المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

اللواء "خيرت" يكتب في "اللواء الإسلامي": الخديعة الكبرى؟

الخميس , 20 سبتمبر 2018 - 10:17 صباحاً

طرح اللواء عبدالحميد خيرت، وكيل جهاز مباحث أمن الدولة السابق، ورئيس المركز المصري للبحوث والدراسات، تساؤلاً بشأن أحداث 11 سبتمبر، خلال مقاله الأسبوعي المنشور بعدد الخميس 20 سبتمبر 2018، من جريدة "اللواء الإسلامي".

كما سلط الضوء على الكتاب الشهير الذي صدر عقب الأحداث بعنوان "الخديعة الكبرى"، وهو ذاته عنوان مقاله، وكان نص المقال كالتالي:

هل يمكن أن تكون أحداث 11 سبتمبر مفتعلة أو مجرد أكذوبة أو "خديعة كبرى" كما عنون لذلك كتاب شهير صدر عقب الأحداث لمؤلف فرنسي وأثار ضجة لا تزال على الألسنة الباحثة عن الحقيقة.؟

الإجابة حائرة وجدليتها قائمة بين مؤيد ومعارض، حتى بعد مرور 17 عاماً على "الكارثة" التي هزت الولايات المتحدة ومرَّغت هيبتها في الوحل، ومن ثمَّ قلبت العالم، وأعادت توزيع القوى والمفاهيم ومعهما "الفوضى".!

وإذا كان السؤال عن كيفية قدرة مجرد تنظيم "إرهابي" كـ"القاعدة" صغير نسبياً ـ قياساً بأنظمة مخابراتية وقوى عالمية ـ الضلوع في تخطيط وتنفيذ مثل هذه الجريمة، بكل ما فيها من دقة وخداع وتزامن وأيضاً ضحايا، بمثل هذه السذاجة والسهولة، إلا أن السؤال المقابل: كيف أن هذا التنظيم ما دام بهذه القوة الخارقة أو "السوبر مان" بنفس التعبير الأمريكي، لم يكرر ضربته مرة أخرى أو يكررها.؟ وهذا سيكون منطقياً أو مقنعاً ولو بشكل ما.

مئات الآراء والدراسات والأبحاث التي خرجت طيلة عقدين تقريباً، خرجت تشكك في الحادث المؤلم، وغربياً كانت الأصوات أعلى في إجاباتها وتفسيراتها، حتى من داخل الولايات المتحدة نفسها، ربما كان أهمها ما صرح به بول كريغ روبرتس مساعد وزير الاقتصاد في عهد الرئيس الراحل رونالد ريجان، الذي رأى ـ في تصريح لصحيفة «موسكوفسكى كومسوموليتس» الروسية فى 12 سبتمبر 2016، أن كثيرين داخل أمريكا يشككون فى الرواية الرسمية "المزيفة" وغير الممكنة عملياً، وأنه إذا كانت 11 سبتمبر من عمل "القاعدة" فعلاً، فيجب على "البيت الأبيض والكونجرس تفسير كيفية تمكن المنفذين من خداع دولة كالولايات المتحدة و16 وكالة استخبارات، واستخبارات الناتو وإسرائيل، ومجلس الأمن القومى الأمريكى ودائرة الخدمات الجوية ودوائر الأمن فى المطارات: كيف فشلت جميعها فى اليوم نفسه والوقت. وبدلا من هذا رفضت الحكومة إجراء أى تحقيق فى الموضوع خلال سنة كاملة، إلى حين التخلص من الأدلة جميعها". مشيراً إلى أنه خلال دراسة أنقاض البرجين، تم العثور على آثار مواد تستخدم فى عملية هدم المبانى المسيطر عليها، وكذلك تأكيد رجال إطفاء وتقنيين كانوا يعملون فى البرجين على وقوع انفجارات فيهما، وأن الانفجارات الأولى وقعت فى الطوابق تحت الأرض قبل اصطدام الطائرات بهما. والأخطر هو التلويح بأن 11 سبتمبر كانت "مدبرة" كذريعة للسيطرة على النفط العربي، كما أشار روبرتس إلى مذكرات لـ«المحافظين الجدد»، صدرت فى تسعينيات القرن الماضي، تضمنت دعوات لشن حروب على العراق وسوريا وليبيا، وذلك قبل أحداث سبتمبر.

كتاب مثير آخر، صدر قبل سنوات، بعنوان "الخديعة الكبرى" لمؤلف فرنسي اسمه "تيري ميسان" تحدث بالأدلة عن خدعة 11 سبتمبر، وكيف أنها "مسرحية دموية" أُخرجت لأهداف سياسية أمريكية، داخلية وخارجية.. أهمها من وجهة نظري، أن واشنطن ردت بإطلاق "حرب عالمية ضد الإرهاب"، إلا أن الملاحظة الواقعية تشير إلى أنه بعد 17 عاما من كارثة سبتمبر، تصاعد خطر الإرهاب الدولي إلى مستوى غير مسبوق.. فهل تلك خدعة أخرى؟