المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

قطر تحرّض على الفوضى في موريتانيا

الأربعاء , 03 اكتوبر 2018 - 11:23 صباحاً

دأبت قطر فى السنوات الماضيه، على التدخلات فى الشئون الداخلية للدول العربية والأفريقية، بمساعدة المتمردين هناك، والمعارضين للنظم الحاكمة، ونشر الفوضى والفتنة وعدم الاستقرار، بقصد السيطرة والضغط على تلك الدول حتى ترضخ إلى سياسات الدوحة.

حيث شدد المدير الناشر لصحيفة البديل الإخبارية الموريتانية سيدي محمد ولد أبه أن قطر شرعت في التحريض على الثورة والفوضى في موريتانيا وسخرت بوقها الإعلامي محمد بن محمد المختار الشنقيطي لقيادة هذه الحملة التحريضية، لافتًا إلى أن دعوة الشنقيطي قوبلت في موريتانيا بمزيج من الاستنكار والسخرية.

وكان المعارض الموريتاني المقيم في الدوحة محمد بن محمد المختار الشنقيطي والذي يوفر له النظام القطري كل التسهيلات من أجل استخدامه وقت الحاجة، نشر قبل يومين تغريدة مثيرة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وأجرى لقاءات صحفية موازية، دعا فيها الشعب الموريتاني إلى الثورة ضد الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

وحسب ولد أبه فإن الشارع الموريتاني استهجن هذه الدعوة واعتبرها نفخًا في نار الفتنة والفوضى ومحاولة لاستيراد «الدمار» إلى موريتانيا، بينما قابلها المئات من المدونين بالسخرية، إذ لا يعقل أن يتحدث من يقيم -في الدوحة وهي ملهمته الأولى- عن الحريات في موريتانيا.

وأضاف: «سخر الكثير من الموريتانيين من مواقف الشنقيطي المتناغمة حد التماهي مع مواقف قطر، حيث كان الرجل من أوائل من دق طبول الحرب ضد الحوثيين في اليمن، لكنه ما لبث أن استدار بزاوية 180 درجة بعد طرد قطر من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، إثر افتضاح علاقتها بالإرهاب من قبل السعودية والإمارات ومصر».

وأردف «ولد أبه» في معرض رده على سؤال حول التصرفات القطرية اتجاه موريتانيا في الآونة الأخيرة «من يتابع الإعلامي القطري يدرك جيدًا أن الدوحة تحاول ركوب هذه الأحداث الأخيرة (حملة الحكومة الموريتانية على جماعة الاخوان)، وتريد أن تصنع منها قضية رأي عام عربي وعالمي، في محاولة يائسة لتصوير موريتانيا كما لو كانت عدواً لدوداً للإسلام والمسلمين».

وتابع إن تاريخ قطر القريب حافل بمثل هذه المحاولات، وان موريتانيا استثناء ليست فهي واحدة من الدول التي اكتشفت مبكرًا الدور التخريبي لقطر في الوطن العربي، وسعت لقطع الطريق على كل المحاولات القطرية الرامية إلى اختلاق الأزمات وصب الزيت على النار في موريتانيا وفي غيرها من دول غرب إفريقيا (شمال مالي تحديداً).

وفي تعليقه على أسباب إغلاق الحكومة الموريتانية للمؤسسات»التعليمية«التابعة لتنظيم الإخوان، أوضح ولد أبه أن ذلك إجراء قامت به الجهات الإدارية الموريتانية المختصة المكلفة بمتابعة هذه المؤسسات، عندما اكتشفت أنها انحرفت عن المسار الذي تم الترخيص لها من أجله، وباتت رسالتها التربوية هي آخر اهتمامات القائمين عليها، وتم الكشف مؤخراً عن استغلال تنظيم الإخوان لهذه المؤسسات كأطر سياسية تنظيمية موازية وبديلة إن دعت الضرورة، هدفها تبييض الأموال ورفد التيار الإخواني بالكوادر البشرية والتمويلات الضرورية لاستغلالها في المواسم السياسية».

 

وأضاف: هناك تقارير إعلامية دولية ذكرت أسماء إرهابيين كبار كانوا من رواد هذه المؤسسات التي احتضنتهم سنوات طويلة وتخرجوا منها إلى شوارع إدلب بسوريا وشمال مالي والصحراء الكبرى وحملوا السلاح وأفتوا بوجوب حمله ضد الدول والمؤسسات.. ومن أشهر الإرهابيين الذين درسوا في هذه المؤسسات عبد الله المحسيني المفتي الشرعي لجبهة النصرة الإرهابية.

 

إعلام إرهابي

وعن دور قناة الجزيرة القطرية في نشر الفكر الإرهابي والتحريض على الثورة والفتنة في موريتانيا وفي غيرها من البلدان العربية قال ولد أبه: الجزيرة إحدى أذرع قطر الإعلامية ولسانها السليط الذي توجهه عادة لكل من لا يتناغم مع سياستها ومواقفها مما يجري في العالم، وتجربتها مع الدول التي أسقطتها الفوضى أكبر شاهد.

 

وتابع موضحًا «بدأ المواطن العربي مؤخرًا في العزوف عن متابعة هذه القناة عندما انحرفت بشكل لم يسبق له مثيل في تعاطيها مع الأزمة التي نشبت بعد عزلة قطر من الدول الأربع التي تحارب الإرهاب... فقد باتت الجزيرة قناة محلية تتبع الديوان الأميري القطري وناطقًا رسميًا باسمه.. وطبيعي أن تسعى هذه»الجزيرة«للنيل من موريتانيا وتأليب الرأي العام العربي عليها لمجرد أنها أغلقت بعض المؤسسات التابعة لتنظيم الإخوان، عبر نشر الأكاذيب والترويج للرواية الإخوانية لما جرى، واتهام النظام الحاكم بالتنكيل بالمعارضين والتضييق عليهم».

 

وختم ولد أبه «موقف الجزيرة لم يكن مفاجئًا والرأي العام الوطني كان يتوقعه ضمن ردات فعل التنظيم العالمي على إغلاق مؤسسات»الإخوان«في موريتانيا... لكن هذا الموقف وهذه الحملة الشرسة ضد موريتانيا جاءت في الوقت الضائع بعد أن باتت الجزيرة مكشوفة ولم تعد دعاياتها التي دمرت بها أوطاناً تنطلي على أحد».