المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

احتجاجات الأردن.. فوضى 2011 تعود بثوب "جيورا لاند"

الثلاثاء , 05 يونيو 2018 - 10:03 مساءٍ

خريطة رالف بيترز
خريطة رالف بيترز

هل ما يحدث في الأردن هو الربيع الحقيقي..  ربيع خرائط (الشريف حسين) والثورات العربية الكبرى عام (1916)، وقرار الأمم المتحدة عام (1947)، وصفقة القرن لترامب، ومقترح الأردنسطين الذي كشف عنها مهدي مصطفي عام 2010 حينما كان في زيارة للأردن وعاد ليكتب عن الأردنسطين وجيورا إيلاند وغزة الكبري وأنهي تحقيقة في الأهرام العربي بعبارة خطيرة جدا لم يلتفت لها أحد آنذاك سوى عمر سليمان وهي أن "الملك عبد الله هو أخر ملوك المملكة الهاشمية".؟

 

بهذه العبارة تساءل الكاتب عمرو عمار على صفحته على فيس بوك، فيما ناقضه خبير عسكري هو اللواء علاء الدين سويلم، بالتأكيد ـ على صفحته أيضاً أن "الأردن جزء من ضمانات الصفقة الكبري وماهياش شخشيخة" وفق تعبيره. وأشار إلى تكوينها العشائري "بولاء وثيق متبادل مع ملكها ووقت الجد سيكون ما تراه مجرد فقاعه صابون" معيداً التذكير بأيام أيلول الاسود.. معتبراً أن ما يجري هناك مثلما يجري في أي مكان، نتيجة رعونة قرار غير محسوب بدقة، ونتيجة منطقية للاستجابة لضغوط صندوق النقد الدولي.. من جهة، ومن جهة أخرى لما اعتبره خطأ ملك الأردن، في تصوره بخلق نسخة مستأنسة من الإخوان في بلاده، متناسياً أنه في حضرة تنظيم سري إرهابي، يجيد لعبة التخفي والتهدئة حتى تحين الفرصة للانقضاض.
 

وأعاد التأكيد على أن الاردن دور ـ ولم ينته ـ  وله دور حتي فيما يسمي صفقه القرن لخصه في (ضمانات أمنية محددة والتزام ناحية اماكن الجوامع وتضبيط لمن بقي من الفلسطينيين).

 

بذات السياق، وجدت أذرع إعلامية ـ ومنها قناة الجزيرة القطرية ـ فيما يحدث في الأردن، فرصة لتصفية حسابات قطر والإخوان ضد السعودية والإمارات، وقالت إن قرارات الحكومة الأردنية (قبل استقالتها) جاءت نتيجة ضغط أمريكي وخليجي (تحديداً سعودي إماراتي) على القيادة الأردنية لمعاقبتها على عدم التماهي معهما في مواقفهما السياسية الداعمة لصفقة القرن طبعا، وأن الدولتين قطعتا المعونات الاقتصادية للضغط على الملك الأردني، وقالت إن الأردن يرفض صفقة القرن المزعومة، ولهذا يدفع الثمن.!

 

وبغض النظر عن جدية الاتهامات أو تهويل الادعاءات، فإن انتقال الاحتجاجات بهذا الشكل الذي يحاولون فيه ـ الجزيرة ومن معها ـ إعادة استنساخ فوضى "الربيع العربي" تحت وطأة الضغوط الاجتماعية أو الاقتصادية، من دول تعرف تقليدياً بأنها "جمهورية" إلى دولة تمثل تاريخياً ركنا أساسياً (حتى لو كان هشاً اقتصادياً) في الملكيات العربية، ليس عبثياً، لأن رمزيته وحدها كفيلة بإزعاج باقي الأنظمة الملكية العربية، التي كانت تعتبر نفسها محصنة من هذه الفوضى.

 

السؤال المهم: هل الأردن فعلاً يدفع ثمناً بشكل أو بآخر لمواقف سياسية.؟ أم أنه جزء من خطة أو تدبير.؟ أم أنه ضحية يراد بها رمزياً إثارة القلق والفزع في نموذج الأنظمة الملكية العربية.؟ أم أنه كل ذلك.؟

قبل الإجابة.. لا بد من العودة إلى أصل الحكاية الأردنية، وتحديداً مطلع القرن العشرين إبان ما عرف بالثورة العربية الكبرى، التي قام بها الشريف حسين من الحجاز.. وبعد فشلها منحت عائلته الهاشمية حكم جزء من بلاد الشام (العراق وسوريا) للملك فيصل، واخترعت مملكة للهاشميين على صفاف نهر الأردن، تولى حكمها الملك عبد الله جد الملك الملك حسين والد الملك عبد الله الثاني.
 

ورغم التناقضات الكبيرة في السياسات والمواقف ـ هذا ليس مكانها ـ كشف الباحث مهدى مصطفي، عام 2010، حيث كان قد سافر إلى الأردن  واطلع على أسرار ما قيل وقتها إنه من مصدر سري تقابل معه في عمان وأطلعه على مشروع "جيورا إيلاند" الذي كان مفاجأة وقتها.
 

هذا المشروع ـ نسبة إلى جيورا إيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، يأتي تصوراً طرحه عام 2009 لحل النزاع بين الإسرائيلين والفلسطينيين، وبديلا عن حل الدولتين. ويحمل مقترحين:

الأول" غزة الكبرى.. وقد فشل مع مصر برفض شديد من الرئيس السابق، محمد حسني مبارك، بالرغم من المغريات والوعود التي يتضمنها المشروع لتحسين الاقتصاد المصري، وفتح طرق تجارية مباشرة بين مصر والخليج وأوروبا، وتجذب استثمارات ضخمة في مجال تحلية المياه، وهو ما يساعد بدوره في حل أزمة نقص الموارد المائية المصرية.  وسقط عملياً بإسقاط جماعة الإخوان التي كانت تتماهى معه سراً باعتراف الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 

الثاني: الأردنسطين، أي إدماج الضفة الغربية في كونفيدرالية مع الأردن وقطاع غزة على أن تكون الحكومة المركزية من عمان.. ووقتها رفض ملك الأردن هذا المقترح قائلا لا حل للقضية الفلسطين على حساب الأردن مثلما أعلنها مبارك في نفس التوقيت.
 

للعلم فإنه قبلها بعامين (2007) بمساعدة صهيوأمريكية، تم اختلاق دولة إسلامية في قطاع غزة بقيادة حماس الإرهابية في صفقة كان جزء منها حماس لتصبح ورقة ضغط ليس على مصر فحسب بل كان الأهم الضغط على ملك الأردن بقبول مقترح الأردنسطين وإلا يمكن ان يجد دولة إسلامية على حدوده في الضفة الغربية تقودها حماس يمكن أن تتحد مع إخوان الأردن في الداخل وتضيع المملكة.

 

وبعد إعلان ترامب عن صفقة القرن، وسلم في أبريل 2018 القدس كاملة لإسرائيل كعاصمة أبدية، لم ينتبه أحد إلى أن الأردن هو أكثر المتضررين، لأنه بانتزاع وصايته على الأوقاف والمقدسات الإسلامية في القدرس والتي اكتسبها عقب قرار التقسيم عام 1947، فإننا أمام متغير جديد، يعني ببساطة انتهاء الدور الوظيفي للأردن من جهة، ويخلع عن ملك الأردن ارتباطاً دينياً يتمسك به.
 

يقول البعض من المحللين، أن أحداث الأردن متعمدة سياسياً باستخدام ورقة الاقتصاد والضغط الشعبي، ويذهبون بعيداً إلى أنها مقدمة ضاغطة على الملك الأردني لتسويق ما يقولون إنه صفقة القرن، ويرون أنه إذا استمر رفض الملك عبد الله الثاني لمقترح الأردنسطين ستسقط المملكة ولكن ما هو مصير عبد الله ذاته الذي تعود اصول عائلته إلى بريطانيا؟ هل سيتركوه؟

 

هنا يمكن أن تذهب للجولة الثانية من خرائط الشريف حسين ليعود الملك عبد الله أو بالاحرى العائلة الهاشمية إلى مسقط رأسها بالحجاز؛ ما يعني أن السعودية مستهدفة في الجولة الثانية من ثورة الأردن .!

 

يعضد هذا السيناريو خرائط رالف بيترز عن الشرق الأوسط الكبير التي نشرت في المجلة العسكرية الأمريكية عام 2006.. أي بعد أسابيع من اجتماع معهد إنتربرايز يوم 6-6-2006 والذي حضره سرا كل من عبد السلام المجالي رئيس وزراء الاردن الذي وقع على اتفاقية (وادي عربة مع إسرائيل) مع جيمس بيكر ،والإسرائيلي يوسي بلين ، والفلسطيني جبريل الرجوب، وقدم خلالها برنارد لويس مقترح توحيد الضفة الغربية والأردن.. الملاحظة الرئيسية على الخريطة، أننا لن نجد الأردن بحدوده التقليدية، ولكن هناك "الأردن الكبير" الذي يضم أجزاء من الشمال والغرب السعودي أي أراضي الحجاز. وهذا يعني في هذه الحالة أن الدور قادم لا محالة على السعودية.!

 

 

ما هي "جيورا لاند".؟
 

الفكرة تقدم بها الجنرال الإسرائيلي، جيورا لاند، مستشار الأمن القومي السابق في حكومة نتانياهو، تحمل بين طياتها اقتطاع 600 كم من سيناء ليسكن بها آلاف الأسر الفلسطينية، وفي المقابل تحصل مصر على منطقة في صحراء النقب  إلى جانب مليارات مفترضة أن تحصل عليها مصر وتتحدد وفقًا للمفاوضات.
 

فيما تعالت الأصوات التي طالبت بتقاسم المسؤولية بين الأردن وإسرائيل عن الضفة الغربية، بحيث تكون معظم أرجاء الضفة تحت السيادة الإسرائيلية، وباقي أجزائها تعود للسيادة الأردنية، كما كان عليه الوضع قبل حرب العام 1967، مما سيوفر رخاءً اقتصاديًا، ويوقف الفلسطينيين عن الركض خلف حل الدولتين.

 

الاقتراح الذي تم الحديث عنه يضمن الجانب الأمني الإسرائيلي، ويعيد غزة إلى حدود 1967، مقابل منح مصر 600 كيلو من صحراء النقب جنوب إسرائيل، وبذلك لن يخسر أي طرف أراضي جديدة، وفى حين أن إسرائيل ستتمكن من التوسع في المشروعات والمستوطنات بالضفة الغربية.
 

ووفقًا للمقترح فأن الميناء والمطار الجديدان سيكونان حلقة اتصال بين مصر والخليج العربي وأوروبا، مما يجعل مصر تستفيد اقتصادياً، كما يمكنها من إقامة ممر بري لجعل الحركة من مصر إلى بقية دول الشرق الأوسط أسهل بكثير، دون الحاجة إلى عبور أراضي إسرائيل.

 

رؤية مستقبلية

استند إيلاند في خطته على إحصائيات ودراسات تشير إلى أن عدد سكان قطاع غزة، والذي يبلغ ما يزيد عن 1.7 مليون نسمة، من المتوقع أن يصل إلى 2.5 مليون نسمة بحلول 2020، وشدد على أن هذه المساحة لن توفر الحد الأدنى لاستمرار الحياة وإقامة دولة فلسطينية في غزة.
 

وأفادت تلك الدراسات والإحصائيات بأن مساحة غزة الحالية محدودة، ولا تسمح بالتطوير والتنمية، ويستحيل إنشاء ميناء بري بحجم معقول، وادعاء أن المشروع الإسرائيلي يمنح غزة في حجمه الجديد 24 كم مربعًا إضافية من السواحل المطلة على البحر المتوسط، ومياه إقليمية تصل إلى 9 أميال برية، ويخلق فرصاً وفيرة للحصول على حقول غاز طبيعي في، فضلًا عن إنشاء مطار دولي على بعد 25 كم مربعاً من الحدود مع إسرائيل، فضلاً عن بناء مدينة جديدة تستوعب مليون شخص على الأقل.

 

مصر والأردن

 وفيما يشبه الصفقة السياسية فأن المشروع يسمح للجانب المصري بشق نفق يربط بينها وبين الأردن، بطول 10 كيلومترات ويقطع الطريق من الشرق إلى الغرب، على بعد 5 كيلومترات من إيلات، بما يسهّل حركة الأفراد والبضائع بين البلدين، فضلاً عن حصول مصر على مساحة مساوية من صحراء النقب، وبعد ذلك شرقاً وجنوباً إلى السعودية والعراق.

 

ويتضمن المشروع مد خط سكك حديدية بين الميناء والمطار الفلسطينيين، وكلاهما على ساحل البحر المتوسط مع النفق "المصري-الأردني"، وطريق سريع وأنبوب نفط، كلها تسير داخل الأراضي المصرية بمحاذاة الحدود مع إسرائيل، وبما يحقق لمصر فوائد اقتصادية عديدة، حيث ستحصل مصر على نصيبها من الجمارك والرسوم مقابل كل حركة تتم بين الأردن والعراق ودول الخليج في اتجاه ميناء غزة.

 

ووفقًا لإيلاند فأن المشروع سيؤدي إلى ضخ استثمارات هائلة في مجال تحلية وتنقية مياه البحر لحل مشكلة نقص المياه في مصر، وذلك عبر البنك الدولي ومؤسسات مشابهة، فضلاً عن السماح لمصر بزيادة حجم قواتها في المنطقة (ج) من سيناء الملاصقة للحدود مع إسرائيل، كما ستجني الأردن مكاسب اقتصادية عديدة أبرزها منظومة الطرق والسكك الحديدية وأنبوب النفط الذي سيربط الميناء الدولي في غزة عبر النفق المصري الأردني بدول الخليج.

 

كما يمنح المشروع الأردن إطلالة مثمرة على البحر المتوسط (ميناء غزة)، ومن ثم تحقق تواصلًا مع أوروبا، بالإضافة إلى أن الجزء الشرقي من النفق تتجمع فيه حركة البضائع القادمة من أوروبا والمتجهة إلى العراق والخليج، الأمر الذي يمنح الأردن ميزات اقتصادية واستراتيجية عظيمة.

 

مكاسب إسرائيلية

 فيما يضمن المقترح لإسرائيل بناء جدار عازل، والاحتفاظ بـ 12 % من أراضي الضفة، بعد الضغوط التي مورست على إسرائيل وأدت لتحرك الجدار غربًا، وقللت نسبته إلى 8% فقط من المساحة التي تحتاجها، كما أن هذه المساحة ستسمح لإسرائيل أيضًا بتقليص أعداد المستوطنين المطلوب إخلاؤهم من الضفة من 100 ألف مستوطن إلى 30 ألفاً فقط، كما ستسمح لها بالاحتفاظ داخل حدودها بأماكن دينية ذات أهمية تاريخية مثل مستوطنتي عوفرا، وكريات أربع.

 

الأردن وحل الدولتين

قال جون بولتون، سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة، إن الأردن وإسرائيل مطالبان بتقاسم المسؤولية بينهما عن الضفة الغربية، بحيث تكون معظم أرجاء الضفة تحت السيادة الإسرائيلية، وباقي أجزائها تعود للسيادة الأردنية، كما كان عليه الوضع قبل حرب العام 1967، مما سيوفر رخاءً اقتصاديًا، ويوقف الفلسطينيين عن الركض خلف حل الدولتين.

 

من جانبه يرى البروفيسور ميخائيل هرتسوغ، الخبير في العلاقات الإسرائيلية الأردنية، أن الأمر لا يتمثل بالعودة خمسين عامًا إلى الوراء، من خلال دعوته لإقامة كونفدرالية أردنية فلسطينية، سبق أن تمت مناقشتها سابقًا بين منظمة التحرير الفلسطينية والمملكة الأردنية، واليوم يعاد إحياؤها من جديد. وأضاف أن الأردن لديه مصلحة في الدفع بهذه الفكرة إلى الأمام، لأن استمرار الفوضى في المنطقة قد تصل إليه، وستبقى الحدود المجاورة له تعاني من فقدان الاستقرار بسبب توافد هجرات فلسطينية إليه، مما سيؤدي أخيرا لتقويض وإنهاء الحكم الهاشمي، ولذلك سيكون من الأفضل للأردنيين السيطرة على الوضع الفلسطيني.

 

ومن جانبه قال موتي يوغاف، عضو لجنة الخارجية والأمن التابعة لـ الكنيست، إن هناك تعاونًا أمنيًا بين الأردن وإسرائيل منذ سنوات عديدة، ولذلك على المملكة أن تشكر تل أبيب على منعها وصول تنظيم الدولة لداخل حدودها. أما عوديد عيران، السفير الإسرائيلي الأسبق بعمّان، فقال إن استقرار النظام الأردني مصلحة إسرائيلية، رغم وجود ثلاثة سيناريوهات، أولها إمكانية سقوط الأردن بيد تنظيم الدولة والجماعات الإسلامية المتطرفة، وهو ما لن تسمح به إسرائيل، وثانيها تحول الأردن لدولة فلسطينية، وهو احتمال سعت إليه بعض الحكومات الإسرائيلية لكن تبين لها لاحقًا عدم فاعليته.
 

وثالث هذه السيناريوهات بقاء النظام الأردني الحاكم على حاله، وهو ما تشجع إسرائيل عليه وتبذل جهودها لبقائه، والأردن يدرك جيدًا أنه مدين لإسرائيل بقدرته على الاستقرار طيلة الفترة الماضية.
 

اتجاه مناقض للمصالح الأردنية

 

ذكر وزير البلاط الأردني الأسبق، الدكتور مروان المعشر، مجدداً الجميع بأن إسرائيل هي التي تغيرت في الاتجاه المعاكس لعملية السلام وفي الاتجاه المناقض تمامًا للمصالح الأردنية العليا، وشدد على أنه لا صدفة عندما يتعلق الأمر بالجانب الصهيوني في التفكير الإسرائيلي لا باتجاه الشعب الفلسطيني ولا الأردني ولا تجاه عملية السلام متلمساً ليس فقط نفوذ قوة «الأمر الواقع» وخلل الموازين، محذرًا من غياب قراءة وفهم الخطط الإسرائيلية طويلة الأمد في رام الله وعمان وبقية العواصم العربية.

 

الأردنسطين
 

هو مخطط إسرائيلي بإدماج الضفة الغربية في كونفدرالية مع الأردن وقطاع غزة على أن تكون الحكومة المركزية من عمان، وهو الأمر الذي رفضها ملك الأردن وقتها، قائلًا "لا حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن".

 

وبعد أن سلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القدس كاملة لإسرائيل، نزع من ملك الأردن وقفية القدس الشرقية التي منحتها أيام الأمم المتحدة عام 1947، ثم يحدث الآن الضغط بثورة داخل الأردن على الملك للقبول بصفقة القرن وإلا سيسقط عرش الملك، والبديل موجود لتنفيذ مقترح الأردنسطين منذ عام 2007.

 

ومن المعروف الأردن دولة شحيحة الموارد ولكن ظلت أموال الخليج بتعليمات من إدارات البيت الأبيض حاضرة طوال الوقت لدعم الاقتصاد الأردني، حتى حينما رفض ملك الأردن ضرب العراق كانت الأموال الطائرة موجودة في خزينة المملكة، وحينما اندلعت أحداث الربيع العبري عام 2011 كانت مخصصات الكونجرس بالمليارات تذهب للملكة لسند اقتصادها الهش، وكان البنك الدولي بتعليمات من أمريكا يمد المملكة بالأموال اللازمة دون شرط أو قيد.