المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

اللواء خيرت يكتب.. صوتنا.. من أجل مصر أولاً

الأحد , 25 مارس 2018 - 04:30 مساءٍ

اللواء عبدالحميد خيرت
اللواء عبدالحميد خيرت

رغم أننا في فترة "صمت انتخابي" يجب فيها الالتزام بمعاييرها وضماناتها بموضعية وحيادية، إلا أن مشهد الانتخابات الرئاسية الذي سيبدأ غداً الأحد، ينبغي التعامل معه بروح المسؤولية الوطنية أولاً، قبل الانتماء لهذا المرشح أو ذاك، بحيث نعلي من صورة "الوطن" قبل "الشخص".

صورة الوطن، التي يجب أن يقدمها كل مصري للعالم من أجل بلده، مهما كانت النتيجة، وبحيث يكون مشهد الإقبال على التعبير الحر والإدلاء بالصوت إعادة رسم للإرادة المصرية الحقيقية التي دشنتها روح ثورة 30 يونيو، والتي لم تسمح لفصيل متأسلم أو سياسي بالسيطرة على مقدرات المصريين، وهي نفس الروح التي تقدمها القوات المسلحة والشرطة بمواجهة إرهاب جماعة الإخوان وميليشياتها الذي لم يستثنِ أحداً.

صورة الوطن المصري، هي الأهم، وصوته هو الضمانة الحقيقية للاستقرار والتنمية وتجاوز عنق الزجاجة الاقتصادي الراهن، طموحاً في المستقبل الأفضل الذي يصنعه كل المصريين، ويشاركون في فعالياته بذات الجرأة التي قلبوا من خلالها كل الموازين، وشيعواً عبر تصميمهم وتضحياتهم كل مخططات المؤامرة الإقليمية والدولية إلى الجحيم.

ولأن كل جماعات الإرهاب لا تزال تعيش في نفس غيبوتها غير المدركة لنوعية شعب يعشق التحدي، كانت عملية الأمس الإرهابية بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية، جزءاً مهماً من حملة الترويع "الإخوانية" الفاشلة لإعاقة المشهد المصري المنتظر، وبعد الفشل الملحوظ شعبياً لكل دعوات مقاطعة الانتخابات من قبل وسائل إعلام التنظيم الإرهابي، ومعهم كل دكاكين النخب الوهمية التي لا تمتلك أي رصيد حقيقي فى الشارع.. ومع ذلك لا تزال تعيش في نفس خطاب المظلومية "الإخوانية" وادعاءات القمع والكبت غير الموجودة.

جريمة الأمس الفاشلة، جزء من المخطط الأفشل، والذي سقط طيلة السنوات الخمس الماضية على حائط المصريين الصلب بكل فئاتهم وشرائحهم الوطنية التي أدركت مبكراً جداً، أنه مهما كانت مصاعب الحياة اليومية، إلا أنها بالتأكيد مسألة وقتية، في ظل ما يتم تنفيذه من مشروعات قومية كبرى، سيتم قطف ثمارها مستقبلاً.

بعيداً عن تحليل كيفية وقوع جريمة الأمس بالإسكندرية، بانتظار التفاصيل النهاية، إلا أنه يجب إدراك أنها سلسلة في مخطط إرهابي قديم ومستمر، فشل سابقاً في هزِّ ثقة الشعب المصري في دولته ومؤسساته عبر العديد من الجرائم والممارسات التكفيرية والمؤامراتية، ولهذا أعتقد أن رد الفعل الشعبي في الإسكندرية وكل عموم مصر، ارتفع بوعيه إلى مستوى الحدث، وأعتقد بما لا يقبل مجالاً للشك، أن الرد عليها سيكون من خلال كثافة تصويتية تشارك في المشهد الأهم، وتثبت أن المصريين وقت المحنة يعلون من بلدهم ولو كان على حسابهم الشخصي.
لذا، سيكون يوم غدٍ الاثنين، وطيلة ثلاثة أيام، صورة مغايرة تماماً لعرسٍ مصري، نحتفي فيه جميعاً بوطننا الذي لا نقبل التشكيك فيه ولا في إرادة شعبه، وأثق أنها ستكون أياماً نوقع فيها وبمختلف توجهاتنا وانتماءاتنا على شهادات وفاة كل التنظيمات الخائنة والجماعات العميلة، بالتوازي مع ما يقوم به أبناؤنا وأشقائنا في الجيش والشرطة من بطولات تدحر عناصر الإرهاب في عقر دارها.

سينتصر الشعب لبلده، مثلما انتصر سابقاً في كل محطات نضاله قديماً وحديثاً، وسينتصر المصريون لـ"صوتهم" كي يبقى حراً وعزيزاً في انتخاب من يريدونه لقيادة مسيرتهم واستكمال نهضتهم، ولن تنجح أبداً كل محاولات الترويع والترهيب لإذلاله مرة أخرى.
مشاركة كل منا بصوته في صناديق الاقتراع، جزء من ضريبة مستحقة لهذا الوطن، وصوتنا هو السلاح الأقوى حالياً والذي يجب أن يرتفع عالياً وقت الخطر، ومهما كانت النتيجة.. من أجل مصر أولاً.. ومن أجل مصر فقط.