المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

اللواء خيرت: مبادرة معصوم مستنقع إخواني للنخبة

الأحد , 02 سبتمبر 2018 - 02:10 مساءٍ

يقول اللواء عبدالحميد خيرت، وكيل جهاز أمن الدولة السابق، ورئيس المركز المصري للبحوث والدراسات، إن مشكلتنا ومصيبتنا فيما تُسمى "نخبتنا السياسية" التي يبدو أنها لا تزال تعيش في غيبوبة تامة عن واقعنا الراهن، مجتمعياً وسياسياً، وحتى عندما تفتعل معركة سياسية، فإنها لا تختلف كثيراً عن "خناقات" صبيان الحارة التي تتصارع وكأنها في لعبة "استغماية" بلهاء.

وتابع في تصريح لــ "اللواء الإسلامي" تم نشره في عدد الخميس الماضي: ما أطلق عليها "مبادرة" طرحها في الأيام الأخيرة السفير السابق معصوم مرزوق الذي تحول لناشط سياسي، وتتعلق برؤيته لما أسماها "خارطة طريق" للحل السياسي، أولاً لا تختلف عما سبق وأن طرحه البرادعي عام 2010، وثانياً لأنها تفتعل خصومة مع الدولة المصرية معروف دوافعها وأسبابها، وثالثها، لأنها تتجاهل حقائق الواقع على الأرض بعد ثورة 30 يونيو، ورابعها، لأنها تقدم نفسها وكأنها تملك رصيداً شعبياً أو حتى "نخبوياً"، وخامسها أنها تفتقر للتوقيت والمعقولية.

وقال اللواء خيرت: من متابعتي لردود الأفعال من قبل رفقاء "الدكاكين" الثورية وحدها، تضع الرجل ومبادرته الوهمية في حجمه الحقيقي وتؤكد أن مفعول "حجرين المعسل المعمرين" ما زال مستمراً، بدليل أن غالبية نخبته أقصاهم باعتباره "المعلم" والبقية مجرد صبيان، جميعهم انتفضوا، ووصفوا مبادرته بأنها مستحيلة ولا تستحق أن تناقش (عبد العظيم حماد) وأنها ساذجة (أمير سالم) وأقرب للعبة الكوتشينة (حمدي عبد العزيز).

وتابع بعيداً عن تفاصيل مبادرة "الهلوسة" السياسية، يبدو إن الواضح أن أزمة النخبة الحقيقية أنها لا تزال داخل عش المرحلة الانتقالية، وما تعنيه من فوضى وعدم استقرار، وواضح أيضاً إن مأزق بعض دُمى العمل السياسي هي إدمان العيش في الماضي، والعودة للوراء بإلغاء الإرادة الشعبية لكل مرحلة ما بعد 30 يونيو، عبر ما تحقق من جولتي انتخابات رئاسية، وانتخابات برلمانية، واستعادة مفاصل الدولة المصرية بإقرار دستور جديد، والخروج من الأزمات الاقتصادية، والأهم إنها تعيد استنساخ "البرادعي" مرة أخرى من خلال أحد وكلائه وهو معصوم مرزوق.

وأضاف: مشكلة مثل هذه الطروحات، أنها تفضح عجز النخب السياسية التي تعجز عن مجرد الحصول على الحد الأدنى من التوكيلات الشعبية القانونية، لأنها بلا رصيد حقيقي، والأخطر، أن نظرة واحدة على مروجي هذه الهلوسات، نجد أنهم جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها الإعلامية في تركيا وقطر.

واستكمل: لهذا، وإضافة لكل ما سبق، فإن توقيت مثل هذه "الهلوسة" في رأيي هو ما لا يجب إغفاله، لأنها تأتي قبل أيام من الذكرى الخامسة لفض بؤرتي رابعة والنهضة الإرهابيتين، ومحاولة تسجيل نقاط وهمية للتسويق واللطم والبكاء.

وأختتم اللواء خيرت: أربطوا هذه النقطة بتفاصيل تخاريف هذا غير الــ"معصوم"، وقارنوا محاورها الهزلية، لنجد أنها استمرار لذات المستنقع الإخواني، الذي يتوالى فيه سقوط بعد النخب، أو اسألوا كبيرهم "البرادعي" هذا إن كنتم لا تعقلون.