المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

عمال نيبال في قطر.. مآسي مروعة وظروف غير آدمية

الأحد , 28 اكتوبر 2018 - 01:11 مساءٍ

أعادت الزيارة الرسمية المرتقبة، غدا الإثنين، للرئيس النيبالي، بديا ديفي بهانداري، إلى قطر، أزمة العمالة النيبالية التي تواجه وضعية صعبة وتعاني من تبعات "عبودية العصر" في الدوحة، حيث أنه من المقرر إن يلتقي خلالها جالية بلاده، للتعرف على ما تعانيه من مآس في بلد لا يحترم حقوق الإنسان، ولا يخضع للقوانين الدولية في مجال العمل.

أزمة العمالة النيبالية التي باتت شحبا يهدد قطر في المحافل الدولية، خاصة وأنه دائما ما تتغنى المنصات الإعلامية التابعة لتنظيم الحمدين بحقوق الإنسان، بل أنها تنال من عدد من الدول في هذا الملف متناسيه أو متجاهله جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قيادات الدوحة في حق العمالة النيبالية.

قوانين ظالمة

يكشف راميش براساد كويرالا، سفير النيبال في قطر، جزءا هاما في قضية عمالة بلاده هناك حيث يقول: يموت النيباليون كل يوم هنا بسبب الافتقار إلى المعرفة الصحيحة بالقواعد وأسلوب الحياة القطري.

وتابع أن العمال الذين هم في الغالب غير مهرة، يعتمدون فقط على وكالات القوى العاملة لتسهيل سفرهم إلى قطر، وهذا يؤدي إلى مشكلات، ويشكو العمال من عدم دعم أرباب العمل للموظفين بالمساعدة الطبية، على الرغم من أن قوانين العمل تنص على ذلك".

نظام إقصاء وعزلة

قالت صحيفة كاتماندو بوست النيبالية، في افتتاحية بعنوان عددها تحت عنوان "النيباليون في قطر"، إن العمال يعيشون في ظل نظام إقصاء وعزلة دون أي حماية لحقوق الإنسان، وأشارت إلى أنّ نقص العمالة في قطر اشتد بعد أن قرّر الاتحاد الدولي لكرة القدم تنظيم كأس العالم 2022 في الدوحة.

حيث سد النيباليون الفراغ بسرعة، ومعظمهم من العمال غير المهرة، حيث يشكلون أكبر مجموعة من العمال المهاجرين في البلاد.

أوضاع مزرية

وقالت صحيفة «الجارديان» البريطانية، في فبراير 2014، إنّ أكثر من 400 عامل نيبالي توفوا في مواقع بناء المنشآت التي ستستقبل مباريات كأس العالم لكرة القدم 2022. وأثارت هذه الأرقام التساؤلات بشأن إجمالي عدد العمال الذين توفوا في مواقع البناء منذ أن فازت قطر عام 2010 بتنظيم المونديال.

ووفقاً للصحيفة، كشف باحثون أن العمال الأجانب يعيشون في مساكن مكتظة لا تتوفر فيها المعايير الصحية، ولا توجد بها مكيفات هواء رغم درجة الحرارة المرتفعة جداً، وتعاني من مشكلات طفح الصرف الصحي. ووجد الباحثون أن عدداً من مخيمات إقامة العمال لا تتوفر فيها الكهرباء، وأن مجموعة من الرجال يعيشون في مكان ليس به مياه جارية.

معسكرات منفصلة

وكشفت صحيفة «كاثمندو بوست» النيبالية عن أنّ 2500 عامل أجنبي من بينهم 1300 نيبالي تم تسريحهم بعد انهيار شركة التنظيف المتحدة في قطر، ومن بين المفصولين 300 امرأة نيبالية.

وذكرت الصحيفة أن الشركة فشلت في دفع رواتب موظفيها خلال الأشهر الثلاثة الماضية ولم تجدد تأشيرة العمال المهاجرين، لافتة إلى قيام الضحايا بتقديم شكوى إلى وزارة العمل القطرية بسبب ترحيلهم إلى بلادهم دون الحصول على رواتبهم، وقد حضّ النيباليون سفارة بلادهم على اتخاذ الترتيبات اللازمة لترحيلهم أو تزويدهم بوثائق إفراج تمكنهم من العمل في شركات أخرى، ووضعت الشركة عاملين من الذكور والإناث في معسكرات منفصلة وانقطع التيار الكهربائي عن أحد المخيمات التي تأوي عاملات.