المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

القضاء البحريني يقطع أذرع تنظيم الحمدين

الاثنين , 05 نوفمبر 2018 - 02:44 مساءٍ

في خطوة قوية لردع تنظيم الحمدين، المستمر في الأعمال العدائية والتحريضية والتدخل في الشئون الداخلية في المنطقة خاصة الدول العربية والإفريقية، أصدرت محكمة الاستئناف العليا في مملكة البحرين، أمس، حكمها في قضية التخابر مع قطر بغرض ارتكاب أعمال عدائية ضد المملكة والإضرار بمصالحها القومية، والتوصل إلى معلومات حساسة تمس أمن وسلامة البلاد.. وحكمت محكمة الاستئناف العليا بالبحرين بالسجن المؤبد على رئيس حركة الوفاق المنحلّة بحكم قضائي، علي سلمان.

وقضت بالسجن المؤبّد لسلمان والقياديين في الحركة المنحلّة علي الأسود وحسن سلطان بتهمة التخابر مع قطر.

حيث صرح المستشار أسامة العوفي المحامي العام بأن المحكمة قضت بقبول طعن النيابة العامة باستئناف حكم محكمة أول درجة، وبإجماع الآراء بإلغاء ذلك الحكم والقضاء مجدداً بإدانة الثلاثة في تلك القضية وبمعاقبة كل منهم بالسجن المؤبد عما أسند إليه.

وكانت النيابة العامة أحالت الثلاثة في تلك القضية لما ثبت في حقهم من التخابر مع مسؤولين في الحكومة القطرية بقصد استمرار أحداث الاضطرابات والفوضى التي شهدتها البحرين عام 2011 وما صاحبها من استشراء الجرائم وأعمال العنف والتخريب، وذلك بغية إفقاد السلطات سيطرتها على الأوضاع ومن ثم إسقاط النظام الدستوري في البلاد.

 

تحريض على الفوضى

وفي ضوء ما توصلت إليه التحقيقات من أدلة قاطعة من بينها الاتصالات الهاتفية التي تم رصدها بين المدانين والمسؤولين القطريين، فقد تورط المدانون في إفشاء معلومات حساسة للحكومة القطرية تتعلق بأمن الدولة من شأنها المساس بأمن وسلامة البلاد، فضلاً عن ثبوت تقاضيهم مبالغ مالية من الحكومة القطرية في مقابل ذلك. وقدمت النيابة العامة تسجيلات لمشاركاتهم الإعلامية بقناة "الجزيرة" تنفيذاً لتفاهمهم واتفاقهم مع قطر من أجل تصعيد أحداث الاضطرابات والفوضى بمملكة البحرين بهدف إسقاط نظامها الدستوري.

 

وأوضح المحامي العام في بيانه، أن «حكم محكمة الاستئناف العليا بإدانة المتهمين استند إلى ما قدمته النيابة العامة من أدلة متنوعة تؤكد ارتكاب المدانين ما أسند إليهم، وذلك في إطار نهج دولة قطر الثابت تجاه مملكة البحرين وتدخلها السافر في شؤونها الداخلية من أجل الإضرار بمصالحها والنيل من نظامها، وأنها من ثم استعانت في ذلك بتجنيد المناوئين للمملكة ونظامها واستخدامهم في تحقيق أغراضها، سواء بالقيام مباشرة بأعمال من شأنها إضعاف المملكة وسلطاتها، أو بالتخابر من أجل جمع المعلومات واختلاق المواقف بما من شأنه تحقيق أغراضها».

 

تحت قيادة النظام القطري

وذكرت المحكمة في أسبابها أن حكومة قطر اضطلعت بنفسها بإدارة عملية التخابر ممثلة في رئيس وزرائها آنذاك حمد بن جاسم، وحمد بن خليفة العطية مستشار أمير قطر السابق، وحمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الفضائية، فضلاً عن سعيد الشهابي رئيس تحرير مجلة العالم بلندن، وقد انتهت المحكمة إلى تورطهم جميعاً في الجرائم موضوع القضية، وبناء على ذلك أحالت إلى النيابة العامة هذه الوقائع المنسوبة إلى الأشخاص المذكورين آنفاً للتحقيق والتصرف فيها.

البحرين واحدة من الدول العربية الأربع التي فرضت إجراءات المقاطعة على قطر بسبب دعمها للإرهاب، وقد قطعت هذه الدول، وهي السعودية والإمارات ومصر، إضافة للبحرين علاقاتها مع قطر في يونيو 2017، وحظرت عليها استخدام أجوائها. وقد أظهرت الكثير من المعطيات والوقائع محاولات قطرية للعبث بأمن البحرين وإذكاء الفتن الطائفية فيها.