المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

إيران تحول سوريا واليمن لـ "مصانع أسلحة"

الأحد , 21 اكتوبر 2018 - 01:31 مساءٍ

يتصاعد خطر التهديدات الإيرانية في المنطقة، ويوما تلو الآخر تتكشف ضلوع طهران في دعم وتمويل جماعات مسلحة تابعة لها لإبقاء منطقة الشرق الأوسط في قلاقل وصراعات دائمة، من أجل تحقيق المكاسب ودعم توطيد وجودها في المنطقة: تارة بالمد الشيعي وتارة بالمد الإرهابي، حيث استغلت الصراعات في سوريا واليمن لتوسيع نشاطها في تصنيع الأسلحة على هذه الأراضي.

وفي ضربة جديدة لإرهاب دولة ولاية الفقيه، نقلت شبكة «فوكس نيوز»، عن مصادر استخباراتية أميركية قولها: إن إيران زادت في الآونة الأخيرة شحنات الأسلحة المتقدمة التي أرسلتها إلى ميليشيا حزب الله الإرهابية الموالية لها، ومن ضمنها مكونات تشمل أنظمة تحديد المواقع «جي بي إس»، لتحويل الصواريخ غير الموجهة إلى أخرى موجهة.

وأوضحت الشبكة الأميركية في تقرير حصري، نقلاً عن مسؤولين، أن طائرة شحن إيرانية تابعة لشركة طيران «فارس قشم» حطت في دمشق، قبل أن تصل بيروت، ثم توجهت إلى الدوحة مساء الأربعاء، وأخيراً عادت إلى طهران الخميس.

ونقل التقرير عن المصادر قولها: إن طائرة الشحن الإيرانية كانت تحمل مكونات أسلحة، بما في ذلك أجهزة نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس»، لتصنيع أسلحة موجهة بدقة في المصانع الإيرانية داخل لبنان.

مصانع الأسلحة

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، فضلاً عن وكالات استخبارات غربية أخرى، قد كشفت عن أدلة تفيد بتشغيل إيران لمصانع أسلحة في سوريا واليمن، بالإضافة إلى لبنان، وقالت المصادر: إن مكونات الأسلحة التي حملتها الطائرة الإيرانية المذكورة، كانت موجهة إلى ثلاثة مواقع سرية لحزب الله بالقرب من مطار بيروت، لاستهداف إسرائيل مستقبلاً.

وتشير «فوكس نيوز» في تقريرها، إلى أن شركة «فارس إير قشم» الإيرانية تلاحقها اتهامات، منذ وقت طويل، بنقل الأسلحة لصالح ميليشيا الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس بقيادة الإرهابي قاسم سليماني.

 

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صوراً لما قال إنه ثلاثة «مواقع سرية» تابعة لحزب الله قرب مطار بيروت الدولي، وهي مواقع يتم فيها تجميع مكونات نظام تحديد المواقع العالمي من طهران.

مواقع سرية

وقالت مصادر غربية لـ «فوكس نيوز»، إن مكونات الأسلحة التي كانت على متن الطائرة المستأجرة من طهران هذا الأسبوع كانت متجهة إلى هذه المواقع السرية لحزب الله بالقرب من مطار بيروت.

وأكد الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلينإن، أن إسرائيل لن تسمح بشحن الأسلحة الإيرانية إلى لبنان وسوريا، قائلاً: «إسرائيل مصمّمة على عدم السماح بحدوث ذلك، هذا مصدر قلق لأنه إذا كان الإيرانيون من جهة، مصممون على بناء هذا المشروع الدقيق بالصواريخ الباليستية، والإسرائيليون مصممون على عدم السماح بحدوث ذلك، فنحن أمام وصفة للتصادم».

طائرات F-16

ورغم عدم تمكن الجنرال يادلين من تأكيد آخر رحلة شحن من طهران إلى بيروت، إلا أنه على دراية وثيقة بتاريخ إسرائيل في الضربات الاستباقية، حيث كان واحداً من ثمانية طيارين مقاتلين على طائرات F-16 قاموا بقصف المفاعل النووي العراقي في عام 1981. وخدم يادلين كرئيس للمخابرات العسكرية الإسرائيلية، وساعد في التخطيط للضربة الإسرائيلية على المفاعل النووي السوري الوشيك عام 2007.

وقال يادلين، إن الإيرانيين يبنون تواجداً عسكرياً هائلاً في سوريا بالقذائف الموجهة، والصواريخ الباليستية الدقيقة، والطائرات بدون طيار، والدفاع الجوي، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح لإيران بتكرار حزب الله في سوريا. ويقول الجيش الإسرائيلي، إنه نفذ أكثر من 200 غارة جوية داخل سوريا منذ العام الماضي، مستهدفاً شحنات الأسلحة الإيرانية.

"فارس قشم"

ولطالما اتهمت شركة الطيران الإيرانية «فارس قشم» بنقل الأسلحة إلى الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس الذي يقوده الجنرال سيئ السمعة قاسم سليماني. وفرضت إدارة ترامب، العام الماضي، عقوبات على قوات الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس.

وتوقفت شركة الخطوط الجوية الإيرانية عن العمل في عام 2013، لكنها استأنفت أعمالها مع تغيير الإدارة في مارس عام 2017. ومن بين مسؤولي الإدارة الجديدة، ثلاثة من القادة الحاليين في الحرس الثوري وهم: علي ناغي غول بارستا، وحميد رضا بهلفاني وغلام رضا قاسمي.