المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

"قطر" تمهد الصومال لـ "خلافة التنظيمات الإرهابية"

الاثنين , 03 سبتمبر 2018 - 03:34 مساءٍ

إدانات واسعة للعمليات الإرهابية التي باتت تستهدف قلب القرن الأفريقي، وباتت تهدد الاستقرار في المنطقة، حيث جاءت العمليات الإرهابية الأخيرة التي ضربت العاصمة الصومالية على يد "حركة الشباب الإرهابية"، بعدما استطاع نظام الدوحة التغلغل في مفاصل السلطة في مقديشو من خلال حلفائها من قيادات الإسلام السياسي.

قطر التي باتت تقف خلف العمليات الإرهابية دعما بالمال ووسائل الإعلام، بل إنها سخرت أجهزتها الأمنية لخدمة الإرهاب الأسود، واستغلت أموالها في شراء الذمم والنفوس للنجاح في تحقيق مآربها الدامية، فبعدما كشف نائب مدير الوكالة السابق الجنرال عبدالله عبدالله نجاح حركة الشباب الإرهابية المرتبطة بقطر في اختراق الأجهزة الأمنية، تم فصله من العمل بإيعاز من "الحمدين".

وكالة الاستخبارات الصومالية

كشف الجنرال عبدالله، مؤخراً نمكن الإرهابيين من اختراق وكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالية وأجهزة الأمن الوطنية بشكل عام، وانتقد طريقة إيقافه عن العمل ثم إقالته منتصف الشهر الماضي، وذكر أنها كانت غير قانونية.

وأكد في مقابلة مع إذاعة صوت أميركا، على اختراق حركة الشباب للوكالة والأجهزة الأمنية بشكل عام، وإن مكتبه تعرض للتخريب بعد إيقافه عن العمل من جهات مغرضة تخشى وجود ملفات تكشف عن صلتهم بالإرهابيين فيه، وأبدى استغرابه مباشرة خلفه المعروف بأنه رجل قطر في البلاد، فهد ياسين، عمله دون تسليمه المهام إليه.

رجل قطر

تم أيقاف عبدالله وعزله ومنعه من الدخول إلى مقر الوكالة اعتقال عدد من مساعديه من دون محاكمة، ليحل محله "فهد ياسين حاج طاهر" الذي عرف مراسلاً لقناة "الجزيرة" قبل أن تكلفه المخابرات القطرية بمهام عدة، كان آخرها إدارته ديوان الرئاسة، وفي أواسط أغسطس الماضي عين نائباً لرئيس جهاز المخابرات والأمن القومي الصومالي، رغم أنه غير متخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية.

حيث ربط مراقبون بين تسلم حاج طاهر منصبه الجديد، وما وصفه الجنرال عبدالله باختراق حركة الشباب الإرهابية المدعومة قطرياً لجهاز المخابرات، ما ساعدها على تنفيذ عمليات نوعية في مقديشو، آخرها الهجوم الانتحاري الذي استهدفت من خلاله، أمس الأحد، مكتب مديرية هولوداغ، ما تسبب في قتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

قطر وحركة الشباب

أكدت تقارير أمنية أميركية، في يوليو الماضي، على ضلوع قطر في تمويل حركة "الشباب"، وجاءت تلك المعلومات متزامنة مع ما كشفت عنه تسريبات "ويكيليكس" بشأن مطالبة الولايات المتحدة في وقت سابق قطر، بوقف تمويل هذه الحركة الإرهابية، حيث لعب ممولون للإرهاب معروفون يعيشون في قطر، دوراً محورياً في تمويل الحركة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، وعلى رأس هؤلاء القطري عبد الرحمن بن عمير النعيمي، الذي تربطه حسب تقرير لوزارة الخزانة الأميركية علاقة وثيقة بزعيم حركة الشباب حسن عويس.

ويعد محمد سعيد آتوم، الذي يعيش حالياً في قطر، من أخطر الإرهابيين المطلوبين دولياً، وهو الرجل الثاني في حركة «الشباب» بشمال شرق الصومال، وهو متورط في تنفيذ العديد من العمليات الإرهابية بولاية بونتالند ذاتية الحكم بالصومال، وشارك في تأسيس فرع «الشباب» في تلال جالجالا، وشنّ تمرداً دامياً لسنوات في بونتلاند عام 2014، وفرضت عليه الأمم المتحدة عقوبات لضلوعه في «أعمال خطف وقرصنة وإرهاب».

واستطاعت قطر التغلغل في مفاصل السلطة في مقديشو من خلال عملائها هناك، إلا أن الدور الأهم كان من نصيب فهد ياسين حاج طاهر الذي أسهم بشكل كبير في إيصال محمد عبدالله فرماجو إلى الرئاسة.

تحالف الإخوان مع جبهة النصرة

وتناقلت وسائل إعلام ترجيحات سابقة لخبراء عسكريون بأن تشهد الصومال اتساعاً لرقعة العنف، وفق ما تخططه له قطر عبر أدواتها في البلاد، وما تنفذه حركة الشباب، فهدف نظام الدوحة تحقيق ما فشلت في تحقيقه في دول أخرى، وهو إيصال تنظيم القاعدة إلى الحكم عبر تحالفه مع جماعة الإخوان الإرهابية، كما حدث في ليبيا في العام 2012 عندما تحالف "الإخوان" مع الجماعة المقاتلة، وكما كان منتظرا أن يحصل في سوريا من خلال تحالف الإخوان مع جبهة النصرة.