المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

جيش طائفي شيعي في سوريا .. الأهداف وخارطة الانتشار

الأربعاء , 03 اكتوبر 2018 - 01:06 مساءٍ

تشير المعطيات المتعلقة بقرار السياسة الخارجية الإيرانية، إلى أن الالتزام الإيراني بتحالف دائم مع قوة أو نظام ما، يحدث فور تقاطع الاعتبارات الإيديولوجية للنظام الإيراني مع المصالح الاستراتيجية للبلاد. فالتماهي الإيديولوجي وحده قد يفضي إلى تقديم دعم قليل للغاية يهدف إلى الحفاظ على حد معقول من العلاقات، يمكن إيران من تطويرها فيما بعد، إذا ما استدعت المصالح الاستراتيجية ذلك. والمثال البارز على هذا؛ تلك العلاقات التي تربط بين إيران وبعض التجمعات الشيعية في السعودية.

أما المصالح الاستراتيجية ففي الأغلب الأعم تدفع طهران نحو دعم فواعل إقليمية، لاتتفق معها تماما من الناحية الإيديولوجية، وإن سعت إيران إلى صبغ قرارها بدعم هذه الحركة أو تلك بصبغة إيديولوجية على غرار العلاقة التي تربط بين إيران وحركة حماس. وغالبا تسعى إيران من وراء هذه العلاقة إلى الاحتفاظ بورقة يمكنها توظيفها في مواجهة الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو فى الصراع الإقليمى. وفى هذه الحالة تقع العلاقة بينهما في منطقة وسط بين علاقة الحليف بالحليف وعلاقة الراعى بالوكيل.

فإذا ما تقاطعت الاعتبارات الإيديولوجية مع المصالح الاستراتيجية، تندفع طهران نحو الانخراط بقوة مباشرة أو عبر وكلاء لدعم مصالحها الاستراتيجية ودفاعا عن قناعاتها الإيديولوجية. عند هذه النقطة، يمكن القول أن العلاقة الإيرانية – السورية تعد واحدة من أقوى وأضخم علاقات الدعم والإسناد في تاريخ الشرق الأوسط الحديث. فالتحالف جاء إثر ضرورة تاريخية، وإبقائه فاعلا يعود بالنفع مباشرة على الحكومة الإيرانية سواء من الناحية الاستراتيجية أو الإيديولوجية. بل يشكل الحفاظ على هذا التحالف حجر الزاوية في السياسة الخارجية الإيرانية فى الإقليم.

هكذا تناولت الدراسة التالية طبيعة وأهداف التدخل الإيراني في سورية، كالتالي: