المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

اللواء خيرت: "رابعة".. 5 سنوات على استعادة الدولة

الأحد , 26 اغسطس 2018 - 04:20 مساءٍ

قال اللواء عبد الحميد خيرت، وكيل جهاز مباحث أمن الدولة السابق، ورئيس المركز المصري للبحوث والدراسات، إن عملية فض بؤرة الإرهاب في رابعة كانت البداية الفعلية بتطهير مصر من كل ميليشيات القتل والترويع في جميع أنحاء البلاد، مؤكدًا على أن الدولة باتت على مقربة من إنهاء ملف الإرهاب في سيناء.

وتابع اللواء خيرت، عبر مقاله المنشور، على صفحات جريدة اللواء الإسلامي، إن مشكلة الجماعة الإرهابية وتنظيمها الدولي، أنها ظنت نفسها فوق التاريخ، الذي لا تقرأه أو حتى تستفيد منه، مشددا إنها التنظيم أخفى تحت قناع "الدعوة" الوجه الآخر، الذي شبهه بــ وجه "دراكولا" مصاص الدماء.

وأضاف، إن ثورة 30 يونيو قد أنهت سياسياً حكم "مراسلة" المرشد في رئاسة مصر، وأسقطته لصالح الإرادة الشعبية، معتبرا إن فض بؤرة رابعة هو أنهى تماماً وعملياً كل الوجود "الكهنوتي" الإخواني، وأظهر على الأرض "الإرهاب وتغييب التنظيم لعقول وقلوب كثيرين من السذَّج.

وفي الأسطر التالية نص المقال كاملًا...

"رابعة".. 5 سنوات على استعادة الدولة

فيما تواصل جماعة الإخوان الإرهابية لطمياتها، بمناسبة ذكرى فض بؤرتهم الإجرامية في "رابعة" و"النهضة"، أعتقد أنه من الواجب علينا كمصريين، أن نحتفل بهذه "الذكرى" كمناسبة وطنية أكد فيها الشعب ومعه قواته المسلحة وشرطته الاستعادة الفعلية لمعنى ومضمون هيبة الدولة المصرية، الواثقة والقادرة على حماية نفسها وشعبها من أي إجرام أو تهديد أو إرهاب.

مشكلة الجماعة الإرهابية وتنظيمها الدولي، أنها ظنت نفسها فوق التاريخ، الذي لا تقرأه أو حتى تستفيد منه، واعتقدت أن قناع "الدعوة" الذي تلبسته طيلة 80 عاماً، لم يُخفِ تحته سوى الوجه الآخر لـ"دراكولا" مصاص الدماء الشهير، ونزعته المتأصلة نحو القتل والترهيب، ثم ماذا كانت النهاية.؟ نفس نهاية كل الخوارج الذين نقل التاريخ كوارثهم بانتظار من يعتبر.!

ومثلما لم يعتبر القرامطة قديماً من قدسية "الحجر الأسود" وحاولوا قيام إمارتهم باسم "الدين".. أيضاً لم يقم "الإخوان" أي قيمة لمفهوم وطن، أو معنى شعب يريد الحياة، وحاولوا إنشاء "خلافتهم" تحت عباءة الدين واحتكاره عليهم هم فقط وكانهم يكررون مزاعم شعب الله المختار.. الذي لا حدود لخلافته وسيطرته.

لذا كانت "رابعة" تحديداً هي النقطة المفصلية ـ وربما الوجودية ـ في مسيرة قرابة قرنٍ من عمر جماعة الإرهاب الأولى في العالم، صحيح أن ثورة 30 يونيو قد أنهت سياسياً حكم "مراسلة" المرشد في رئاسة مصر، وأسقطته لصالح الإرادة الشعبية، ولكن برأيي أن فض بؤرة رابعة هو الذي أنهى تماماً وعملياً كل الوجود "الكهنوتي" الإخواني، ليس هذا فقط، بل أظهر على الأرض بالأفعال و"الإرهاب" ما حرص دراكولا الإخوان على إخفائه طويلاً، وتغييب عقول وقلوب كثيرين من السذَّج الذين لا يزالون يرون في الجماعة "بُشرة خير" أو يصدقون أنها عملت من أجل مصر.. لأن ما فعلته بعد عزلها أثبت للجميع أننا أمام عصابة "مافيا" دينية قبل أن تكون سياسية.

مخطئ من يظن أن لطميات الإخوان، تقف عند من قتلوهم في "رابعة" بتصديرهم لمشهد تحدي دولة تاريخية، لاكتساب "مظلومية" يبيعونها كما لعبة "الثلاث ورقات"، ومخطئ من اعتقد أن من كان يهرب في نقاب النساء، يصلح لأن يكون قائداً يواجه، وليس "مرشداً" يتاجر ويبيع.

وهنا، أعتقد أن ما كشفه القيادي الإخواني الهارب إلى تركيا، المستشار عماد أبو هاشم، قبل أيام في أحد البرامج، يفضح العقلية الإخوانية ومن يديرونها في قطر وتركيا.. والأخطر بؤرة الإخوان في الغرب ومن لندن، والتي أكد أبو هاشم أنها تدار وتأتمر مباشرة من قبل المخابرات البريطانية، التي صنعت الجماعة تحديداً قرب معسكر الاحتلال في الاسماعيلية وبـ500 جنيه ذهب.. لتكون رأس حربتها ضد الدول العربية والإسلام عموماً.

أخيراً.. أعتقد ونحن قرب الانتهاء من ملف الإرهاب في سيناء، إذا كان علينا الاحتفال بتطهير مصر من كل ميليشيات القتل والترويع يجب أن نعود للأصل، والشرارة التي أطلقت عملية التطهير، وعملية فض بؤرة الإرهاب في رابعة كانت البداية الفعلية.