المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت
نائب رئيس المركز : الدكتور / أيمن دياب

"قطر وإسرائيل علاقات دافئة"..وخيانة للقضية الفلسطينية

الخميس , 08 نوفمبر 2018 - 12:16 مساءٍ

اعتاد تنظيم الحمدين الداعم والممول الرئيسي للإرهاب والجماعات المتطرفة على خيانة العروبة في العديد من المواقف المتكررة، بالتطبيع مع إسرائيل والتعاون مع الاحتلال الصهيوني اقتصاديا حيث تم فتح مكتب تجاري في العاصمة القطرية "الدوحة"، في عام 1995،  وتم التوقيع حينها على اتفاقية لبيع الغاز القطري إلى إسرائيل وإنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب، وكشف مسؤول فلسطيني كبير، وللمرة الأولى بشكل علني، خيانة تنظيم الحمدين للقيادة الفلسطينية، عبر الالتفاف عليها من خلال حركة حماس وإسرائيل.

حيث أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، التفاف قطر على القيادة الفلسطينية رغم التحذيرات، مضيفاً: «القيادة أجرت نقاشاً مباشراً مع قطر بشأن إدخال المساعدات إلى قطاع غزة عبر إسرائيل، لكن للأسف استمعوا، وبعد ذلك الحديث بحوالي 10 أيام، بدأ ضخ المال دون العودة لنا».

وقال الأحمد في تصريحات للإذاعة الرسمية الفلسطينية: «نشعر بالأسف لما أقدمت عليه قطر في هذا المجال، كنا نأمل منهم أن يكون موقفهم أفضل، ويكون ملتزماً بقرارات مبادرة السلام العربية وعدم التنسيق مع إسرائيل بهذا الشكل، وعدم إقامة أي شكل من أشكال التعاون والتطبيع قبل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلية».

وكان مسؤول فلسطيني كبير كشف مطلع الشهر الماضي تفاصيل الخطوة القطرية التي تتطابق الآن مع التصريحات العلنية التي يدلي بها الأحمد للمرة الأولى، إذ كشف المسؤول الفلسطيني عن أن السفير في وزارة الخارجية القطرية محمد العمادي وصل إلى رام الله في الثالث عشر من سبتمبر الماضي،.

 

تحويل أموال لغزة باتفاق إسرائيلي وتجاهل للسلطة الفلسطينية

حيث استقبله الرئيس محمود عباس. وأشار المسؤول إلى أن العمادي قال في الاجتماع أمير قطر تميم بن حمد أوعز بتقديم مساعدات مالية لشراء الوقود لمحطة الكهرباء في غزة، لكن تمّ اشتراط أن يتم ذلك من خلال السلطة الفلسطينية.

وأتى قرار تنظيم الحمدين في ذروة الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، من خلال مطالبة حركة حماس بتسليم المسؤولية في قطاع غزة إلى حكومة الوفاق الوطني، وفق المسؤول نفسه. وأوضح المسؤول الفلسطيني أن السلطة تفاجأت بعد ذلك بأيام بأن قطر اتفقت مع إسرائيل على أن تقوم بتحويل هذه الأموال إلى قطاع غزة، دون تنسيق مع السلطة الوطنية.

وكانت حركة حماس أعلنت، أول من أمس، عن ترتيبات نقل المساعدات المالية القطرية إلى قطاع غزة التفافاً على السلطة الفلسطينية.

إلى ذلك، قال الأحمد: «علمنا أن حركة الجهاد الإسلامي أعادت طرح فكرة الممر البحري في قبرص بإشراف إسرائيل، خلال الاجتماع مع الوفد المصري الخميس الماضي، لكن القاهرة ترفض المساهمة في مثل هذا الأمر». وكان مسؤول فلسطيني أكد أن فكرة الممر المائي بين لارنكا في قبرص وقطاع غزة قد طُرحت من قبل تنظيم الحمدين على حركة حماس التي وافقت عليها وكذلك إسرائيل.

ودعم وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الفكرة علناً بعد لقاء سري في قبرص مع وزير الخارجية القطري، لكنه اشترط قبل ذلك حلّ مسألة 4 إسرائيليين محتجزين في غزة منذ عام 2014، فيما حذّرت القيادة الفلسطينية من أن تطبيق هذا المخطّط يكرّس فعلياً فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية. ولم ينفِ عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، خالد البطش، طرح حركته لهذه الفكرة.

 

العلاقات السرية

حيث قال مؤلف كتاب قطر وإسرائيل- ملف العلاقات السرية» الإسرائيلي سامي ريفيل، والذى عمل في السابق مديرًا لمكتب مدير عام وزارة خارجية إسرائيل ومديرًا لمكتب المصالح بين البلدين في الدوحة خلال الفترة من عام 1996 إلى عام 1999، أنه من الصعوبة بمكان ترتيب العلاقات القطرية الإسرائيلية، لولا حكومة قطر التي ذللت كل الصعاب وحصلنا على تسهيلات كثيرة من مسؤولين قطريين كبار.

وكشف تقارير عربية، عن الدور الذى لعبته قطر في انقلاب حماس على شرعية السلطة الفلسطينية بحركة انقلابية في قطاع غزة عام 2007، عبر وزير خارجية قطر آنذاك، حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى، الذى زار غزة قبل الانقلاب بأسبوعين، وحرض حماس على ما فعلته.

 

تسيبى ليفنى صديقة حمد بن خليفة

زارت وزيرة خارجية إسرائيل السابقة تسيبى ليفنى الدوحة عام 2008، للمشاركة فى أعمال منتدى الدوحة للديمقراطية، والذى عقد برعاية أمير قطر آنذاك حمد بن خليفة الثانى، وبمشاركة أكثر من 600 شخصية حكومية وبرلمانية وأكاديمية وصحفية ورجال أعمال ومندوبى منظمات من كافة دول العالم، وبحسب موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية فإن ليفنى استغلت فرصة حضورها هذا المنتدى وقامت بإجراء عدة لقاءات مع المسئولين القطريين والعرب، وقامت بزيارة عدة أماكن فى العاصمة القطرية الدوحة، وكذلك قامت بإلقاء محاضرات أمام طلاب من مؤسسات أكاديمية دولية.

 

3 مليون دولار لدعم نتنياهو في حملته الانتخابية

وكشفت تسيبى ليفنى، رئيسة حزب الحركة الإسرائيلى عن قيام الدوحة بتمويل الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، وبحسب القناة الإسرائيلية الأولى قالت ليفنى، إن قطر قدمت مبلغ 3 ملايين دولار لدعم حملة نتنياهو الانتخابية، فيما حصل حزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة حليف نتنياهو أفيجدور ليبرمان، على مبلغ مليونين ونصف المليون دولار، وبحسب المصدر ذاته أكدت ليفنى وجود علاقة صداقة حميمة تربطها بالشيخة موزة المسند زوجة أمير قطر السابق ووالدة أمير الإرهاب «تميم».

وأشارت تقارير إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، التقى سراً مع رئيس الوزراء القطرى السابق حمد بن جاسم، فى باريس، للحديث عن موضوع السلام الفلسطينى وصفقة التبادل مع جلعاد شاليط.

 

 مساعدة اليهود في الخروج من اليمن إلى إسرائيل

كما ساعدت قطر على خروج اليهود من اليمن إلى إسرائيل، مستخدمة فى ذلك الخطوط الجوية القطرية.

 

تحريف أسماء التراث الفلسطينى ونسبه إلى إسرائيل

واستضافت قناة الجزيرة القطرية المسئولين الإسرائيليين على شاشتها كما استخدامت المصطلحات الصهيونية المتداولة فى الإعلام الإسرائيلى على التراث الفلسطينى الإسلامى، وفى واقعة أكثر غرابة وصفت فضائية "الجزيرة" القطرية المناطق الفلسطينية المحتلة بمصطلحات صهيونية، وذلك خلال تغطيتها للأحداث الدموية فى أنحاء فلسطين المحتلة ، لتدس السم في العسل ، بحجة التغطية الإعلامية، حيث تحولت "الجزيرة" منبرا لنشر الأفكار الصهيونية .

وأطلقت قناة الجزيرة مصطلح "قبة راحيل" الصهيوني على مسجد الصحابي الجليل "بلال ابن رباح" فى الضفة الغربية، حيث نشر الحساب الرسمى للقناة القطرية على تويتر خبر بهذه الصياغة نصه: "قوات الاحتلال ترش المياة العادمة على الفلسطينين عند "قبة راحيل"

واستضافت جنرالات من الجيش الإسرائيلي مثل يوأف موردخاي منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وكذلك محللين إسرائيليين، للحديث عن ما جرى في المسجد الأقصى، وخلال حديثهم على القناة اتهموا الفلسطينيين بأنهم إرهابيون وظلوا يدافعون عن إجراءات تل أبيب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

 

جسر جوى مع تل أبيب

وكشف شريط فيديو جرى تسريبه يظهر فيه الأمير حمد، يوثق عملية تحميل الطائرات الأميركية من قواعدها فى قطر بقنابل الفسفور الأبيض والذخيرة والمعدات العسكرية وإنشاء جسر جوى بين الدوحة وتل أبيب، خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، وقالت المصادر إن شريط الفيديو تم تسجيله من طرف ضباط قطريين كبار، وتم تسريبه إلى بعض زعامات العائلة الحاكمة، ما أوجد حالة غليان ورفض للدور المزدوج والمتناقض الذى تقوم به دولة قطر فى علاقتها العلنية الداعمة لفلسطينيين من جهة، عبر ذراعها الإعلامى قناة الجزيرة الفضائية، وتزويد جلادها الصهيونى بأدوات قتلهم.