المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

اللواء خيرت: 30 يونيو قلبت الترابيزة على "أوباما"

الأربعاء , 19 يوليو 2017 - 12:41 مساءٍ

اللواء عبد الحميد خيرت
اللواء عبد الحميد خيرت

قال اللواء عبد الحميد خيرت، نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق ورئيس المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية، إن هناك مجموعة نقاط كانت تؤثر على الوضع الداخلي لمصر اثناء وجود الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في البيت الأبيض، أولهم أن جميع قوى الإسلام السياسي اتخذت موقفا من ثورة 30 يونيو ومن الجيش والشرطة والقضاء والاعلام والكنيسة والأزهر.

 

وأضاف خيرت خلال حواره لصحيفة "روز اليوسف"، أن الشرطة كانت تعاني معاناة شديدة من الآثار السياسية التآمرية التي وقعت عليها منذ عام 2012م وحتى اسقاط حكم الإخوان في مصر وكانت معاناة رهيبة لم تتعرض اليها أي مؤسسة اخرى في هذه الفترة، موضحًا أن من ضمن تلك النقاط، كانت تحركات القوى الإثارية والإسلام السياسي لإرباك وافشال الدولة، إذ كنا نلاحظ في تلك الفترة تفجيرات محطات الكهرباء وخطوط أنابيب الغاز وسرقة فلانكات القطارات، فيما نجحت تلك الأمور في أن تجعل المواطن يشعر بأن الدولة مرتبكة وغير قادرة على الإدارة.

 

وأكد نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق أن تنفيذ العمليات الإرهابية على جميع مستوى المحافظات كان يمثل نوعًا من انواع الضغط على مصر، إضافة إلى خلق أزمات مع الدول المساندة لمصر، مثل إيطاليا وروسيا وفرنسا، مستحضرًا قضية الإيطالي ريجيني والطائرة الروسية، مما ساهم ذلك في ضرب ملف السياحة وتوتر في العلاقات القوية بتلك الدول وهذا كان من أصعب الأمور التي تعاني منها مصر في تلك الفترة، بجانب الضغط على مصر اقتصاديا.

 

وأشار رئيس المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية، إلى أن الضغط على مصر من خلال منظمات حقوق الانسان وظهرت ملفات مثل ملف الاختفاء القصرى، وتمويل الكيانات الإرهابية التي كانت بالداخل ومنها الإخوان والجماعات الإرهابية التي كانت تمول من دول قطر وتركيا لعمل إرباك داخل مصر، كانت ضمن هذه النقاط.

 

وتابع: "وجود كيانات متشددة ومتطرفة للأسف لم تضعها الدولة في اعتبار المواجهة، بالرغم من انها تمثل خطورة رهيبة على الدولة مثل جماعة أنصار السنة المحمدية والجمعية الشرعية، فجميعها تحتاج إلى وقفة أمنية ودولية قوية لأنها تمثل بؤر إرهابية داعمة للإرهاب وعلى رأسها الإخوان"، مؤكدًا أن كل ما سبق كانت أسباب ساهمت بشكل كبير في التأثير على الوضع الداخلي لمصر خلال فترة حكم أوباما.

 

ولفت خيرت إلى أن مصر لم تتمكن من مواجهة الإرهاب قبل يوم 20 يناير 2017 وذلك ليس قصورا من الدولة كما يعتقد الناس، وإنما لانتفاء عناصر شروط المواجهة، وهو عدم القدرة على التنسيق مع الآخر، وذلك بسبب وجود الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما بالبيت الأبيض - وأنا اطلق عليه رئيس مجلس ادارة العالم - فهو الذى كان يدير تلك المنظومة وكان له موقف مسبق من مصر ومن ثورة 30 يونيو.

 

وشدد أن تلك الثورة ضربت الاستراتيجية الأمريكية التي كانت تسعى فيها أمريكا إلى عمل فوضى خلاقة تؤدى إلى تقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة إلا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قلب الترابيزة مما أحدث ضربة لسياسة أوباما، وكانت النتيجة هي اتخاذ موقف عنيف اتجاه مصر، واستمر هذا الموقف إلى 20 يناير 2017 وهو التوقيت الذي تولى فيه دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وهنا تغيرت القيادة وتغير رئيس مجلس إدارة العالم من أوباما إلى ترامب.

 

نص الحوار