المركز المصري للدراسات رئيس المركز : اللواء / عبد الحميد خيرت

"شرق الفرات" .. مفترق طرق في العلاقات الأميركية التركية

الاثنين , 17 ديسمبر 2018 - 12:49 مساءٍ

جدل سياسي وعسكري واسع أعقب تهديدات الرئيس التركي، رجب طيب أردوعان، والتي جاءت ضمن تصريحاته بأن العملية العسكرية في شمال شرق سوريا بدأت من الناحية العملية، دون أن يفصح عن شكل هذه العملية.

وقال مراقبون: إن الإصرار التركي على عملية عسكرية في سوريا في هذه الفترة، سيزيد من تعقيد الأزمة، وإن الإدارة الأميركية لن تسمح لتركيا القيام بمثل هذه العملية، وفي حال استمرت تركيا فإن هناك مفترق طرق في العلاقات الأميركية التركية في سوريا.

وبحسب تقارير إعلامية فأنه تزامنت المحاولات التركية للهجوم على وحدات حماية الشعب، التي تعتبرها أنقرة إرهابية فيما تتخذها الولايات المتحدة الأميركية حليفاً استراتيجياً ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، مع وصول المبعوث الأميركي الخاص لسوريا جيمس جيفري إلى شرقي الفرات.

وأشار التقرير إلى أن استمرار الدعم الأميركي لشمال شرق سوريا على الرغم من التهديدات التركية، في الوقت الذي تواصل قوات سوريا الديمقراطية القتال ضد تنظيم داعش في هجين والسوسة، بعد أن انتزعت قوات سوريا الديمقراطية مناطق حيوية من التنظيم.

النفوذ الإيراني في دير الزور

وفي تصريحات إعلامية بحث جيمس جيفري، مع رئيس المجلس المحلي في دير الزور غسان اليوسف، كيفية القضاء على الخلايا النائمة للتنظيم، تزامنا مع محاربة النفوذ الإيراني في دير الزور.

التحرك الأميركي في شرقي الفرات، يأتي في الوقت الذي تسعى فيه تركيا إلى القيام بعملية عسكرية واسعة في شرقي الفرات، الأمر الذي يعتبره مراقبون بداية صدام أميركي تركي، خصوصاً وأن المعركة ضد التنظيم لم تنته.

سيناريو الحرب

بحسب تصريحات إعلامية لمراقبون فأن الولايات المتحدة لا تريد تكرار سيناريو الحرب على عفرين، حين هاجم الجيش التركي وفصائل درع الفرات مدينة عفرين في فبراير الماضي، الأمر الذي أدى إلى سحب قوات سوريا الديمقراطية قواتها من جبهة البوكمال.

ويرى المراقبون أن الإصرار التركي على عملية عسكرية في سوريا في هذه الفترة، سيزيد من تعقيد الأزمة، مشيرين إلى أن الإدارة الأميركية لن تسمح لتركيا القيام بمثل هذه العملية، وفي حال استمرت تركيا فإن هناك مفترق طرق في العلاقات الأميركية التركية.

بقايا داعش

وأكد الناطق باسم التحالف الدولي، الكولونيل شون رايان، على أن قوات سوريا الديمقراطية التي تُقاتل بقايا تنظيم داعش ببلدة هجين قرب الحدود العراقية، آخر معاقل داعش، تحت غطاء الغارات التي يشنّها التحالف، كبّدت الإرهابيين خسائر كبيرة.

وأشار رايان إلى أن تنظيم داعش يعيش أيامه الأخيرة في سوريا، مُحذّراً في الوقت ذاته من إمكانية إعادة تجميع الإرهابيين لصفوفهم مُجدداً.