المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

صعدة.. وتضييق الخناق على مليشيات الحوثي

الأربعاء , 07 نوفمبر 2018 - 04:05 مساءٍ

نجحت قوات الجيش اليمني في التقدم بجبال مران بمحافظة صعدة شمالي البلاد، صوب مقر زعيم مليشيا الحوثي الانقلابية، عبدالملك الحوثي، فيما أعلن الجيش مقتل أكثر من 1300 من الانقلابيين خلال 10 أيام وتعد محافظة صعدة بمثابة الحاضنة الشعبية والجغرافية لميليشيا الحوثي، ويبدوا انها تعتبر الملجأ الأخير بعد تضيق الخناق عليهم وتوالي الهزائم من قبل الجيش اليمني المدعوم من قوات التحالف العربي، إضافة إلى أنها تعد ضربة موجعة إلى النظام الإيراني الذي طالما يبث سمومه في محاولة نشر مزهبة ودعمه الدائم للمليشيات الحوثية بهدف أرباك وتقويد الدول المجاورة وتنفيذ مخططة الشيطاني .

حديثاً عن نهاية حتمية لقيادة ميليشيا الحوثي الإيرانية، وذلك مع ما تعنيه صعدة من معقل رئيس لهذه الميليشيا، وحملها لقيمة رمزية كونها مقر قيادتهم التي انطلق منها انقلابهم على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي ومؤسسات الدولة بشكل عام.

 

تهاوي المليشيات

يؤكد المحلل الاستراتيجي العقيد ركن يحيى أبو حاتم أن مراهنات ميليشيا الحوثي على عدة أشياء في محافظة صعدة، سواء من حيث جغرافية المنطقة الوعرة، أو الأسلحة والعتاد العسكري التي نهبتها من مخازن الدولة وكدستها فيها.

وكذلك على المعسكرات التي أنشئت من قبل الحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله، التي بدأت بالتهاوي، مستدلاً ببدء وحدات الجيش الوطني اليمني في التقدم بأكثر من محور وبثبات ومعنويات عالية محققة انتصارات في محاور باقم وكتاف وعلب، وتحرير الملاحيط، والتقدم باتجاه مران وهو ما يعد شيئاً رمزياً للميليشيا الحوثية التي ستشاهد العلم اليمني الوطني يرفرف فوق هذه المناطق التي تعتبرها الميليشيا ملكاً لهم.

 

عمليات واسعة النطاق

وتعد عملية «رأس الأفعى» العسكرية، المعركة الأساسية في الأرض الحيوية، والتي سيكون لها تداعيات كبيرة على كل الجبهات ووصول تأثيراتها إلى الداخل والخارج والتعجيل بزوال الميليشيا.

وفي السياق، يشير الناطق باسم محور تعز العسكري العقيد عبدالباسط البحر، لانطلاق هذه العملية العسكرية الواسعة بترتيب وتنسيق مع الأشقاء في التحالف العربي وضمن تحريك جبهات أخرى موازية، سواء في الجوف ومأرب أو في الساحل الغربي وحجة والحديدة، مع اشتعال جبهات تعز والبيضاء ونهم في صنعاء، والتي تخوض فيها القوات معارك ضارية.

 

عجز أيراني

وتبقى معركة صعدة، المعركة المهمة عسكرياً؛ لوجود أغلب الخبراء العسكريين من إيران وحزب الله فيها بحسب معلومات وحدات الرصد المتقدمة من هناك، ولحيوية أرضها ووجود ثقل ومركز الميليشيا الحوثية، ووجود معسكرات تدريب تستخدمها الميليشيا، وهي أيضاً أرض جبلية تضاريسها صعبة ووعرة ومرتفعة، ما مكن الميليشيا فيها من الاختفاء والتمويه.

وإطلاق الصواريخ الباليستية منها باتجاه المملكة العربية السعودية، وإضافة لكونها سلة غذاء لمحاصيل وفواكه تنتجها المحافظة وتستغلها الميليشيا كمورد اقتصادي مهم لدعم عملياتها العسكرية. ولذا فإن الحسم العسكري والتقدم فيها سيؤثر حسب البحر على بقية الجبهات، وسيسرع في عملية التحرير لبقية المحافظات.

 

تكبده خسائر

تشير المعلومات الاستخبارية للجيش اليمني والتحالف، سواء الموجودة على الأرض، أو بواسطة الأقمار الصناعية إلى استنزاف الحوثي وتكبده خسائر كبيرة وفادحة بما فيها صفوف قياداته، ما يدل على أن الميليشيا الإيرانية استنزفت وبدأت بالدفع بالقيادات إلى ميدان المواجهة والمعركة، ما يشير إلى أن نهايتها باتت وشيكة، وليس أمامها إلا الخضوع للحلول السياسية وفق المرجعيات، أو أن تلقى مصيرها المحتوم على يد الجيش الوطني اليمني.