المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

السنغال تتجه لقطع علاقاتها مع «تنظيم الحمدين»

الاثنين , 29 اكتوبر 2018 - 02:10 مساءٍ

تميم بن حمد
تميم بن حمد

تتلقى قطر صفعة قوية بعد أن أشارت كل الدلائل على اتجاه السنغال بقطع علاقتها معها، بعد التدهور السريع بين الدوحة وداكار وذلك بعد أن تحولت قطر إلى ملتقى للقوى المعارضة لنظام الرئيس ماكي سال، مرجحة أن يصل الأمر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بسبب التدخل القطري السافر في الشؤون الداخلية للسنغال.

وأشارت تقارير محليه إلى إن الرئيس ماكي سال استدعى مؤخرا السفير القطري سريع بن علي القحطاني إلى قصر الرئاسة، ليعرب له عن امتعاضه من احتضان الدوحة لاجتماعات المعارضة السنغالية برئاسة كريم واد، وتمويلها وتوطين بعض أفرادها داخل الأراضي القطرية، ضمن استراتيجيات قطر للتأثير على الوضع السياسي في البلاد.

وأكدت التقارير بإن الرئيس السنغالي أبلغ الدبلوماسي القطري يوم 17 أكتوبر الجاري أن لديه أدلة دامغة على أن الدوحة تحولت إلى قاعدة لنشاط مرشح الحزب الديمقراطي السنغالي للانتخابات الرئاسية المقبلة كريم واد، وذلك من أجل زعزعة استقرار نظامه.

وتابعت الصحيفة أن من دواعي الامتعاض الرسمي السنغالي، الاجتماعات المتكررة للقادة الليبراليين والمرشحين الرئاسيين الآخرين في 2019 داخل الأراضي القطرية، في إطار مبادرة واد، ناهيك عن اعتراض رسائل متعددة مثيرة للشكوك حول ما يجري الإعداد له لضرب الاستقرار السياسي والاجتماعي في السنغال. ووفق الصحيفة، فإن الرئيس سال استنكر ما وصفه بالتدخل القطري السافر لتطوير استراتيجيات المعارضة ضد نظامه، دون أن يستبعد إمكانية حدوث انهيار في العلاقات بين البلدين، بعد أن مارس نظام الدوحة العناد في حمايته ودعمه لقوى المعارضة السنغالية.

 

تمول المعارضين السنغاليين

وكشفت تقارير مطول أن الدوحة أصبحت عاصمة المعارضة السنغالية، بالإضافة إلى ذلك، يشتبه في أن المجموعات المؤثرة في قطر تمول المعارضين السنغاليين من خلال المنظمات، ونقلت عمن وصفته بمصدر موثوق إن أجهزة الاستخبارات القطرية على اتصال بالمعارضين السنغاليين.

وأوضحت تقارير بأن الرئيس السنغالي لم يستعمل قفازات ليقول للسفير القطري إنه يحمل الدوحة مسؤولية أية مشكلات قبل وأثناء انتخابات 2019، وفي التأكيد على أنه رغم الاتفاقات التي عقدت في داكار، فإن قطر تفتح ذراعيها للمعارضة للتآمر على استقرار السنغال، ولإظهار تصميمه على ما أسماه «التدخل» القطري، أعرب الرئيس ماكي سال خلال هذه الجلسة عن انزعاجه. ولم يتوقف عند هذا الحد، وإنما كشف عن معطيات أخرى ستؤدي إلى انهيار العلاقات بين البلدين.

 

مؤامرات ضد السنغال

وأكدت مصادر مقربة من القصر الرئاسي في دكار أن الرئيس سال كان حازما في حديثه مع سفير قطر، خصوصا بعد حديثه عن معطيات ثابتة، ولا تقبل التشكيك فيها، حول دور نظام الدوحة في حبك مؤامرات ضد نظامه، وذلك عبر التدخل المباشر في الاستعداد لانتخابات الرئاسية المقررة يوم 24 فبراير 2019، حيث تقوم قطر باستقبال عدد من زعماء المعارضة وتدفع بهم إلى الوقوف وراء كريم واد، كما تقوم بتمويلهم وتمويل الأحزاب والجمعيات والمنظمات وبعض وسائل الإعلام التي يمكن أن يكون لها دور في خدمة مشروع الدوحة، سواء في السنغال أو في دول غرب إفريقيا.

وكانت السنغال اتهمت في يناير الماضي قطر بالتواطؤ مع نجل الرئيس السنغالي السابق كريم واد، لخداع الشعب السنغالي، وعودة «واد» إلى البلاد مرة أخرى، تمهيداً لتوليه الحكم، وهو ما يفتح الطريق لبحر من الدماء. وذكرت بوابة «إيريال» أن الشعب السنغالي لن يتسامح مع أية مناورة سياسية، يجريها النظام القطري ضد السنغال، مشيرة إلى ادعاءات كريم واد بالنفي القسري إلى الدوحة لعبة اتفق عليها مع أمير قطر تمهيداً لعودته إلى السنغال، وترشحه للانتخابات الرئاسية، على الرغم من تورطه في قضايا فساد عدة، وحكم عليه بالسجن 6 سنوات.

 

جمهورية الملديف وموريشيوس

أعلنت جمهورية المالديف، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وذلك إثر اتخاذ كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وحكومة شرق ليبيا قرارات مماثلة.

وقالت وزارة خارجية المالديف في بيان لها أوردته وكالة الأنباء الألمانية، اليوم، إن "قرار قطع العلاقات سببه معارضتها القوية للأنشطة التي تشجع على الإرهاب والتطرف".

وأضاف البيان أن "المالديف تشدد على التزامها بالعمل مع الدول التي تعزز السلم والاستقرار، وتؤكد التضامن في الحرب على الإرهاب".

أكما أعلنت جمهورية موريشيوس، بقطع علاقاتها مع دولة قطر، لتصبح ثاني دولة غير عربية، بعد جذر المالديف، تحذو حذو 6 دول عربية في تحركها ضد الدوحة.

 

جزر القمر

علنت جمهورية جزر القمر -العضو في جامعة الدول العربية- قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وذلك إثر اتخاذ كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وحكومة شرق ليبيا قرارات مماثلة وانضم إليهم بعض الدول كجمهورية المالديف وجمهورية موريشيوس.

 

جيبوتي وإريتريا

وبعد المقاطعة الخليجية والعربية للدوحة تزايد الانكماش القطري في الدول العربية ومن ثما انعكس الأمر على القارة السمراء حيث انسحبت قوات قطرية من أراض حدودية متنازع عليها بين دولتي جيبوتي وإريتريا في الـ14 من يونيو الماضي، مؤشرا لانعكاسات المقاطعة الخليجية-العربية على الدوحة في القارة الأفريقية.

وجاءت الخطوة القطرية على خلفية مواقف داعمة لكل من جيبوتي وإريتريا لقرار المقاطعة العربية، فبينما خفضت الأولى تمثيلها الدبلوماسي تضامنا مع التحالف الدولي ضد الإرهاب كذبت الثانية الادعاءات القطرية بمساندتها وأعلنت رسميا تأييدها للمقاطعة.