المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

الحكمة تغلب الشباب.. "عواجيز" يقودون العالم

الثلاثاء , 15 مايو 2018 - 02:37 مساءٍ

"الشباب شباب القلب والهمة والروح والفكر كونوا شباباً مهما تقدم بكم العمر"، هي حكمة شهيرة تشير إلى أن السن ليس عائقًا أمام الأشخاص الطموحين والراغبين في الاستمرار في الحياة حتى اللحظات الأخيرة في حياتهم، ربما يعتقد البعض أنها كلمات لا تتعدى المجاملات الاجتماعية ومداعبة كبار السن، إلا أن التاريخ القديم والحديث يقدم نماذجًا تؤكد صدق تلك المقولة، وتفتح الباب أمام الحديث أن التقدم في العمر، ربما يكون حافزًا للعطاء وقيادة دول وشعوب إلى التقدم والازدهار، كما هو الحال في ماليزيا التي أعادت مهاتير محمد لرئاسة الوزراء، بعدما قارب عمره من ثلاثة وتسعين عامًا.

 

15 عامًا تغيب فيها صاحب التجربة الاقتصادية المتميزة في بلاده والعالم عن الساحة السياسية، ليعود من جديد محملًا بآمال وطموحات شعب، شاهد نهضة اقتصادية كبيرة في فترة حكمه الأولى، التي بدأت في 1981 وانتهت في أكتوبر 2003 باستقالته طوعية، بعدما خاض تاريخ طويل من التحديات والصدامات، حيث كان أيقونة للنهوض لدى بعض الدول الإسلامية، خاصةً مع مواقفه المساندة لقضايا الأمة مثل القضية الفلسطينية، ومطالبته العالم الإسلامي بالموازنة بين العلم والدين.

 

وبعدما أدى مهاتير القسم الدستوري أمام ملك ماليزيا، محمد الخامس، بدأ رسميًا مهام رئاسة الحكومة مجددًا، أزاح ملكة بريطانيا عن صدارة زعماء العالم الأكبر سنًا، حيث تداولت وسائل الإعلام الحديث عن قائمة أسمتها زعماء العالم الأكبر سنًا، ووفقًا لهذه القائمة فأن رئيس الوزراء الماليزي السابع، تصدر هذه القائمة، حيث أن الزعيم الماليزي سيكمل عامه الثالث والتسعين في 20 يونيو المقبل.

 

قائمة زعماء العالم الأكبر سنًا

يحتل مهاتير محمد صدارة قائمة زعماء العالم الأكبر سنًا، فيما تأتي في المرتبة الثانية ملكة بريطانية، إليزابيث الثانية، والتي احتفلت شهر إبريل الماضي بعيد ميلادها الثاني والتسعين، وأمضت 66 عامًا في الحكم لتصبح بذلك أطول ملوك بريطانيا مكوثًا في العرش، وحل الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، المرتبة الثالثة، وجاء "الرئيس الشرفي" لـ "كوريا الشمالية، كيم يونغ نام، في المرتبة الرابعة، ويبلغ من العمر 91 عامًا.

 

وحظي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، بالمرتبة الخامسة، بعمر ناهز 89 عامًا، فيما حل رئيس الكاميرون، بول بيا، والبالغ من العمر 85 عامًا، في المرتبة السادسة، ويترأس البلاد منذ عام 1982، وكان قبل ذلك رئيسًا للوزراء، وأختتم القائمة إمبراطور اليابان، آكيهيتو، الذي ورث اللقب عام 1989، ويبلغ من العمر 84 سنة، بالمرتبة السابعة.

الإنفو جراف من إعداد روسيا اليوم

 

العمر ليس عائقًا

وهناك العديد من الأسماء البارزة في الحياة السياسية لم يقف السن عائقًا أمامها، منها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والتي تبلغ من العمر قرابة الــ 64 عامًا، كما أنها زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، والتي تولت منصبها بعد الانتخابات العسيرة التي أسفرت عن الائتلاف الموسع مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي عام 2005.

 

وفي نموذج عربي أخر يعتلي عرش المملكة العربية السعودية، خادم الحرمين، الملك سلمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، والذي يبلغ من العمر 82 عامًا، ويقود بلاده بخطى ثابتة نحو تغيير جذري، كما أنه قام بتبسيط البيروقراطية الحكومية، فقبل وفاة الملك عبد الله كان هناك ما يصل إلى عشر مجالس حكومية، فقام سلمان بإلغائها جميعها باستثناء مجلس الشؤون السياسية والأمنية السعودي ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي.

 

الخلاصة

وفقًا للتقديرات والرؤى السياسية والتحليلية فأن الإرادة الحقيقية، لا ترتبط بالسن، وهنا يجب الإشارة إلى أنه على الجانب الأخر توجد نماذج شابة قادرة على القيادة والعطاء، فالنظرة القاصرة التي تجعل من العمر عائق لتولي مناصب قيادية في الدولة، تسقط تحت أقدام تلك النماذج التي حققت نجاحات على الصعيد السياسي والاقتصادي، وتمكنت من أن تكون أمثلة تؤكد صدق مقولة "الشباب شباب القلب".