المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

في سوريا.. ليلة صدام إسرائيلي إيراني

الخميس , 10 مايو 2018 - 02:08 مساءٍ

صورة من القصف
صورة من القصف

في أكبر صدام وقع بينهم الأعوام الأخيرة، وبعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي الصادر يوم الثلاثاء بشأن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع إيران، ضرب الجيش الاسرائيلي ليل الأربعاء، عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية في سوريا رداً على إطلاق صواريخ نسبته إلى إيران ضد مواقعها في هضبة الجولان المحتلة، بحسب ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، اليوم الخميس.

 

وأعلن ليبرمان في مؤتمر أمني، أن الجيش الإسرائيلي ضرب "كل البنى التحتية الإيرانية تقريباً في سوريا"، وأضاف: "عليهم أن يتذكروا المثل القائل: إذا أمطرت علينا، فستهبّ العاصفة عليهم.. آمل أن نكون انتهينا من هذا الفصل وفهم الجميع ذلك".

 

وتعتبر العملية من بين الأهم للجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، والأكبر ضد أهداف إيرانية، واستهدفت مصدرَ إطلاق صواريخ ومنشآت استخباراتية ولوجستية ومستودعات، وبحسب ما أعلن المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس، أُطلِقت الصواريخ بعد منتصف الليل، من جانب عناصر فيلق القدس، في اتجاه الخطوط الأمامية للجيش الإسرائيلي في الجولان.

 

ما أعلنه، الناطق باسم الجيش، أفيخاي أدرعي في تغريدة على حسابه بموقع تويتر قال فيها: إنه "تم رصد إطلاق نحو 20 صاروخًا من قبل فيلق القدس الإيراني باتجاه خط المواقع الأمامي في هضبة الجولان".

 

واستهدفت العملية التي تمت ليلا وتعتبر من بين الأهم للجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة والأكبر ضد أهداف إيرانية مصدر إطلاق صواريخ ومنشآت استخباراتية ولوجستية ومستودعات، بحسب ما أعلن اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس لصحافيين قائلا "نحن لا نسعى للتصعيد العسكري".

 

من جانبه أعلن الناطق باسم الجيش، أفيخاي أدرعي تغريدة على حسابه بموقع تويتر قال فيها إنه "تم رصد إطلاق نحو 20 صاروخًا من قبل فيلق القدس الإيراني باتجاه خط المواقع الأمامي في هضبة الجولان"، وأَضاف أنه "تم اعتراض بعض الصواريخ (لم يوضح مصير بقية الصواريخ) ولم تقع إصابات أو أضرار ملموسة".

 

واعتبر أدرعي الهجوم "عدوانًا إيرانيًا ينظر إليه بخطورة"، مضيفًا "الجيش الإسرائيلي مستعد لسيناريوهات متنوعة، وأنه لا توجد في هذه اللحظة تعليمات خاصة للجبهة الداخلية".

 

وبدأ التصعيد قبل منتصف الليل في جنوبي البلاد، قبل أن يتوسع لاحقاً ويستمر لساعات، مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن تصدّيه لصواريخ قال إنها إيرانية، استهدفت الجزءَ المحتل من هضبة الجولان، ثم إعلان دمشق أيضاً عن تصدّيها لصواريخ إسرائيلية باتجاه مدينة البعث في القنيطرة (جنوباً).

 

ويأتي ذلك غداة تصدّي الدفاعات الجوية السورية لصاروخين إسرائيليين في منطقة الكسوة في ريف دمشق، وفق سانا. إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن القصف طال "مستودع أسلحة"، يعود للحرس الثوري الإيراني، مسفراً عن مقتل 15 مقاتلاً موالياً لقوات النظام، نصفهم من الإيرانيين.

 

وعن الجانب السوري، ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فإن صواريخ إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري ومستودع ذخيرة وموقع رادار، وأن بعض الصواريخ الإسرائيلية استطاعت استهداف عدد من كتائب الدفاع الجوي والرادار ومستودع ذخيرة، في الوقت الذي أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت عشرات الصواريخ الإسرائيلية المعادية، وتمنع معظمها من الوصول إلى أهدافها.

 

أما إعلام حزب الله، وبحسب قناة الميادين القريبة من حزب الله وإيران، فإن عشرات الصواريخ أطلقت من سوريا واستهدفت 4 مجمعات عسكرية إسرائيلية أساسية في الجولان المحتل، وسط تكتم إسرائيلي، وأكدت أن الصواريخ استهدفت 10 أهداف هي:

 

- مركز عسكري رئيسي للاستطلاع الفني والإلكتروني.

- مقر سرية حدودية من وحدة الجمع الصوري.

-  9900 مركز عسكري رئيسي لعمليات التشويش الإلكتروني.

- مركز عسكري رئيسي للتنصت على الشبكات السلكية واللاسلكية بالسلسلة الغربية.

- محطات اتصالات لأنظمة التواصل والإرسال.

- مرصد لوحدة أسلحة دقيقة موجهة أثناء عمليات برية.

- مهبط مروحيات عسكرية.

- مقر القيادة العسكرية الإقليمية للواء 810 .

- مقر قيادة قطاع كتائب عسكرية في حرمون.

- المقر الشتوي للوحدة الثلجية الخاصة "البنستيم".

 

وفي وقت سابق الخميس، قالت مصادر محلية سورية، إن دبابات أسرائيلية متمركزة في الجولان، قصفت مواقع للنظام في مدينة البعث بالقنيطرة، فردت قوات النظام بإطلاق صواريخ على الجانب الإسرائيلي.

 

ونشر رواد الشبكات الاجتماعية مقاطع فيديو قالوا إنها من داخل الجولان، تظهر سقوط صورايخ داخل المناطق السورية المحتلة.

 

وأضافت المصادر، أن إسرائيل استهدفت بعد ذلك بلدة الحضر في القنيطرة بالصواريخ ليتطور الأمر باستهداف المنطقتين بالطائرات الإسرائيلية.

 

وتسود منطقة الجولان حالة استنفار على خلفية تهديد إيران بالانتقام من هجمات نسبت لإسرائيل استهدفت في الأشهر والأسابيع الأخيرة عدة مواقع للقوات الإيرانية في سوريا، قتل فيها عدد من الضباط الإيرانيين ودمرت معدات عسكرية.

 

وفي سياق متصل، وقبيل الاشتباكات، توقع محللون أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصادر يوم الثلاثاء بشأن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع إيران قد منح طهران أسباباً أقل لممارسة ضبط النفس في مواجهة إسرائيل.

 

وقال عفير سالزبورغ، المحلل بالمجموعة الدولية للأزمات: "يؤدي انسحاب الولايات المتحدة إلى سرعة التصعيد بين إسرائيل وإيران. وقال: "تواجه إيران قيوداً أقل فيما يتعلق بتوقيت العملية الانتقامية"، مضيفاً أن إيران ربما كانت تنتظر قرار الولايات المتحدة قبل اتخاذ خطوتها التالية، حسب صحيفة The Washington Post الأميركية.

 

وبينما كان ترمب يعلن انسحابه في واشنطن، طلب الجيش الإسرائيلي من أهالي الجولان يوم الثلاثاء فتح الملاجئ التي تحميهم من القنابل – وهي المرة الأولى التي يطلب فيها الجيش القيام بذلك خلال الحرب الأهلية التي دامت لسبع سنوات في سوريا المجاورة.

 

وفي كيبوتس عين زيفان التي تبعد أميالاً قليلة عن الحدود السورية، قرأ ديفيد سبيلمان رسالة نصية أرسلها المجلس الإقليمي على هاتفه بعد دقائق من انتهاء كلمة ترمب.

 

وتطلب الرسالة من الأهالي "توخي الحذر والاستعداد". وبدا أهالي الجولان معتادين على أن يكونوا على الهامش، بالقرب من أعداء إسرائيل.

 

وقد احتلت إسرائيل مرتفعات الجولان عام 1981، إلا أن ذلك الإجراء لم يتم الاعتراف به على المستوى العالمي.

 

يذكر أن كلا الجانبين لا يهتمان بتصعيد النزاع، ولكن هناك جدل في إيران حول كيفية الرد. وقال إن الرئيس الإيراني حسن روحاني يريد تجنب المواجهة لأنه يحاول الحفاظ على الاتفاق النووي مع القوى العالمية. ومع ذلك، يود القادة العسكريون الإيرانيون الانتقام لمقتل الجنود الإيرانيين.

 

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت إسرائيل مراراً أهدافاً عسكرية للجيش السوري، أو أخرى لحزب الله في سوريا. ولا تزال سوريا وإسرائيل رسمياً في حالة حرب، رغم أن خط الهدنة في الجولان بَقِيَ هادئاً بالمجمل طوال عقود، حتى اندلاع النزاع في العام 2011. وتشهد الجبهة السورية توتراً شديداً بين إيران وحزب الله من جهة، وإسرائيل من جهة ثانية. ولَطَالما كرَّرت إسرائيل أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.