المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

اللواء خيرت: قطر «مسنودة» والخطوة القادمة تركيا

الخميس , 20 يوليو 2017 - 12:37 مساءٍ

اللواء عبدالحميد خيرت
اللواء عبدالحميد خيرت

قال اللواء عبد الحميد خيرت، نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق ورئيس المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية، إن قطر دولة صغيرة وتريد أن يكون لها دور، وبالتالي توطد علاقتها بإسرائيل وأمريكا، وتوجد بها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية، وهذا يؤكد أنها "مسنودة" من أكبر دولة في العالم.

 

وفي حواره لموقع "مبتدأ"، أكد خيرت أنه لا يمكن لأي دولة في العالم أن تتحرك إلا أن بضوء أخضر من أمريكا، وأن العالم كله يتحرك على لوحة شطرنج لأن الملك هو الذي يحرك جميع الدول، معتقدًا أن أمريكا هي التي تلعبها حتى في خلاف قطر ودول الخليج.

 

وأوضح نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق، أن سياسة أوباما في المنطقة غير سياسة ترامب، فسياسة أوباما كانت تعتمد على دولتين في المنطقة، لتنفيذ الأجندة الأمريكية وأجندة دول أوروبا القائمة على وجود كيانات إرهابية يتم تدعيمها لتوصيل جماعة الإخوان لسدة الحكم في الأنظمة العربية الموجودة والمعروفة "بثورات الربيع العربي"، تلك السياسة كانت لها مساوئ كبيرة دولية على أمريكا ودول أوروبا.

 

وأشار إلى أن سياسة أوباما تحوّلت في آخر عهده، حين وجه إنذارًا قويًا جدا لـ 3 دول: تركيا وقطر والسعودية، وعلى الجانب الآخر تفهمت السعودية الرسالة واستوعبتها جيدا، وبدأت تعمل على تطوير سياستها، وأصبحت تركيا وقطر لا تصلحان لهذه السياسة لأنهما كانتا ورقة لتنفيذ أجندتها، ولكن الوضع اختلف.

 

ورأى رئيس المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية، أن البداية الحقيقية كانت بعد مؤتمر الرياض في مواجهة الإرهاب وهذه لم تكن متوفرة في عهد أوباما، والدليل تصريح ترامب في خلافه مع قطر بأنها لها بيعة وتاريخ مع الإرهاب، فهذا التصريح يوجب محاكمة هذه الأسرة الحاكمة، وهذه إدانة ليست لقطر فقط ولكن للأنظمة والحكومات السابقة على حكومة ترامب، وهذا الاعتراف هو امتداد للاعتراف السابق له بأن أوباما وهيلاري كلينتون والسياسة الأمريكية تدعم تنظيم داعش.

 

وحول الوجود التركي في قطر قال اللواء خيرت، إنه لا يمكن لدولة تحريك قواتها إلا أن تكون أخذت الضوء الأخضر من أمريكا، وتركيا الآن في مشكلة أكبر من قطر، لأن الموضوع ليس قطر، وما يحدث المقصود به تركيا، لأن أقوى دول العالم اتفقت على مواجهة الإسلام الراديكالي وبالتالي فالإسلام العثماني الإخوان لابد أن يضار، وتركيا متفهمة أنها هي الخطوة القادمة، وتعلم أن الدور القادم سيأتي عليها، أما قطر فستمتثل للمطالب، وما يحدث في العلن غير ما يحدث خلف الكواليس، علاوةً على أن تركيا لا تستطيع الحرب في دولة أخرى، بها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في العالم.

 

وتابع: "تركيا تعلم أن دفع قوات لتأمين دولة قطر كلام ليس له أساس من الصحة، وكل ما في الأمر قاعدة تحت الإنشاء فيتم إرسال عناصر لتدريب الدرك، وهم موجودون في قاعدة العديد، وهذا ليس موضوع عسكري ولكنه تدريب شرطي، لكن تركيا سوف تواجه كل ما توجهه قطر".

 

وفيما يخص علاقة إيران بقطر، قال نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق، أن خصوصية العلاقة بين قطر وإيران يتوقف على ما تسمح به أمريكا، وهي مجرد علاقات اقتصادية غير مباشرة في الإطار الذى تسمح به واشنطن، وفى الوقت الذى فيه قناعة بدور قطر في الإرهاب، لا بد أن نعلم أن قطر تمثل أكبر ثالث دولة على مستوى العالم لتصدير الغاز، وهناك 3 دول هي المشكلة للقوى العالمية في تصدير الغاز روسيا وإيران وقطر.

 

وبين أن أوروبا تعتمد على جزء كبير من غاز قطر، وبغير قطر سيبقى لأوروبا منفذ واحد وهو روسيا، فلا أحد يستطيع التحدث عن تهديد بمنع الغاز عن أوروبا والطاقة رقم واحد لدى هذه الدول، كما أن هناك اعتبارات أخرى، ومصالح لأمريكا وأوروبا وإيران، غير أن هناك مصالح مع السعودية ومصر والإمارات.

 

نص الحوار