المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

في حوار مع «الجمهورية».. اللواء خيرت يناقش «الحصاد الأسود»

الأحد , 06 اغسطس 2017 - 01:15 مساءٍ

صورة ملتقطة من الحوار
صورة ملتقطة من الحوار

ناقش اللواء عبدالحميد خيرت رئيس المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية، ووكيل جهاز مباحث أمن الدولة السابق، كتابه الصادر بعنوان "الحصاد الأسود".. ما فعله الإخوان بمصر، وذلك في حوار أجرته معه صحيفة الجمهورية، متحدثًا عن قوام كتابه المتضمن 9 أبواب و30 فصلًا.

كيف وصل "الإخوان" إلي حكم مصر؟.. وما الدور الحقيقي للولايات المتحدة وتركيا وقطر لتمكين الجماعة الإرهابية؟.. وكيف كانت ثورة 25 يناير جزءا من مخطط شامل لهدم القوي العربية التقليدية لصالح إسرائيل؟.. وما حقيقة علاقة التحالف وتلاقي المصالح بين قطر والكيان الصهيوني.. وما سر تمسك قطر بعلاقتها بتنظيم الإخوان الإرهابي؟.. عشرات الأسئلة تصدي لها اللواء عبدالحميد خيرت، وقدم لها إجابات صريحة وصادمة أحيانا.

وتحدث اللواء خيرت خلال الحوار، عن كيفية المواجهة الحقيقية للإرهاب، موضحًا أنه في الفترة التي طلب فيها الرئيس السيسي التفويض في 26 يوليو 2013 إلي 20 يناير 2017 لم تواجهه مصر الإرهاب بصورة متكاملة لأن هناك فرقاً بين مواجهة الإرهاب ومكافحته.. فالمواجهة مسئولية الأجهزة الأمنية والمجهزة بالمعلومات.. أما مكافحة الارهاب وهي مسئولية مؤسسات الدولة والمجتمع.. كما ان المواجهة لها شروط أولها القدرة العسكرية والأمنية.. والقدرة علي التنسيق مع الدول الأخرى في العالم.

وأضاف: "منذ التفويض وحتي 20 يناير 2017 كان هناك شرط لم يتحقق في المواجهة وهي قدرة مصر علي التنسيق مع الدول الأخرى لأنها لم تكن تملك هذه القدرة لأن الذي كان يحكم العالم في تلك الفترة "أوباما" وكانت الإدارة الأمريكية برئاسته لها موقف من مصر وثورة 30 يونيه واسقاط الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط.. فكانت مصر تواجه أمريكا وسخرت واشنطن كل امكانياتها في تركيع الشعب المصري والحكومة المصرية طالما أن مصر تقف ضد الأجندة الأمريكية".

وحول الدور التي تلعبه قطر في المنطقة مقارنة بالدور التي تلعبه إسرائيل،  قال خيرت: "من الخطأ ان نتعامل مع قطر علي أنها دولة ضعيفة صغيرة المساحة.. ولا يجب الانجراف للحوار بهذه الطريقة حتي لا نسيء لمصر لأنه لا يجوز ان تكون دولة مثل قطر تواجه مصر"، مؤكدًا أن قوة قطر تكمن في تنظيم الإخوان.. بمعني ان قطر كانت دائما تقارن بينها وبين إسرائيل باعتبار ان الدولتين صغيرتان ولكن لإسرائيل تأثيراً قوياً علي المستوي الاقليمي والدولي.

وتابع: "ارادت قطر ان تكون هي النموذج العربي المشابه لإسرائيل داخل المنطقة باعتبارها تماثلها في المساحة ولكن اثناء محاولات قطر كشفت انها لن تستطيع ان تكون مثل اسرائيل لان قطر ليس لها شعب كما يوجد في اسرائيل التي تملك شتاتا يهودياً علي مستوي العالم يمثل الظهير الشعبي والسياسي في العالم لها".

وأوضح: "بدأت قطر في التفكير حتي تتمكن من ان تصبح مثل اسرائيل. ان تستعين بالإخوان والتنظيم الدولي باعتبار ان الإخوان لهم تواجد علي مستوي العالم من خلال تنظيمهم الموجود في 73 دولة ويمتلك رءوس الأموال التي يضخها في استثمارات في هذه الدول اضافة إلي ان أعضاء الإخوان حاملون لأكثر من جنسية أجنبية واصبحوا الكيان المماثل ليهود الشتات بالنسبة لقطر واصبح هناك اتفاق أو صفقة بين الطرفين بان تصبح قطر هي الدولة الخاصة والراعية والممولة للتنظيم مقابل ان يصبح تنظيم الإخوان ممثلاً للشعب القطري في الشتات ولذلك نفهم ان قوة قطر كامنة في تدعيم الحركة الإخوانية في الساحة.. فكلما قوي التنظيم قويت قطر".

وفيما يخص علاقة قطر بتنظيم الإخوان في اطار ما سمي بالربيع العربي، قال وكيل جهاز مباحث أمن الدولة السابق: "ثورات الربيع العربي افرزت أنظمة إسلامية سيئة اخوانية.. وحينما تكون دولة مثل مصر يحكمها الإخوان فهذا يعني ان قطر الصغيرة تحكم المنطقة وكان هذا حلم "حمد بن خليفة" والد "تميم" الأمير الحالي.. اضافة إلي ان والد "السيدة موزة" الشيخ عبدالله المسند أحد قيادات الإخوان.. وكان له علاقة بالتنظيم في فترة الاربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي.. ولذلك نفهم لماذا سخرت قطر امكانياتها المادية والاعلامية في التخديم علي مشروعها الذي يقوم علي حلم ان تكون النموذج الاسرائيلي داخل المنطقة العربية.. ولذلك يجب ان نتعامل مع قطر في حجمها الطبيعي وعلاقاتها بأمريكا".

وحول أن هناك جدية أمريكية غربية في مكافحة أو مواجهة الإرهاب الذي هو أحد ادوات حروب الجيل الرابع، أكد اللواء خيرت أنه لا يمكن ان تكون أمريكا وأوروبا لديها النية الحقيقية لمواجهة الإرهاب بمفهومه الشمولي إلا اذا اعتبرت تنظيم الإخوان من الاسلام الراديكالي الذي يجب مواجهته.. وحتي الآن الادارة الأمريكية وأوروبا رؤيتهم غير واضحة في هذا الشأن ومازالوا يختزلون الإرهاب في داعش سوريا والعراق.

 

نص الحوار عبر الرابط:

http://www.algomhuria.net.eg/algomhuria/today/gov/detail00.asp