المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت

مونديال قطر يكشف حجم الدويلة الصغيرة

الخميس , 22 نوفمبر 2018 - 02:16 مساءٍ

 

بعد أن نجحت قطر في الفوز باستضافة البطولة الرياضية الأكبر في العالم، بالطرق الغير مشروعة والفساد المالي الذي كان سبيل الدولة الوحيد لتنظيم تلك البطولة حيث أن الدولة تفتقر إلى كل شيء لتجعلها جديرة باستضافة البطولة فهيا لا تملك أرشيف رياضي ولا تاريخ عريق ولا بها أماكن للسياحة بالإضافة إلى صغر حجمها الذي سيهدد البطولة وبالرغم من ذلك أعلنت الإمارة عن خطة غريبة لاستيعاب عشرات الآلاف من الجماهير المنتظر حضورها لمؤازرة منتخبات بلادها، .

 

ضئالة الدولة

وتكشف الخطة المفترضة عن مأزق قطري صعب سببته المساحة الصغيرة للبلد فضلا عن قلة الجاهزية، وسط شكوك بقدرة نظام الدوحة على استيعاب الأعداد الكبيرة من المشجعين في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022.

فقد أعلنت شركة «كاتارا» التي تعد أكبر مالك للفنادق في قطر، الأحد، عن تجهيز نحو 20 ألف غرفة فندقية على متن سفن ترسو في مياه الخليج، لاستضافة عشرات الآلاف من الزائرين.

وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة، حمد عبدالله الملا، إن الخطة القطرية تشمل بناء عدد من السفن خلال السنوات المقبلة، لتكون جاهزة قبل المونديال.

إلا أن ما هو أسوأ، أن الخطة تشمل أيضا إنشاء خيام في مناطق صحراوية قريبة من الملاعب المقررة لاستضافة مباريات المونديال.

وأشارت مصادر قطرية في وقت سابق إلى أن الدولة الصغيرة تأمل في استضافة مليون ونصف المليون زائر خلال شهر المونديال، معظمهم في العاصمة، وهو ما سيسبب عبئا كبيرا على البنية التحتية للدوحة وضواحيها.

 

عجز أمام الأمطار

وجتاحت الأمطار التي ضربت قطر والتي  فضحت تهالك البنى التحتية للبلد وعدم استعدادها لمثل هذه الأحداث المفاجئة، علما أن سقوط الأمطار خلال المونديال وارد بقوة كونه يقام في فصل الخريف.

ومنذ إعلان فوز الملف القطري بسباق تنظيم المونديال قبل 8 سنوات، تحوم شبهات الفساد بشأن الطريقة التي أرست بها الدوحة المونديال على ملاعبها، وسط مزاعم بدفع رشاوى بعشرات الملايين من الدولارات لمسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحادات القارية والمحلية.

 

أزمة العمال

وحسب تقارير أوروبية، يصرّ المنتقدون لإقامة مونديال قطر على أن بطولة كأس العالم ليست ملاعب ضخمة وفخمة ومباريات فحسب، بل تجربة إنسانية وسياحية، كما أظهرت البطولات السابقة، وآخرها مونديال روسيا عام 2018.

وأبرزت روسيا في المونديال الماضي للقادمين من مختلف أنحاء العالم جوانبها الحضارية الغنية وقدراتها التنظيمية، الأمر الذي لا يمكن لدولة صغيرة مثل قطر أن تحقّقه.

وربما تتفاقم أزمة العمال في قطر أكثر في حال قررت الدوحة العمل بتوصية «الفيفا» بزيادة عدد المنتخبات إلى 48. ومن بين المشكلات التي قد يعاني منها المشجعون القادمون من الخارج، أماكن الترفيه.

وتشير التوقعات إلى أن عدد المشجعين الذين سيتدفقون على قطر قد يصل إلى 1.5 مليون متابع ومشجع من مختلف دول العالم، فماذا سيفعل هؤلاء في قطر الصغيرة في أوقات الفراغ وعدم وجود مباريات؟

وبعيداً عن الكورنيش ومراكز التسوق (المولات)، ليس في قطر الكثير من الأماكن للزيارة، كما أن الأنشطة السياحية فيها محدودة للغاية.