المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

تصاعد البعد الطائفي لعمليات "ولاية سيناء"

الجمعة , 28 سبتمبر 2018 - 06:47 مساءٍ

خلال الأسابيع الأربعة الماضية، قُتِلَ سبع مسيحيون في مدينة العريش، الأمر الذي يشير إلى تغيير نسبي في طبيعة أعمال العنف والإرهاب المتمركزة داخل وحول مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء. اشتملت هذه الجرائم على أعمال اختطاف، إعدام، بل وحرق مسيحي حيا في العريش. وأدت إلى نزوح العشرات من المسيحيين إلى مدينة الإسماعيلية، ومناطق أخرى متفرقة من مصر.

يبدو أن تنظيم ولاية سيناء (أنصار بيت المقدس سابقا) – الذي زعم مسؤوليته عن مقتل هؤلاء الضحايا الأبرياء- يجري التحول الثاني على بنك أهدافه. في البداية، استهدفت "ولاية سيناء" بعملياتها أكثر ما استهدفت عناصر وقوات الأمن. بعدها، تحولت إلى استهداف المدنيين، بذريعة تعاونهم مع قوات وعناصر الجيش والشرطة المصريين، مع استمرارها في استهداف قوات الأمن أيضا. هذه الموجة من الهجمات الطائفية، تمثل تحولا جديدا، وإن كان متوقعا، في استراتيجية تنظيم "ولاية سيناء". 

 وقد بدأت قوات الأمن المصرية في شن عمليات لضبط تلك العناصر الإرهابية في العريش، وقامت بتيسير انتقال المسيحيين الهاربين بسبب تهديدات العناصر المتطرفة لهم خارج العريش. ويُذكَر أن شمال سيناء تخضع بالكامل لسيطرة القوات المسلحة المصرية، منذ عدة سنوات، بسبب أعمال العنف والإرهاب والتمرد هناك. ويُطبق هناك قانون الطوارئ، والذي يفرض قيودا على الحركة وحظرا للتجوال خلال ساعات محددة من الليل والنهار، منذ 25 أكتوبر 2014. ولكن على الرغم من هذه الإجراءات الأمنية، وعلى الرغم من المخاوف الأمنية المرتبطة بالمسيحيين (حتى قبل تفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة، ديسمبر 2016، وعودة إلى نزوح أسر مسيحية من رفح عام 2015)، انتشرت الهجمات ذات البعد الطائفي سريعا.

هكذا قالت الدراسة، وفيما يلي النص الكامل: –