنى التسريبات الأمريكية، أن هذا الملف، قد وضع في " ثلاجة" لعامين قادمين على أقل تقدير، ستشهد إجراء الانتخابات الأمريكية، وتسلم إدارة جديدة لمقاليد الحكم... وفيما ستنشغل الولايات المتحدة بانتخاباتها وإجراءات نقل الإدارة وتشكيل الإدارة الجديدة، ستغرق القضية الفلسطينية خلال العامين 2016 – 2017 في حالة من "الفراغ" الذي ستسعى أطراف عديدة لملئه، سياسياً ودبلوماسياً بمبادرات " فارغة من أي مضمون"، تنشغل فيها عادة عواصم أوروبية، على أمل " تقطيع الوقت" ومنع الانزلاق في أتون مواجهات شاملة ومفتوحة ... وميدانياً، بدخول أطراف عديدة على خط المواجهات الفلسطينية – الإسرائيلية حيث من المتوقع أن يعزز هذا " الفراغ" فرص تحوّل الهبّة الشعبية الفلسطينية إلى " انتفاضة ثالثة"، وتنامي أدوار حركات الإسلام السياسي المختلفة .

 

فراغ سياسي يفتح المجال للصراع الميدانى:

انسداد أفق المفاوضات وتجميدها لسنتين قادمتين، سيعزز الأصوات الفلسطينية المنادية بتصعيد المواجهات الشعبية، وتفعيل "الهبة الشعبية" وتطويرها إلى "انتفاضة"، بل وربما العمل على "عسكرتها”" و" تسليحها" ... أما السلطة في المقابل، فستكون في موقع شديد الحرج، فهي من جهة مطالبة من حلفائها العرب وأصدقائها الدوليين، ببذل كل جهد لاحتواء ثورة الغضب الفلسطينية، وهي من جهة ثانية، لا تمتلك ما تعد به شعبها، وما يمكن أن يساعدها على النجاح في مهمتها.


وسوف تعزز وضعية كهذه، مكانة الأطراف الفلسطينية التي أسقطت من حسابتها، خيار "حل الدولتين"، وبدأت تجاهر بضرورة التفكير من "خارج الصندوق"، والانتقال إلى شعار "الدولة الواحدة"، مع أن فرص ترجمة هذا الشعار، تبدو بكل المقاييس، أصعب وأشد تعقيداً، من فرص ترجمة "حل الدولتين"، أقله من المنظور الإسرائيلي الأكثر تمسكاً بمطلب "يهودية الدولة" والأكثر فزعاً من التهديد الديمغرافي الفلسطيني... كما سيعزز هذا "الفراغ" من نفوذ القوى الإسلامية التي ستجد في الصراع حول "الأقصى" مدخلاً لتجديد حضورها وتعزيزه، ووسيلة لنقل المواجهة من خنادق "التحرر الوطني" إلى فضاءات "الحروب الدينية".

 

ولما لا وموسم الأعياد اليهودية الماضى شهد دخول منظم للمستوطنين اليهود للمسجد الأقصى، وإخراج قسري للمصلين المسلمين هناك، على يد الجنود الإسرائيليين؟!.

حدث ذلك وتكرر عدة مرات، كانت قوات الاحتلال تدخل يوميا قبل الثامنة صباحاً لإخلاء المساجد في الحرم القدسي، وإدخال مستوطنين يهود، ويبقى الوضع كذلك حتى قرابة صلاة الظهر، في نوع من التقسيم الزماني للحرم.


صحيح أن ذلك توقف بعض الشيئ، لكنه لن يكون سوى توقف مؤقت، فكل التعبئة والتهيئة الآن ماضية بوضوح شديد نحو تقسيم "الأقصى" زمانياً ومكانياً، أى تخصيص أماكن لليهود للبقاء هناك متى شاؤوا. وهناك إعداد للبنية التحتية للواقع الجديد في الحرم، من بوابات وحواجز لمراقبة المسلمين في دخولهم خروجهم. ومن غير المستبعد أن نجد قريبا أياما كاملة من منع المسلمين من دخول المسجد، كما يحدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل.


الخلاصة: أن المنطقة مقبلة على فتح جبهة جديدة، إلى جانب جبهاتها المشتعلة في أكثر من دولة، وأن عامين عصيبين ينتظران الشعب الفلسطيني، من دون أن يكون هناك أي قدر من التفاؤل بأن الأعوام التي ستليها، ستكون أفضل منها ... والمؤكد أن شظايا وتداعيات الاستعصاء الفلسطيني، سوف تطال بعض الساحات العربية، وفى مقدمتها الأردن، الذي عليه من الآن، أن يتهيأ لمواجهة شتى الخيارات والاحتمالات.