المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

بمباركة "حماس"... "قطر" وسيط "صفقة القرن"

الأحد , 26 اغسطس 2018 - 03:02 مساءٍ

على مدار أعوام عديدة تخفت وراء ستار إعلامي زائف يخفي ذاك الوجه القبيح والحقيقي لدويلة "الحمدين"، التي دائما وأبدا ما ادعت الحيادية والمصداقية والوقوف وراء القومية العربية والإسلامية، وتغنت بالقضية الفلسطينية بل وزايدت بها على الأنظمة العربية الحاكمة، فكم برعت في استغلال أي خبر عن وجود اتصالات أو لقاءات بين أي دولة عربية وإسرائيل حتى تتعالى أصوات الهجوم والادعاء والمزايدة التي تستنكر وتدين وتجرم العلاقات العربية مع إسرائيل.

وهو الأمر البذي ينطبق عليه قول: "رمتني بدائها وانسلت"، هذا بالفعل ما برعت قطر في لعبه من خلال قنواتها الإعلامية، تهاجم العلاقات العربية الإسرائيلية، بينما تبني بينها وبين تل أبيب جسورا من العلاقات والروابط، غير مبالية بالعروبة والأخوة، ومرورا على جثامين الفلسطينيين الذي بكت عليه ونعتهم علنا، وجعلت منهم مطية وقربان تقارب مع إسرائيل.

تارة تلو الأخرى باتت تتساقط أوراق التوت عن سوءة قطر، وتنكشف علاقاتها ودعمها لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، وإنها دولة تفننت في إبرام صفقات الخيانة في الظلام من أجل الحفاظ على مصالحها وتحقيق مكاسب زائلة زائفة، ومن ضمن تلك الفضائح القطرية، ما كشفته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن لقاء سري جرى في قبرص بين وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ووزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نهاية يونيو الماضي.

الدوحة التي لم تستطع نفي الخبر الإسرائيلي خشية الكشف عما هو أعظم من المخفي، ألبست اللقاء ثوباً إنسانياً، زاعمة أنها "تجري اتصالات وساطة مع إسرائيل لأغراض إنسانية وبرضا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فالحمدين الذي ينشر الشائعات عن التطبيع، تطبيعه مكشوف ومفضوح ضمن منافع متبادلة مع إسرائيل.

شعارات التضليل

تعزف قطر تعزف على وتر صفقة القرن لخدمة لإسرائيل متجاهلة القضية الفلسطينية، وادعت إن اتصالاتها بإسرائيل ما هو إلا وساطة برضا الطرفين، والتقارير الإعلامية تشير إلى إن الدوحة فقط هي التي تعد حركة "حماس" تمثل الطرف الفلسطيني، على عكس العالم الذي يعتبر القيادة الفلسطينية "منظمة التحرير والسلطة"، هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

الصفقة

تحدث المسئول القطري، محمد العمادي، عن دور بلاده في صفقة بين "حماس" و"إسرائيل"، تشمل إجراء مباحثات غير مباشرة للتوصل لـ "صفقة" حول أوضاع غزة، أغضبت حركة فتح وبعض القيادات الفلسطينية التي اتهمت الدوحة بتحقيق مآرب سياسية في القضية الفلسطينية من البوابة الإنسانية والاقتصادية، لكسب الود الأمريكي في ظل العزلة والقطيعة التي تعيشها على المستوى السياسي والدولي، من خلال إنهاء القضية الفلسطينية بأي ثمن كان.

نوايا الدوحة

وانتقدت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها أسامة القواسمي رعاية النظام القطري لصفقة بين حماس وإسرائيل تحت شماعة الأوضاع الإنسانية في غزة، مؤكدا أن هذا الأمر بات يكشف عن نوايا خطيرة، تكمن بفصل غزة عن التراب الوطني الفلسطيني، فيما وجه الكثير من القيادات الفلسطينية رسالة إلى رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار القطاع محمد العمادي، جاء فيها أن "دماء أبناء شعبنا الفلسطيني أغلى من مشاريع العمادي".

وفي معرض تعليق القواسمي على تحركات العمادي، قال إن فتح ترفض رفضا قاطعا كافة الجهود المشبوهة المسيرة والموجهة «إسرائيلياً» وأمريكياً لمعالجة احتياجات الشعب الفلسطيني من بوابة المساعدات الإنسانية.

تصفية القضية الفلسطينية

استنكرت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية، تصريحات العمادي، معتبرة أنها "تساوق مشين" مع صفقة ترامب التي تهدف إلى "تصفية القضية الفلسطينية"، قائلة في بيان لها: "على العمادي ومن يسير في الركب الأمريكي أن يعي جيدا إن شعبنا الفلسطيني البطل لديه مشروعه الوطني التحرري الذي يسعى خلاله تحرير الأرض وتطهير المقدسات".

كشف المستور

يذكر إن القناة العاشرة الإسرائيلية كشفت، عن لقاء جمع بين وزير الحرب في حكومة الاحتلال "أفيغدور ليبرمان"، مع المبعوث القطري لقطاع غزة محمد العمادي، في قبرص خلال يونيو الماضي.

وأوضحت القناة، أن اللقاء الذي جمعهما في 22 يونيو الماضي، جرى خلال تواجد "ليبرمان" في قبرص، للمشاركة في اجتماعٍ مع وزراء الدفاع بقبرص واليونان، بينما وصل العمادي لقبرص في إطار جولة زيارات دولية.

وبحسب القناة فإن الإثنين تناقشا حول الوضع في قطاع غزة وحول المحادثات الجارية للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار، وعرض العمادي خلال اللقاء عددًا من المقترحات القطرية لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.