المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

سيناريو داعشي جديد لإطالة أمد الصراع في سوريا

الاثنين , 05 نوفمبر 2018 - 02:35 مساءٍ

بعدما تراجعت خلال الفترة الماضية هجماته الإرهابية، عاد تنظيم داعش ليضرب من جديد في سوريا، بعد الضربات الموجعة التي وجهتها له قوات التحالف الدولي، حيث أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان قتل قرابة الــ 12 عنصرا من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة أميركيا، أمس الأحد، في هجوم شنه تنظيم داعش على أحد مواقعها في شرق سوريا.

ووفقا لـ "المرصد" بدأ التنظيم هجومه بتفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري، استهدفت موقعا لقوات «قسد» بين بلدتي البحرة وهجين، قبل أن يخوض اشتباكات عنيفة، مستغلا تردي الأحوال الجوية في المنطقة التي تشكل آخر جيب للإرهابيين في دير الزور، وهذا هو السيناريو الجديد الذي يعود به التنظيم الأسود لإطالة أمد الصراع في سوريا.

الحدود مع تركيا

في الغضون، سيّرت القوات الأميركية دوريات في شمال شرق سوريا قرب الحدود مع تركيا، وفق ما أفاد ناطق باسم التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في خطوة تأتي بعد أيام من تعرض المنطقة لقصف شنّته أنقرة.

وتشهد هذه المنطقة الحدودية، الواقعة تحت سيطرة «قسد»، توتراً متصاعداً بعد تهديد أنقرة بشن هجوم عليها، واستهداف الجيش التركي خلال الأيام الماضية مواقع وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية.

دحر الإرهاب

وتزامناً مع توقف حملة دحر الإرهاب في ريف البوكمال التي أعلنتها (قسد) الشهر الماضي، نشطت خلايا داعش في المناطق التي تم تحريرها بداية العام الجاري.

وقال ناشطون محليون من ريف دير الزور الشرقي في تصريحات إعلامية إن التنظيم نشط في الآونة الأخيرة وبدأ ينفذ العديد من الهجمات وعمليات الاغتيال، مشيرين إلى أن بعض عناصر التنظيم أو التابعة لها اغتالت قائد الشرطة العسكرية في صفوف (قسد) بريف دير الزور الشرقي.

وذكرت شبكات إخبارية محلية أن القيادي المدعو "آرتش" تعرض لإطلاق نار من قبل مجهولين على طريق (ذيبان - الطيانة)، وأُسعف إلى مشفى الرازي، حيث فارق الحياة.

وأفادت شبكة «فرات بوست» أنّ مجهولين يُرجّح أنهم تابعون لداعش استهدفوا سيارة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية بالأسلحة الرشاشة في بلدة الطيانة قبل أن تستقدم الأخيرة تعزيزات عسكرية وتشنّ حملة مداهمات بحثاً عنهم.

وفي سياق عمليات الاغتيال، اغتال عناصر ينتسبون إلى داعش في الرقة زعيم عشيرة العفادلة (كبرى العشائر في الرقة) بشير فيصل الهويدي.

بيان داعش

وأعلن التنظيم الإرهابي في بيان أن «مفرزة أمنية من جنوده تمكنت من اغتيال الهويدي في مدينة الرقة بسلاح كاتم للصوت». وأضاف البيان الذي لم يخلُ من لغة التهديد اتهام الهويدي بـ«الإلحاد» والتعاون مع جماعات كُردية في المدينة منها حزب العمال الكُردستاني، متوعداً بالمزيد من الاغتيالات في الأيام المقبلة لمن يحذو حذوه.

زعزعة الأمن والاستقرار

ويرى مراقبون أن الاختراقات الأمنية في مناطق دير الزور والرقة تأتي في الوقت الذي تراجعت فيه (قسد) في ريف البوكمال، مشيرين إلى أن التنظيم يخطط للقيام بأعمال تزعزع الأمن والاستقرار في مناطق شرقي الفرات.

وقال عضو المجلس المحلي غسان العكلة في دير الزور في تصريح لـ«البيان» إن نشاط التنظيم في الآونة الأخيرة بات مقلقاً، ويوحي بعودة خطيرة لفلول التنظيم إلى المناطق المحررة، الأمر الذي يتطلب رفع مستوى الدعم الدولي لتلك المناطق المحررة وتكثيف الوجود العسكري.